رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية.. شراكة استراتيجية لتعزيز الطاقة

مشروع الربط الكهربائي
مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

في خطوة استراتيجية تعكس عمق العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة العربية السعودية، تسير أعمال مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية وفق جدول زمني محدد، إذ تستهدف المرحلة الأولى ضخ 1500 ميجا وات بحلول يوليو المقبل، على أن يتم استكمال قدرة المشروع بالكامل، البالغة 3 آلاف ميجا وات، بعد عدة أشهر. 

أهمية المشروع وجدواه الاقتصادية

يهدف مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، إلى تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الكهربائية، وتعزيز استقرار الشبكة في كلا البلدين، خصوصًا في فترات الذروة، حيث تختلف ساعات الذروة بين مصر والسعودية، فبينما تبلغ الذروة في مصر خلال ساعات الليل في فصل الصيف، تصل إلى أقصاها في السعودية خلال النهار، ما يسمح بتبادل القدرات الكهربائية وتخفيف الضغط على الشبكات الوطنية لكلا الدولتين.

هذا ويشمل المشروع تنفيذ جزء هندسي معقد يمر تحت مياه خليج العقبة، ما يجعله من أكثر المشاريع تطورًا من الناحية التقنية والهندسية. 

لقاء رفيع المستوى لبحث التعاون في قطاع الطاقة 

على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2025»، التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة السعودي، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي.

اقرأ أيضا..

السيسي في مدريد.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف بشأن فلسطين

وخلال اللقاء، أكد مدبولي، على أن المشروع يمثل واحدة من الركائز الأساسية لتعزيز التعاون المشترك بين مصر والمملكة العربية السعودية، ويعكس التوجه المصري نحو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بمشاركة القطاع الخاص لدعم الشبكة القومية للكهرباء. 

رؤية المملكة لتعزيز التعاون في مجال الطاقة 

من جانبه شدد وزير الطاقة السعودي، على أن المملكة تولي أهمية كبيرة لتطوير التعاون مع مصر في مجالات تحسين كفاءة الطاقة، ودعم الشبكة الكهربائية، وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها مشروع الربط الكهربائي، مشيرا إلى أن الشركات السعودية الرائدة ستلعب دورًا محوريًا في نقل الخبرات ودعم تنفيذ المشروع بأحدث التقنيات. 

آفاق مستقبلية للتعاون الإقليمي 

مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، يأتي بمثابة إضافة استراتيجية لقطاع الطاقة في المنطقة بأكملها، حيث يسهم في تحقيق الاستدامة، وتعزيز التكامل الإقليمي، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ما يجعله نموذجًا رائدًا في التعاون العربي المشترك في مجال الطاقة.

الرئيس السيسي يشيد بمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

في نوفمبر الماضي، تطرق الرئيس عبدالفتاح السيسي، للحديث عن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، مشيرا إلى أنه يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، ويعكس رؤية البلدين لتعزيز تكامل الشبكات الكهربائية، ويمهد الطريق لتنفيذ مشروعات مماثلة مستقبلًا.

ووجه الرئيس بمتابعة دقيقة لكافة تفاصيل المشروع، لضمان سير العمل وفق الخطط الزمنية المحددة. 

 اجتماع لمتابعة مستجدات المشروع 

جاءت تصريحات الرئيس السيسي، خلال اجتماع رفيع المستوى، عقده مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، ووزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، لمناقشة مستجدات مشروعات الربط الكهربائي بين مصر والسعودية.

اقرأ أيضا..

استراتيجية وطنية بدأت في 2019.. أين وصلت مصر في مجال الذكاء الاصطناعي؟

وتناول الاجتماع أهمية المشروع في دعم استقرار وكفاءة الشبكات الكهربائية، بالإضافة إلى الاستفادة من قدرات التوليد المتاحة خلال فترات الذروة، مما يسهم في تحقيق التوازن الكهربائي بين البلدين. 

تفاصيل المشروع واستثماراته 

يرجع الاتفاق على إنشاء مشروع الربط الكهربائي إلى عام 2012، حيث وقع الجانبان المصري والسعودي اتفاق تعاون لتنفيذ مشروع، بتكلفة 1.8 مليار دولار، يخصّ الجانب المصري منها 600 مليون دولار. 

وفي تصريحات سابقة، أعلن رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، أن خط الربط الكهربائي سيدخل الخدمة بحلول مايو أو يونيو المقبلين، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى ستوفر 1500 ميجاوات، على أن يصل إجمالي قدرة المشروع إلى 3 آلاف ميجاوات بعد اكتماله. 

 مشروع رائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

يعد مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لنقل تيار الجهد العالي، ويمتد من مدينة بدر في مصر إلى المدينة المنورة، مرورًا بمدينة تبوك في السعودية. 

وبحسب رئيس مجلس الوزراء، يمثل المشروع إحدى أبرز الإنجازات المصرية في مجال الطاقة، حيث يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية، وتحقيق الاستفادة القصوى من موارد الطاقة، وتحفيز الاستثمار في القطاع الكهربائي. 

 آفاق مستقبلية للتعاون في الطاقة 

يعكس المشروع رؤية استراتيجية «مصرية – سعودية» لتعزيز التعاون الإقليمي في الطاقة، حيث يفتح الباب أمام مزيد من مشروعات الربط الكهربائي بين الدول العربية وأوروبا وأفريقيا، ما يعزز أمن الطاقة في المنطقة ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط