السيسي: تدريب كوادر أمنية فلسطينية لتولي مهام حفظ الأمن في غزة

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر بالتعاون مع فلسطين، عملت على تشكيل لجنة إدارية من الفلسطينيين المهنيين والتكنوقراط المستقلين، تتولى إدارة قطاع غزة مؤقتاً، بحيث تكون مسؤولة عن الإشراف على عمليات الإغاثة وإدارة شؤون القطاع، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة.
وأوضح السيسي في كلمته أمام القمة العربية الطارئة والتي تعقد في القاهرة، أن مصر تعكف على تدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية، التي ستتولى مهام حفظ الأمن داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة، في إطار ضمان الاستقرار وتهيئة الأوضاع لعملية إعادة الإعمار.
وأشار الرئيس إلى أن مصر بالتعاون مع فلسطين والمؤسسات الدولية، بلورت خطة شاملة ومتكاملة لإعادة بناء قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين، تبدأ بمرحلة الإغاثة العاجلة والتعافي المبكر، وصولاً إلى إعادة الإعمار الكامل.
وأضاف: ندعو اليوم إلى اعتماد هذه الخطة خلال القمة، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لها، فهي خطة تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في إعادة بناء وطنه، وتؤكد بقاءه على أرضه.
وشدد السيسي على أن هذه الجهود يجب أن تسير بالتوازي مع مسار سياسي وأمني واضح للسلام، تشارك فيه دول المنطقة، ويحظى بدعم المجتمع الدولي، بهدف تحقيق تسوية شاملة وعادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن السلام العادل هو الضامن الوحيد لاستقرار المنطقة ومستقبلها.
أكد الرئيسأن انعقاد القمة العربية الطارئة اليوم يعكس التزام الدول العربية الثابت تجاه القضايا المشروعة للأمة، واستجابتها لنداء فلسطين في ظل أزمة بالغة التعقيد.
وقال السيسي إن ما تواجهه المنطقة من تحديات جسيمة يكاد يعصف بالأمن والاستقرار الإقليمي، ويهدد مرتكزات الأمن القومي العربي، بل ويعرض دولاً عربية مستقرة للخطر، بينما تُنتزع أراضٍ عربية من أصحابها دون أي سند قانوني أو شرعي.

وأضاف أن ذاكرة الإنسانية ستتوقف طويلاً أمام ما حدث في غزة، وستسجل كيف خسر العالم بأسره قيمه الأخلاقية والإنسانية، وكيف خلف العدوان وصمة عار في تاريخ البشرية، عنوانها نشر الكراهية وانعدام الإنسانية وغياب العدالة.
وشدد الرئيس على أن أطفال ونساء غزة الذين فقدوا ذويهم، والذين قتل ويُتّم منهم عشرات الآلاف، ينظرون إلينا اليوم بأعين يملؤها الرجاء، في استعادة الأمن والسلام العادل والدائم.
ولفت السيسي إلى أن الحرب الضروس التي شُنّت على قطاع غزة لم تستهدف سوى تدمير سبل الحياة، وسعت بقوة السلاح إلى تفريغ القطاع من سكانه، وكأنها تخيّر أهله بين الفناء المحقق أو التهجير القسري، مؤكداً أن مصر تتصدى بكل حزم لهذا المخطط، انطلاقاً من موقفها التاريخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه، وحقه في البقاء عليها عزيزاً كريماً.