جريمة مروعة في الإسكندرية.. محامٍ يقتل سيدتين ويدفنهما داخل شقته

كشفت أجهزة الأمن في مديرية أمن الإسكندرية، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، برئاسة اللواء محمود أبو عمرة، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، لغز العثور على جثتين لسيدتين داخل شقة محامٍ في منطقة المعمورة بالإسكندرية.
شهود العيان: أصر على استئجار شقة بالطابق الأرضي لدفن ضحاياه
ودلت التحقيقات الأولية على أن المتهم قتل الضحية الأولى، وهي زوجته عرفيًا، ثم قتل الثانية بعدما اكتشفت جريمته وهددته بالإبلاغ عنه.
وتبين أن المحامي المتهم، عقب ارتكاب الجريمة، غادر الشقة معتقدًا أنه سيفلت من العقاب، واختبأ داخل شقة أخرى، حتى تمكنت أجهزة الأمن من تحديد مكانه.
داهمت قوة أمنية شقة أخرى كان يختبئ فيها المتهم، والتي تقع بشارع 45، وتم التحفظ على جميع متعلقاته بقرار من النيابة العامة.
وتوجه فريق من النيابة، بإشراف المستشار أحمد الخولي، رئيس نيابة ثانِ المنتزه، إلى محل الواقعة لمعاينته، حيث تبين أن العقار الذي شهد الجريمة يتفرع من شارع مدرسة مي زيادة، وهو مكوّن من طابق أرضي وثلاثة طوابق علوية.
كما تبين أن الشقة محل الواقعة تقع بالطابق الأرضي، وتتكون من غرفتين وصالة صغيرة، وعُثر في إحدى الغرف على آثار حفر ونزع بلاط الأرضية، فتم التحفظ على جميع محتوياتها.
استجواب الشهود والمتهم
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال أربعة أشخاص أُلقي القبض عليهم، بينهم المحامي مستأجر الشقة، بالإضافة إلى شخص آخر وسيدتين.
وكشفت التحريات أن المتهم "ن. أ"، وهو محامٍ في العقد الخامس من العمر، استأجر الشقة محل الواقعة منذ أكتوبر الماضي وفقًا لنظام القانون الجديد، وتقع داخل منزل عائلي.
وعلى الرغم من عرض الملاك عليه إحدى الشقق بالطابق العلوي، أصر على استئجار شقة بالطابق الأرضي، مبررًا ذلك بأن زوجته تعاني من مشكلات في قدميها.
سلوك غريب أثار الشكوك
وقال أحد الشهود في التحقيقات إن المحامي المتهم أثار الريبة منذ استئجاره الشقة، حيث كان يغلق النوافذ تمامًا ولا يفتحها إطلاقًا، كما كان يقيم سهرات مشبوهة داخل الشقة، ما دفع الملاك لتحذيره أكثر من مرة وطلبوا منه المغادرة.
وأضاف الشاهد: "هددناه بالطرد من الشقة أكثر من مرة، لكنه كان يرد قائلًا: لكم عندي الإيجار فقط، وأنا حر ومسؤول عن أفعالي".
لحظة اكتشاف الجريمة
ويوم الحادث، سمع الجيران أصوات صراخ تخرج من الشقة، وعند نزولهم لاستطلاع الأمر، وجدوا المحامي بصحبة شخص آخر وسيدتين، وكان الجميع في حالة ارتباك. فطلبوا منه جمع متعلقاته ومغادرة الشقة.
وقال شاهد آخر: "لاحظنا أن إحدى الغرف كانت مغلقة، وعندما طلبنا منه فتحها، ادعى أن المفتاح ضاع. فقمنا بكسر الباب، لنفاجأ بآثار حفر داخل الغرفة، فأبلغنا شرطة النجدة".
حضرت قوة أمنية إلى المكان، وبدأت أعمال الحفر داخل الغرفة، حيث عُثر على كيس بلاستيكي أسود كبير بداخله جثة لإحدى السيدات.
وبعد استكمال الحفر، تم العثور على بطانية ملفوفة بداخلها جثة سيدة أخرى.
اعترافات المتهم
بمناقشة المحامي المتهم، انهار واعترف بأن الجثة الأولى تعود لسيدة تزوجها عرفيًا، وقتلها بعدما هددته بفضح زواجهما، فقام بدفنها داخل الغرفة خشية افتضاح أمره.
كما اعترف بأن الضحية الثانية كانت موكلته، وقد تخلص منها ودفنها بجوار الضحية الأولى لأنها اكتشفت جريمته الأولى.
بناءً على اعترافات المتهم، أمرت النيابة العامة بحبسه على ذمة التحقيقات، وقرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح المنتزه الجزئية تجديد حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة القضية.
كما صرّحت النيابة بسرعة إنهاء إجراءات دفن الجثتين، بعد إعداد تقرير الصفة التشريحية من قبل الطبيب الشرعي لبيان سبب الوفاة.