رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

فيروس كورونا جديد في خفافيش البرازيل يثير مخاوف انتقاله للبشر

فيروس كورونا
فيروس كورونا

اكتشف علماء في البرازيل فيروس كورونا جديدا في الخفافيش، يشبه إلى حد كبير فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV).

تعد المراقبة المستمرة أمرا بالغ الأهمية لرصد هذه الفيروسات وفهم مخاطرها المحتملة على البشر.

ويخطط الباحثون لإجراء المزيد من التجارب لتحديد قدرة الفيروس الجديد على إحداث العدوى.

ورغم انتهاء جائحة كوفيد منذ فترة، فإن خطر ظهور فيروسات جديدة قد يشعل موجة تفش عالمية أخرى لا يزال قائما. 

وقد لفت فيروس كورونا جديد، عثر عليه في خفافيش بالبرازيل، انتباه العلماء.

كشفت نتائج دراسة أجراها باحثون من ولايتي ساو باولو وسيارا البرازيليتين، بالتعاون مع زملاء من جامعة هونغ كونغ (HKU) في الصين، عن وجود فيروس كورونا جديد في الخفافيش.

يشبه الفيروس المكتشف في أمريكا الجنوبية إلى حد كبير فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV).

ما هي متلازمة الشرق الأوسط التنفسية؟

متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، التي اكتشفت لأول مرة عام 2012، هي مرض تنفسي فيروسي يسببه فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. 

وقد تتراوح أعراضه بين الخفيفة والشديدة، وفقا لما ذكرته صحيفة Times of India.

أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية

تشمل الأعراض الشائعة للمرض الحمى والسعال وضيق التنفس، كما يعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الشائعة، ولكن لا يصاب جميع المرضى به، بالإضافة إلى ذلك، تم الإبلاغ عن أعراض الجهاز الهضمي، مثل الإسهال، لدى بعض المصابين.

يقول العلماء إن الفيروس الجديد المكتشف في البرازيل لديه تسلسل جيني يشبه جينوم فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية بنسبة 72% تقريبا.

كما يظهر بروتين "سبايك"، الذي يستخدمه الفيروس للالتصاق بخلايا العائل، تشابها بنسبة 71.74% مع بروتين "سبايك" الخاص بفيروس MERS-CoV.

صرحت برونا ستيفاني سيلفريو: "لسنا متأكدين حتى الآن من قدرة الفيروس على إصابة البشر، لكننا رصدنا أجزاء من بروتين سبايك ترتبط بخلايا الثدييات، مما يشير إلى تفاعل محتمل مع المستقبل الذي يستخدمه فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ولمعرفة المزيد، نخطط لإجراء تجارب في هونغ كونغ خلال العام الحالي".

ويخطط العلماء لإجراء المزيد من التجارب في هونغ كونغ هذا العام لتحديد المخاطر التي قد يشكلها الفيروس الجديد على البشر.

وقال ريكاردو دورايس-كارفالو، أحد مؤلفي الدراسة: "تساعد هذه المراقبة على تحديد الفيروسات المنتشرة ومخاطر انتقالها إلى الحيوانات الأخرى، بل وحتى إلى البشر".

قام العلماء بفحص 423 مسحة فموية من 16 نوعا مختلفا من الخفافيش، وتمكنوا من تحديد سبعة فيروسات تاجية في عينات جمعت من الخفافيش في فورتاليزا، وهي مدينة تقع في شمال شرق البرازيل.

يذكر أن الفيروس المكتشف حديثا يشترك في "تشابه كبير" مع فيروسات كورونا المرتبطة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية الموجودة لدى البشر والإبل. 

كما لاحظ العلماء علامات إعادة التركيب الجيني، وهي عملية تخلط فيها الفيروسات مادتها الوراثية وتتطور، مما قد يؤثر على قدرتها على العدوى.

وفقا للعلماء، تسلط الدراسة الجديدة الضوء على الدور الحيوي للخفافيش كمستودعات للفيروسات الناشئة، وتشدد على أهمية المراقبة المستمرة لتتبع المخاطر الصحية العامة المرتبطة بفيروسات كورونا.

واختتم أحد الباحثين حديثه قائلا: "تظهر دراساتنا أهمية اعتماد نهج أكثر منهجية وتكاملا في هذا النوع من الأبحاث، بمشاركة قطاعات متعددة، وتوفير بيانات على منصات موحدة يمكن للأنظمة الصحية استخدامها لرصد الأوبئة والجوائح، بل والوقاية منها".

تم نسخ الرابط