إحالة 6 مسؤولين بتعليم أسيوط للمحاكمة التأديبية بسبب التلاعب في نتائج الامتحانات

بعد أن تبين تورطهم في واقعة تزوير، أحالت النيابة الإدارية خمسة من العاملين بإدارة الفتح التعليمية، إضافة إلى أحد العاملين بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، لاتهامهم بالتلاعب بطريق التزوير في كراسات إجابات أحد الطلاب بامتحانات الشهادة الإعدادية.
شملت قائمة المتهمين وكيل إحدى المدارس الإعدادية المشتركة التي انعقدت بها لجنة الامتحانات محل الواقعة، ورئيس لجنة الامتحانات، ومسؤول الأمن باللجنة، بالإضافة إلى المراقب الأول للجنة، ومدير التعليم الإعدادي، ومسؤول المخازن بمديرية التربية والتعليم بأسيوط.
كانت النيابة الإدارية بأسيوط (القسم الأول) قد تلقت بلاغا من مديرية التربية والتعليم بالمحافظة بشأن تقدم أحد العاملين السابقين بإدارة الفتح التعليمية بشكوى، يتهم فيها المحال الأول بتدوين إجابات امتحانات أحد طلاب الشهادة الإعدادية في ست مواد دراسية، وهو نجل مدير المدرسة التي انعقدت بها لجنة الامتحانات، والتي يعمل المحال الأول وكيلا لها.
تحقيقات النيابة
باشرت التحقيق المستشارة شدوى عبد الحميد، بإشراف المستشارة رانيا الأبرق، مدير النيابة، حيث استمعت إلى أقوال رئيس لجنة النظام والمراقبة للشهادة الإعدادية، الذي قدم كراسات الإجابة الأصلية للطالب، مؤكدا أن جميع الملاحظين كانوا من خارج المدرسة وفق التعليمات المنظمة، ولا يسمح بتواجد أي شخص داخل المدرسة بخلاف أعضاء اللجنة والطلاب الممتحنين طوال فترة الامتحانات.
كما استمعت النيابة إلى أقوال أعضاء إدارة التوجيه المالي والإداري بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، الذين قاموا بفحص الواقعة، وأطلعت على دفاتر الحضور والانصراف الخاصة بالعاملين باللجنة، والتعليمات المنظمة لأعمال الامتحانات، إضافة إلى تقرير إدارة التفتيش المالي والإداري بمحافظة أسيوط.
وقد أجرت النيابة استكتابا لخط يد الطالب والمحال الأول، كما تحفظت على كراسات الإجابة الخاصة بالطالب، وعدد من المستندات المحررة بخط المتهم الأول.
الطب الشرعي يكشف التزوير
بناء على تكليف النيابة، أجرى قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي بأسيوط الفحص الفني لمضاهاة الخطوط، وجاء التقرير ليؤكد أن الخط المحرر به إجابات كراسات الطالب لا يتطابق مع خط الطالب، وإنما يتطابق مع خط المحال الأول، مما يثبت قيامه بتحرير الإجابات بدلا من الطالب.
نتائج التحقيقات
أسفرت التحقيقات عن ثبوت تواجد المحال الأول داخل لجنة امتحانات الشهادة الإعدادية دون تكليف رسمي، واستغلاله ذلك في التلاعب بطريق التزوير في كراسات الإجابات الخاصة بالطالب في ست مواد دراسية، حيث قام بكتابة الإجابات بخط يده، مما مكن الطالب من اجتياز الامتحانات والحصول على درجات لا يستحقها.
كما ثبت أن باقي المحالين، كل حسب اختصاصه والتكليف الصادر له، قد خالفوا التعليمات العامة لسير الامتحانات، وذلك من خلال السماح بتواجد أشخاص غير مكلفين بأعمال الامتحانات داخل اللجان، وعدم اتباع الإجراءات المقررة بشأن إعادة كراسات الامتحانات غير المستخدمة، والاحتفاظ بعدد من الكراسات دون سند قانوني، إضافة إلى التقاعس عن إعداد كشوف لتحديد أماكن توقيع العاملين غير المكلفين باللجان الخاصة بالامتحانات.
وهي المخالفات التي سهلت للمتهم الأول ارتكاب جريمته، مما استوجب إحالتهم جميعا إلى المحاكمة التأديبية العاجلة.