من بيوت الدعارة إلى التحرش .. هل إيناس الدغيدي تتعمد إثارة الجدل أم تتعرض للظلم؟

هي واحدة من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في الوسط الفني، لا يمكن الحديث عن أعمالها دون التطرق إلى الجدل الذي غالبًا ما يرافق تصريحاتها وأفلامها.
المخرجة إيناس الدغيدي، منذ بداياتها، كانت أفلامها تثير انتقادات واسعة، حيث تتناول قضايا جريئة مثل الحريات الشخصية، العلاقات العاطفية، والمسائل الاجتماعية التي لا يتجرأ الكثيرون على التطرق إليها.
تصريحات إيناس الدغيدي الشائكة
تطرقت المخرجة إيناس الدغيدي إلى نقاط جديدة في الحياة الاجتماعية والتي أثارت الجدل بها مجددًا وهي، ترخيص بيوت الدعارة، وهو تصريح أثار الكثير من الانتقادات، لكونها أوضحت أن ذلك سيحمي المجتمع من العديد من المخاطر، مثل الأمراض المعدية، بالإضافة إلى أنه يحمي العاملات في هذا المجال من الاستغلال أو التعرض للعنف.
كما أنها لا ترى مشكلة في الأمر إذا كان الهدف هو تنظيم هذا القطاع وحمايته من الاستغلال، لأن الكثير من النساء اللاتي يعملن في هذا المجال يفعلن ذلك نتيجة لظروف اقتصادية صعبة، وأكدت أن من حقهن الحصول على حماية قانونية.
علاقة إيناس الدغيدي بالأديان
أبدت إيناس الدغيدي عدم اقتناعها ببعض جوانب الأديان، رغم تأكيدها على إيمانها بالله، مُضيفة أنها لا ترى نفسها ملتزمة بتفسير أو تطبيق كل ما هو موجود في الأديان، معتبرة أن الإيمان بالله أمر شخصي وعميق، لكن "التفسير الديني" لبعض الأمور قد لا يتوافق مع رؤيتها الشخصية.
كما أنها ترى أن التدين الحقيقي لا يتطلب أن يكون الإنسان مقيدًا أو متبعًا لكل قواعد معينة، بل أن الصدق مع النفس والإيمان بالقيم الإنسانية هو الأهم.

"الجواز من غير ورق ومأذون ما يُعتبرش زنا طالما العلاقة معلنة"، هذا أيضًا تصريح إجتماعي أخر، أثا العديد من الجدل لضربه في ثوابت الدين، مُعتبرة أن العلاقة الزوجية التي تتم بين شخصين بشكل معلن، حتى لو لم يتم توثيقها في أوراق رسمية أو عبر المأذون، لا يُمكن تصنيفها على أنها زنا. وذهبت إلى القول إنه إذا كانت العلاقة بين الطرفين ناضجة ومعلنة، فإن هذا يُعتبر حقًا مشروعا في إطار الحياة الخاصة.
هل إيناس الدغيدي تتعمد إثاة الجدل؟
قد دافعت الدغيدي، عن نفسها في أكثر من مناسبة، حيث أكدت أنها ليست باحثة عن إثارة الجدل بل تتحدث بكل صدق وتفتح مواضيع قد تكون محجوبة عن المجتمع.
كما قالت إن تصريحها حول التحرش، الذي ألقته اللوم جزئيًا على تصرفات النساء، كان مدفوعًا برغبة في إثارة النقاش أكثر من كونه دعوة إلى إلقاء اللوم على أحد.

كما أنها أوضحت وجهة نظرها فيما تتفوه به، مؤكدة أنها غير جريئة بالأساس، فبالنسبة لها، الجرأة لم تكن صفة تتصف بها بشكل شخصي، بل كانت نتيجة لتوقيت عرض أفلامها وموضوعاتها الجريئة التي تطرقت لمواضيع كانت تعتبر محرمة أو مُنعزلة في تلك الفترة.
والتي جاءت وقت التزمت الدين في المجتمع المصري، كانت الأفلام التي أخرجتها تحتوي على قضايا لم تكن مألوفة أو مقبولة في ذلك الوقت، مثل موضوعات الحريات الجنسية، العلاقات العاطفية المحرمة، وقضايا المرأة التي لم يكن أحد يتحدث عنها.
لذلك، هي ترى أن الجرأة كانت نتيجة للظروف والوقت الذي تم فيه عرض أعمالها، حيث كانت تفتح مواضيع جديدة وتطرح أسئلة حول ما كان ممنوعًا أو مخبئًا عن الأنظار.