رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

كمين الموت على الدائري.. تفاصيل مقتل «عبده الصعيدي» ليلة عقيقة ابنته

المجني عليه
المجني عليه

لم يكن عبدالرحمن مختار، المعروف بين أهالي منطقته بـ«عبده الصعيدي»، يعلم أن ليلة احتفاله بعقيقة ابنته ستكون الأخيرة في حياته، خرج الرجل من منزله مبتسمًا، يحمل في جيبه مبلغ 90 ألف جنيه، جزء منها لتغطية نفقات المناسبة، والآخر لإرساله إلى أسرته في بلدته بالصعيد، لكنه لم يكن يدري أن هناك من يراقبه، وأن خطته لإتمام واجباته العائلية ستنتهي بدمائه على الطريق الدائري.

عيون تراقب الضحية

داخل أحد المحال التجارية، وقف «عبده الصعيدي» يتحدث مع نجل عمه أحمد أثناء تجهيز تحويل مالي، بينما كان في الجوار شابان يتبادلان النظرات، لم يكن وجودهما مصادفة، فقد لاحظا المبلغ الذي يحمله الرجل، وسرعان ما تسلل الطمع إلى عقولهما، أحدهما كان «محمد»، كهربائي، والثاني «محمد.ن»، فني تكييف.

لم يحتجا إلى وقت طويل لاتخاذ القرار، خرجا سريعًا، وتواصلا مع 4 آخرين من معارفهما، جميعهم اعتادوا التحرك في مجموعات، بعضهم لديه سجل إجرامي، وبعضهم الآخر لم يكن سوى شاب يبحث عن أي فرصة لجني المال بأي طريقة.

كمين الموت

لم يكن اختيار المكان عشوائيًا، فقد عرف الجناة أن الطريق الدائري بمنطقة كعابيش سيكون نقطة يسهل فيها السيطرة على الضحية،وقفوا هناك، دراجاتهم النارية مصطفة بزاوية تمنع أي سيارة من المرور بسهولة.

لم يستغرق الأمر سوى دقائق، حتى ظهرت سيارة “عبده الصعيدي” في الأفق، ومع اقترابه، تقدم أحدهم مشيرًا إليه بالتوقف، واعتقد الرجل في البداية أنه موقف تفتيش عادي، لكنه سرعان ما أدرك الخطر حين اقترب منه شاب يحمل سكينًا، ولمعت أنصال أخرى في أيدي بقية المجموعة.

المقاومة الأخيرة

«انزل من العربية وهات الفلوس!» قالها المهاجم الأول بصوت حاسم، لكن «عبده الصعيدي» لم يكن من النوع الذي يرضخ بسهولة، حاول المناورة، أدار عجلة القيادة في محاولة للهروب، لكن المتهمين كانوا أسرع، حطم أحدهم زجاج السيارة، بينما سحب آخر الباب بقوة، وفي لحظة واحدة، بدأت الفوضى.

لم يتردد «عبده الصعيدي» في المقاومة، وجه لكمات لمن اقتربوا منه، لكنه كان وحيدًا أمام ستة أشخاص مدججين بالسكاكين والمطاوي، تلقى الضربة الأولى في ذراعه، تبعها طعنة في جانبه الأيسر، لكنه استمر في التشبث بحقيبة المال، وصرخ أحدهم غاضبًا: «خلص عليه وخد الحاجة»، ليتقدم «محمد.ع» ويوجه طعنة قاتلة إلى صدر الرجل، أسقطته أرضًا في ثوانٍ.

فرار تحت جنح الليل

لم يضيع الجناة وقتًا، حملوا الحقيبة المليئة بالنقود ولاذوا بالفرار على دراجاتهم النارية، تاركين خلفهم جسدًا أنهكته الطعنات، وروحًا غادرت الحياة قبل أن ترى ابنة الرجل تكبر.

التحقيقات تكشف المستور

لم يمر الوقت طويلًا حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من فك لغز الجريمة، والتحريات، التي قادها فريق البحث الجنائي، أكدت أن الجناة راقبوا الضحية مسبقًا، وخططوا للهجوم بناءً على المعلومات التي جمعوها في لحظات.

الأدلة، ومن بينها تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات الشهود، قادت الشرطة إلى المتهمين واحدًا تلو الآخر، حتى تم القبض عليهم وإحالتهم إلى النيابة، التي قررت بدورها إحالتهم إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة بالإكراه.

تم نسخ الرابط