رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

كشفت عنها في القمة العربية

مصر تقود خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة.. خطوات عملية وتحديات كبيرة

القمة العربية الطارئة
القمة العربية الطارئة في القاهرة

في خطوة حاسمة على طريق إعادة الاستقرار لقطاع غزة، أكدت مصر خلال القمة العربية غير العادية المنعقدة في القاهرة على التزامها العميق بإعادة إعمار غزة، وسط الظروف الصعبة التي يواجهها القطاع جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

هذه الخطة التي جرى الاتفاق عليها في القمة العربية بتنسيق كامل مع الحكومة الفلسطينية، تضع الأساس لمرحلة جديدة من التعاون العربي والدولي لرفع آثار الدمار الشامل الذي تعرض له القطاع.

 خطة إعادة إعمار غزة.. رؤى واستراتيجيات مصرية

على هامش القمة العربية التي عقدت في القاهرة برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، كشف السفير بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، عن تفاصيل الخطة التي قدمتها مصر، وتشمل مراحل عدة تهدف إلى إعادة بناء غزة بشكل متكامل.

اقرا أيضا..

القمة العربية في القاهرة تؤكد رفض تهجير الفلسطينيين

والخطة التي تم اعتمادها من قبل القمة العربية تهدف إلى تحقيق الاستقرار الإنساني والبنية التحتية في القطاع، مع التركيز على احتياجات السكان الأساسية.

محاور إعادة إعمار غزة

من جانبه أوضح وزير الخارجية والهجرة، أن الخطة التي اقترحتها مصر في القمة العربية تشمل عدة محاور، أولها توفير مساكن مؤقتة للفلسطينيين، حيث سيتم بناء 200 ألف وحدة سكنية دائمة في المرحلة الأولى من إعادة إعمار غزة وستستغرق نحو عامين بتكلفة تقارب 20 مليون دولار.

هذه الوحدات السكنية تعتبر بمثابة خطوة أساسية في تحسين الظروف المعيشية للسكان، الذين فقدوا منازلهم بسبب الهجمات العنيفة.

حيث يأتي هذا في وقت تركز فيه الخطة على إزالة الركام الناتج عن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية، بما في ذلك إزالة الأنقاض الناتجة عن المباني المدمرة، حيث يقدر وجود 50 مليون طن منه، 40 مليون طن بسبب تدمير المباني السكنية، و10 ملايين طن بسبب تدمير الطرق.

بالإضافة إلى التعامل مع القنابل غير المنفجرة التي تشكل خطرًا دائمًا على الحياة اليومية في غزة.

ميناء ومطار.. خطوة استراتيجية نحو مستقبل غزة

أما في المرحلة الثانية من الخطة، فتتضمن تشييد ميناء ومطار في قطاع غزة، هذا المشروع العملاق سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد الفلسطيني، حيث سيساهم في تعزيز الحركة التجارية والنقل بين القطاع والعالم الخارجي، ما يعيد غزة إلى الحياة الاقتصادية ويقلل من حصارها المفروض عليها.

كما ستشمل المرحلة الثانية إعادة تدوير الركام الناتج عن انهيار المنازل، وهو توجه مبتكر يعكس قدرة مصر على تحويل التحديات إلى فرص، حيث سيتم استخدام هذه المواد لإعادة بناء الطرق والمباني المتضررة، ما سيقلل من تكاليف الإعمار ويحسن البنية التحتية في القطاع.

 دعم عربي ودولي

وفي السياق ذاته، أكد الوزير بدر عبدالعاطي، على أن الحشد السياسي والمادي سيظل أولوية مصر خلال الفترة المقبلة، فبعد اعتماد الخطة على المستوى العربي، يبدأ العمل على ترويجها دوليًا من خلال التنسيق مع كافة الدول والمنظمات المعنية في المجتمع الدولي.

بما في ذلك مؤتمر وزراء خارجية دول التعاون الإسلامي المزمع عقده في جدة، ويعد هذا المؤتمر فرصة هامة للحصول على دعم إضافي للخطة المصرية.

أما فيما يخص الدعم العربي، فأكد البيان الختامي للقمة على أولوية استكمال وقف إطلاق النار في غزة كخيار استراتيجي للجميع، وذلك في سياق محاولة تحجيم تداعيات الآثار الإنسانية والاقتصادية للحرب.

اقرأ أيضا

مجلس الوزراء يشيد ببيان القمة العربية: أكد على الرفض المطلق لتهجير الفلسطينيين

كما دعا البيان إلى نشر قوات حفظ سلام دولية في غزة والضفة الغربية لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار وتوفير بيئة آمنة للعملية الإعمارية.

 التحديات والآمال في مستقبل مستقر

الخطة المصرية وعلى الرغم من التفاؤل الذي تطرحه، إلا أن التحديات تبقى كبيرة، فإلى جانب التدمير الواسع الذي تعرض له قطاع غزة، هناك العديد من العوامل السياسية والإنسانية التي قد تمثل تحديا لتنفيذ هذه الخطة بشكل سلس، وعلى رأس ذلك التزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ جانبه من اتفاق وقف إطلاق النار، وكذلك إعادة تأهيل الشرطة الفلسطينية لضمان استقرار الأوضاع الأمنية في غزة.

استراتيجية بعيدة المدى

خطة إعادة إعمار غزة، التي أطلقتها مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية، تمثل بداية مرحلة جديدة مليئة بالتحديات، ولكنها أيضًا فرصة لإعادة بناء القطاع بشكل يضمن مستقبلاً أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعب غزة. 

ونظرا لكل هذا الدعم العربي والدولي، يمكن أن تصبح هذه الخطة نموذجًا يحتذى به في إعادة إعمار المناطق المتضررة من النزاعات، شريطة أن يتم الوفاء بالالتزامات السياسية والإنسانية من كافة الأطراف المعنية.

وتبقى إعادة إعمار غزة مشروعًا عربيًا ودوليًا مشتركًا يتطلب تضافر الجهود، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، لضمان تحقيق النجاح والاستقرار على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط