من الجامع الأزهر.. احتفالية كبرى بذكرى نصر العاشر من رمضان

احتفى الأزهر الشريف بالذكرى الـ 53 لانتصارات العاشر من رمضان، عبر احتفالية كبرى أقيمت في الجامع الأزهر، بحضور نخبة من كبار العلماء والمسؤولين، يتقدمهم فضيلة الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، نائبا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وفضيلة الدكتور أسامة الأزهري، واللواء محمد العتريس، مساعد مدير الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، إلى جانب عدد من قيادات الأزهر ووزارة الأوقاف، وسط حضور كثيف من طلاب الأزهر وجموع المصلين.
بداية روحانية لكلمات تستعيد أمجاد النصر
استهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، بصوت القارئ الطبيب أحمد نعينع، ثم ألقى فضيلة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، كلمته، مشيرا إلى أن ذكرى العاشر من رمضان ستظل محفورة في وجدان الأمة، حيث سطر فيها أبناء مصر ملحمة بطولية أعادت لمصر كرامتها، وحطمت أوهام العدو المحتل.

وأكد فضيلته أن علماء الأزهر كان لهم دور محوري في دعم معركة التحرير، مستشهدا بموقف فضيلة الإمام الأكبر الراحل عبد الحليم محمود، الذي بشر الرئيس الراحل محمد أنور السادات بالنصر، قائلا له: "رأيت رسول الله ﷺ يعبر القناة ومعه الجيش المصري والعلماء، فسر يا سيادة الرئيس، فإنك منصور بإذن الله".
وأشار إلى أن المصريين ذاقوا مرارة الانكسار في نكسة 1967، لكنهم رفضوا الاستسلام، وبدأوا رحلة استعادة الكرامة الوطنية، بفضل تضافر جهود الجيش والشعب، والدعم المعنوي الذي قدمه علماء الأزهر الذين جابوا الميادين والثكنات العسكرية لرفع الروح المعنوية للجنود.

شومان: نصر رمضان أسقط أوهام العدو.. وجيشنا اليوم أقوى من أي وقت مضى
من جانبه، أكد فضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن نصر العاشر من رمضان كان بمثابة زلزال عسكري وسياسي حطم أسطورة "الجيش الذي لا يقهر"، موضحا أن المحتل الغاشم كان يروج لهذه الأكذوبة، لكن الحقيقة ظهرت جلية حينما سمع العالم بأسره صوت جنودنا وهم يرددون "الله أكبر"، فانكسرت أوهام الاحتلال وسقط خط بارليف الذي كانوا يظنونه حصنا منيعا.
وأضاف فضيلته أن العلماء لم يكونوا بعيدين عن معركة التحرير، فقد كان لهم دور بارز في شحذ همم الجنود وإزالة آثار الهزيمة النفسية بعد نكسة 67، مشيرا إلى أن الشيخ حسن مأمون، شيخ الأزهر آنذاك، كان أول من نادى باستخدام سلاح البترول في المعركة، ودعا الدول العربية لدعم مصر في حربها المصيرية.

وأشار إلى أن الشيخ محمد الفحام، رغم كبر سنه، كان يذهب إلى جبهة القتال بنفسه لدعم الجنود، بينما قسم الشيخ محمد متولي الشعراوي الأدوار بينه وبين الجيش قائلا: "أنا بالحرف، وأنتم بالسيف. أنا بالكتاب، وأنتم بالكتائب".
وأكد شومان أن الجيش المصري اليوم أقوى من أي وقت مضى، بفضل التحديث المستمر، والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات، مشددا على أن مصر ستظل عصية على أي عدو، طالما أن جيشها متماسك، وشعبها مؤمن بعدالة قضيته.
ابتهالات روحية تختتم احتفالية النصر
وفي ختام الاحتفالية، ألقى المبتهل حسام الأجاوي مجموعة من الابتهالات الدينية، دعا فيها الله بأن يحفظ مصر وجيشها، وأن ينصر الأمة الإسلامية، مستحضرا روح العاشر من رمضان التي جسدت معاني العزة والكرامة.
واختتم الحاضرون الاحتفالية بالدعاء لمصر وقواتها المسلحة، التي تواصل مسيرة البناء والتطوير، ليظل جيشها درع الوطن وحصنه المنيع في وجه أي تهديد.
