من المخدرات إلى البراءة.. كيف فلت نجلي الداعية محمد حسان من السجن؟

في تطور لافت آثار اهتمام الرأي العام، أسدلت محكمة جنايات الجيزة، الستار عن القضية التي واجه فيها خالد وعبدالرحمن، نجلا الداعية السلفي محمد حسان، اتهامات تتعلق بحيازة أسلحة ومواد مخدرة.
جاء الحكم النهائي ببراءة الشقيقين بعد جلسات امتدت لعدة أشهر، وسط جدل حول ملابسات القبض عليهما وصحة الأدلة المقدمة ضدهما.
براءة خالد حسان
القضية بدأت في فبراير الماضي، عندما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على خالد محمد حسان في مدينة السادس من أكتوبر.
التحريات الأولية أفادت بأن الشاب كان يقود سيارة دون ترخيص وبحوزته مواد مخدرة وسلاح أبيض.
لكن رواية خالد حسان جاءت مختلفة تمامًا خلال التحقيقات، حيث أكد أن السيارة كانت متوقفة، وأن الشرطة أوقفته بشكل مفاجئ قبل تفتيشه.
"محصلش، العربية كانت مركونة"، بهذه الكلمات نفى خالد جميع التهم الموجهة إليه، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول ملابسات القبض عليه.
الدفاع يشكك في التحريات
أمام المحكمة، ركز المحامي ماهر الزملي، دفاع الشقيقين، على الطعن في صحة التحريات.
وقدم مقطع فيديو يظهر لحظة القبض على خالد، زاعمًا أن الشرطة قطعت طريقه بسيارة ميكروباص قبل توقيفه، ما يتناقض مع رواية الكمين الأمني الواردة في المحضر.
الدفاع أشار أيضًا إلى وجود خلاف شخصي سابق بين المتهم وضابط التحريات، معتبرًا أن الاتهامات جاءت بدافع "كيدي".
عبدالرحمن حسان.. فيديو قديم يتحول إلى قضية
لم تمر سوى أيام قليلة حتى وجد الشقيق الأصغر عبدالرحمن نفسه في دائرة الاتهام.
النيابة العامة نسخت صورة من تحقيقات سابقة أُجريت مع خالد، حيث ظهرت صور لعبدالرحمن يحمل بندقية خلال مناسبة عائلية.
الدفاع أوضح أن الفيديو يعود إلى حفل زفاف أقيم قبل أكثر من عام، مؤكدًا أن السلاح لم يكن ملكًا للمتهم، ولم يُضبط بحوزته خلال الواقعة.
الأحكام: البراءة تغلق الملف
في الأول من فبراير، قضت محكمة جنايات الجيزة ببراءة خالد حسان من جميع التهم المنسوبة إليه.
الحكم جاء بعد تشكيك المحكمة في صحة إجراءات الضبط، وغياب الأدلة القاطعة التي تثبت الحيازة الفعلية للمواد المخدرة أو السلاح الأبيض.
وفي السادس من مارس، حصل عبدالرحمن حسان على البراءة في قضية حيازة السلاح الناري، بعدما استندت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة واعتماد الاتهام على صور قديمة لا تثبت الحيازة الفعلية.