القمة العربية والنمو الاقتصادي
الاحتياطي النقدي يسجل 47.4 مليار دولار وافتتاح 11 مصنعا.. الاقتصاد ينتعش بداية 2025

شغلت القمة العربية غير العادية التي عقدت في مصر الرأي العام العالمي، وفي مصر جاءت على رأس أولويات الدولة، حيث شهدت حيزا كبيرًا من المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم.
هذا إلى جانب حالة الزخم الكبير التي تشهدها الدولة المصرية في الآونة الأخيرة، والتي شهدها الأسبوع المنقضي، الذي كان مليئًا بالنشاطات والإنجازات.

دعم فلسطين وإعادة إعمار غزة
أشار رئيس الوزراء إلى القمة العربية الاستثنائية التي نظمتها مصر مؤخرًا لدعم فلسطين والإعلان عن خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، وأوضح مدبولي أن هذه الخطة، التي كانت محل اهتمام ومتابعة كبيرة، جاءت بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، حيث تم الاستعانة بعدد من الدراسات المحلية والدولية، فضلًا عن الاستفادة من الجامعات والمكاتب الاستشارية.

كما لفت رئيس مجلس الوزراء، إلى زيارة رئيس وزراء فلسطين قبيل القمة العربية حيث تم عرض ملامح الخطة بشكل نهائي.
وأشاد مدبولي بكلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال القمة العربية التي اعتبرها كلمة تاريخية تؤكد الموقف المصري الثابت والداعم لفلسطين، موضحًا أن القمة شهدت إجماعًا من الدول العربية والدول الكبرى على تبني خطة إعادة إعمار غزة دون تهجير لأهل القطاع.
اقرأ أيضا..
مصر تقود خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة.. خطوات عملية وتحديات كبيرة
من جانبه أكد مدبولي على أن الخطوات التنفيذية لعملية إعادة الإعمار ستبدأ في مؤتمر يعقد الشهر المقبل، حيث يتناول خطط التنفيذ والتمويل اللازم لإعادة إعمار غزة.
مصر تعقد شراكات مع الاتحاد الأوروبي
تحدث مدبولي عن لقائه مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشئون المتوسط، حيث تم الاتفاق على تفعيل الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مع الإشارة إلى تمويل ميسر بقيمة 90 مليون يورو من البنك الأوروبي لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية.
يأتي ذلك في إطار جهود الحكومة المصرية لتوفير السلع الاستراتيجية اللازمة في ظل التحديات الحالية.
مؤشرات إيجابية تحسن في الاقتصاد المصري
يأتي هذا في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا وفقًا لما ذكره مدبولي، حيث أشار إلى أن مؤشر مدير المشتريات قد تجاوز الـ 50 نقطة للشهر الثاني على التوالي، ما يعكس نظرة إيجابية للقطاع الخاص تجاه الاقتصاد المصري.

في وقت وصل فيه صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي قد بلغ 8.7 مليار دولار في يناير 2025، مسجلًا زيادة بنسبة 60% في هذه الأصول خلال شهر واحد، حيث كان الرقم في ديسمبر 5.2 مليار دولار.
احتياطي النقد الأجنبي 47.4 مليار دولار
المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، تأتي في وقت وصل فيه احتياطي النقد الأجنبي 47.4 مليار دولار أمريكي، بزيادة تقدر بأكثر من 128 مليون دولار عن الشهر الذي سبقه، ما يساهم في استقرار سعر الصرف وتلبية احتياجات الدولة رغم زيادة الطلب على العملة الأجنبية خلال شهر رمضان.

حيث تسعى الحكومة لتحقيق توازن بين الإيرادات والمصروفات من العملة الصعبة، وهناك شبه توازن بين الموارد والاستخدامات من العملة الصعبة، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على استقرار الاقتصاد.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
تطرق رئيس الوزراء إلى الزيارة التي قام بها إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأسبوع الماضي، حيث شهد افتتاح 11 مصنعًا كبيرًا.
اقرأ أيضا..
هواوي وأريكسون.. مصر تجذب رؤوس الأموال الذكية بمعرض «MWC 2025» الدولي
وأشار إلى أن عدد المصانع في المنطقة الاقتصادية قد تضاعف خلال ثلاث سنوات، حيث ارتفع من 65 مصنعًا إلى 130 مصنعًا، مع وجود 120 مصنعًا قيد الإنشاء سيتم الانتهاء منها خلال العامين المقبلين.

ولفت إلى أنه في أثناء زيارته، تم تفقد مصنعين متخصصين في إنتاج الألواح الشمسية، مع الإشارة إلى أن مصر ستتمكن بنهاية 2025 من إنتاج كامل مكونات الألواح الشمسية، بما يتماشى مع رؤية مصر لعام 2030.
القطاع البترولي.. اكتشافات جديدة في حقل كينج مريوط
أعلن رئيس الوزراء عن اكتشاف حقل جديد في منطقة حقل كينج مريوط تحت اسم «الفيوم 5»، حيث تبشر نتائج الاستكشاف بوجود احتياطيات جيدة من الزيت والغاز، وأكد مدبولي أن هذا الاكتشاف يعكس التحسن الكبير في القطاع البترولي، مع توقعات بظهور نتائجه الإيجابية بحلول عام 2025 أو بداية 2026.

الخطة المالية الجديدة 2025-2026
كما تطرق مدبولي إلى الخطة المالية الجديدة للعام المالي 2025-2026، مشيرًا إلى أنها قيد المناقشة حاليًا مع وزيري التخطيط والمالية، وقال إن هذه الخطة ستتضمن أولويات مهمة في قطاعي الصحة والتعليم، ومن المتوقع أن يحظى هذان القطاعان بنصيب كبير من الاستثمارات الحكومية في الفترة المقبلة.

وتتجه نحو تحقيق مزيد من الاستقرار الاقتصادي، رغم التحديات، من خلال مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتنمية القطاعات الحيوية مثل الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة.
فيما يجري تكثيف العمل على تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات في العملة الصعبة، وتعزيز الاستثمارات في مختلف المجالات لضمان استدامة النمو الاقتصادي في المستقبل القريب.