أنتوني يتألق مع ريال بيتيس ويستعيد مستواه بعد رحيله عن مانشستر يونايتد

يعيش البرازيلي أنتوني فترة من التألق مع ريال بيتيس منذ انضمامه إلى صفوف الفريق قادمًا من مانشستر يونايتد على سبيل الإعارة خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وبعد معاناته في "أولد ترافورد"، وجد الجناح البرازيلي بيئة مناسبة للتألق في "بينيتو فيامارين"، ليعيد اكتشاف موهبته ويثبت قدرته على صناعة الفارق في الدوري الإسباني ودوري المؤتمر الأوروبي.
بداية قوية وتأثير فوري
لم يحتج أنتوني سوى أربع مباريات فقط ليترك بصمته بقوة مع ريال بيتيس، حيث سجل ثلاثة أهداف، صنع هدفًا، وحصل على ركلة جزاء، مما جعله أحد أبرز اللاعبين في تشكيلة المدرب مانويل بيليجريني.
منذ مباراته الأولى، بدا أنطوني أكثر راحة وثقة، وهو ما انعكس على أدائه داخل الملعب.
في أول ظهور له أمام أتلتيك بلباو، لم يسجل أو يصنع، لكنه كان وراء الهدف الأول بعد تسديدة تصدى لها الحارس ليتابعها إيسكو في الشباك.
وفي مباراته الثانية أمام سيلتا فيجو، افتتح التسجيل بتسديدة دقيقة في الزاوية البعيدة، ليؤكد قدرته على حسم المباريات.
وعلى الصعيد الأوروبي، واصل تألقه عندما سجل هدفًا رائعًا أمام جينت البلجيكي في ملحق دوري المؤتمر الأوروبي، بعد مجهود فردي مميز.
أما أمام ريال سوسيداد في الليجا، فقد قدم أفضل أداء له حتى الآن، حيث حصل على ركلة جزاء ثم افتتح التسجيل بتسديدة مذهلة على الطائر، قبل أن يصنع الهدف الثالث الذي حسم المباراة لصالح بيتيس بنتيجة 3-0.
سر التألق مع بيتيس
يعود سبب تألق أنتوني مع بيتيس بعد فترته الصعبة في مانشستر يونايتد إلى عدة عوامل، أبرزها شعوره بالراحة والثقة تحت قيادة بيليجريني، بالإضافة إلى بيئة أكثر تناسبًا مع أسلوب لعبه.
في مانشستر، تعرض لضغوط كبيرة منذ انتقاله في صفقة ضخمة كلفت النادي 100 مليون يورو، لكنه لم ينجح في تقديم المستويات المتوقعة، وسط انتقادات مستمرة بسبب قلة أرقامه التهديفية وصعوبة تأقلمه مع أسلوب الدوري الإنجليزي.

أما في ريال بيتيس، فقد وجد أنتوني أجواءً أكثر هدوءًا، حيث يلعب في فريق يعتمد على الهجوم السريع والاستحواذ على الكرة، وهو ما يناسب إمكانياته.
كما أن وجود لاعبين مثل إيسكو وجيوفاني لو سيلسو إلى جانبه جعله يشعر بحرية أكبر في الملعب، دون الحاجة إلى القيام بمهام دفاعية مرهقة كما كان الحال في مانشستر يونايتد.
وأكد اللاعب نفسه هذا الشعور في تصريحاته بعد مباراة ريال سوسيداد، قائلًا: "أهم شيء هو أن تكون سعيدًا، وعندما يكون اللاعب سعيدًا، تسير الأمور بشكل طبيعي، وأنا أشعر بذلك هنا في بيتيس، أستمتع بكل يوم وأركز على تقديم أفضل ما لدي".
بيتيس يستفيد من تألق أنطوني
ساعد أنتوني فريقه بفضل بصماته الحاسمة في التقدم إلى المركز الثامن في ترتيب "الليجا"، ليقترب من المنافسة على المقاعد الأوروبية، حيث تفصله ثلاث نقاط فقط عن آخر المراكز المؤهلة.
كما وضع الفريق في موقف قوي في دوري المؤتمر الأوروبي بعد الفوز على جينت 3-0 في لقاء الذهاب.
ومع استمرار تألقه، يبدو أن أنتوني قد وجد المكان المثالي لإعادة بناء مسيرته، وربما يكون ريال بيتيس هو الفريق الذي يمنحه الفرصة لإثبات نفسه مجددًا كلاعب من طراز رفيع، بعدما فقد بريقه في مانشستر يونايتد.