رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

بن جفير يقود اقتحام المسجد الأقصى برفقة عشرات المستوطنين

تفصيلة

اقتحم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن جفير، صباح الأربعاء، المسجد الأقصى برفقة عشرات المستوطنين، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وأفادت الوكالة بأن المستوطنين، بقيادة بن جفير، دخلوا المسجد الأقصى على شكل مجموعات عبر باب المغاربة، حيث قاموا بأداء طقوس تلمودية استفزازية في باحاته، وسط تصاعد التوتر في محيط المسجد.

إيتمار بن جفير: المحرّض الأول على اقتحامات الأقصى

إيتمار بن جفير، أحد أبرز رموز اليمين المتطرف في إسرائيل، هو سياسي معروف بتوجهاته العنصرية ضد الفلسطينيين، وينتمي إلى حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية)، الذي يتبنى أيديولوجية كاهانية متطرفة تدعو إلى تهجير الفلسطينيين وفرض السيطرة اليهودية الكاملة على المسجد الأقصى.

منذ دخوله الحكومة الإسرائيلية بصفته وزيراً للأمن الداخلي في ديسمبر 2022، كثّف بن جفير جهوده لدعم اقتحامات المسجد الأقصى، حيث قام بعدة زيارات استفزازية تحت حماية الشرطة، محاولاً فرض واقع جديد في المسجد، في انتهاك للوضع القائم تاريخياً.

بن جفير لا يكتفي فقط بالاقتحام الشخصي، بل يشجع المستوطنين والجماعات الدينية المتطرفة على اقتحام المسجد وأداء الطقوس التلمودية داخله، في خطوة تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية عليه. وقد صرّح مراراً بأنه يسعى إلى "تغيير الوضع القائم" في الأقصى، بما يسمح لليهود بالصلاة بحرية داخله، وهو ما يهدد بتفجير الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية.

التداعيات والمقاومة الفلسطينية

كلما زادت الاقتحامات، تصاعدت حدة التوتر في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تعتبر الفصائل الفلسطينية أن الأقصى "خط أحمر"، مما دفعها إلى تهديد إسرائيل بردود عسكرية كما حدث في معركة “سيف القدس” (2021)، التي اندلعت بسبب محاولات تهجير أهالي حي الشيخ جراح وتزايد الاقتحامات للأقصى.

إلى جانب المقاومة المسلحة، يواجه الفلسطينيون الاقتحامات من خلال الرباط داخل المسجد، حيث يتجمع المرابطون والمرابطات يومياً لحمايته من محاولات المستوطنين فرض سيطرتهم عليه. كما تلعب الأردن، بصفتها المسؤولة عن إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، دوراً دبلوماسياً في التصدي لهذه الاعتداءات، رغم تزايد الضغوط الإسرائيلية لتغيير هذا الوضع.

تمثل اقتحامات المسجد الأقصى بقيادة بن جفير تحدياً خطيراً للوضع القائم، وهي جزء من مخطط أوسع لتهويد القدس وتغيير معالمها الديموغرافية والدينية. ومع استمرار هذه الاعتداءات، يبقى الأقصى عنواناً للصراع بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني، الذي يصر على الدفاع عن مقدساته بكل الوسائل الممكنة.

تم نسخ الرابط