جحيم في اليابان.. 1700 رجل إطفاء يكافحون حريق الغابات

تواصل فرق الإطفاء في اليابان، اليوم الاثنين، محاولة السيطرة على أكبر حريق غابات شهدته البلاد منذ عام 1990، حيث يشارك الكثير من رجل الإطفاء في عملية إخماد النيران، التي اندلعت في منطقة إيواتي الشمالية، خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لما نقلته رويترز للأنباء.
1700 رجل إطفاء يكافحون أكبر حريق غابات في اليابان
كشف مسؤولون بفرق الإطفاء، أن نحو 1700 رجل إطفاء يكافحون أكبر حريق غابات في اليابان منذ ثلاثة عقود، في حين تم توجيه نحو 4600 من السكان بأن يبقوا مستعدين للإخلاء، وفق ما ذكرت صحف يابانية.
الحريق اندلع قرب مدينة أوفوناتو أتى على نحو 2100 هكتار
قالت وكالة مكافحة الحرائق والكوارث، إن الحريق الذي اندلع قرب مدينة أوفوناتو أتى على نحو 2100 هكتار (5200 فدان) الخميس الماضي.
ويحاول رجال الإطفاء من 14 منطقة يابانية، بما في ذلك وحدات من طوكيو، السيطرة على الحريق، بمساعدة 16 طائرة هليكوبتر - بما في ذلك من الجيش - في محاولة لإخماد النيران.

تضرر 84 مبنى
كشفت الوكالة، أن التقديرات تشير إلى أن الأضرار لحقت بـ84 مبنى بحلول يوم الأحد، على الرغم من أن التفاصيل لا تزال قيد التقييم، مشيرة إلى أن هناك 2000 شخص غادروا المنطقة للإقامة مع أصدقائهم أو أقاربهم، فيما تم إجلاء أكثر من 1200 شخص إلى الملاجئ.
حرائق ضخمة
الجدير بالذكر أن اليابان تشتهر بغاباتها الكثيفة والمتنوعة، والتي تُغطي حوالي 67% من مساحتها ومع ذلك، تتعرض هذه الغابات في بعض الأحيان لحرائق ضخمة نتيجة لعدة عوامل، منها التغيرات المناخية، موجات الجفاف، والعواصف الرعدية التي تُسبب صواعق تشعل النيران، بالإضافة إلى العوامل الطبيعية.
ويمكن أن تسهم الأنشطة البشرية، مثل الإهمال أو الحرق المتعمد للأراضي الزراعية، في اندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة تُلحق هذه الحرائق أضرارًا جسيمة بالتنوع البيولوجي، حيث تدمر موائل العديد من الكائنات وتزيد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يُفاقم من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتستثمر اليابان موارد كبيرة في أنظمة الإنذار المبكر، والتكنولوجيا المتقدمة لمكافحة الحرائق، مثل الطائرات بدون طيار والمروحيات المزودة بمعدات خاصة، فضلاً عن تدريب فرق الإنقاذ بشكل مستمر، ورغم هذه الجهود، يبقى التحدي الأكبر هو التعامل مع آثار هذه الحرائق على المدى الطويل، مثل إعادة التشجير وترميم الأنظمة البيئية المتضررة.