شركة الأمير لحليج الأقطان.. أزمة مالية أم محاولة للتهرب من الديون؟

- البنك الزراعي المصري يرد على اتهامات شركة الأمير لحليج الأقطان
مصدر بالبنك الزراعي لـ"تفصيلة": لم نتعنت في التعامل مع شركة الأمير لحليج الأقطان
في الوقت الذي يواجه فيه القطاع الصناعي تحديات اقتصادية، تبرز أزمة شركة الأمير لحليج وتصدير الأقطان مع البنك الزراعي المصري كمثال على الخلافات المالية التي تتحول إلى معارك إعلامية.
وبينما تصر الشركة على أنها ضحية تعنت مصرفي، تكشف مصادر مطلعة أن الأمر لا يتعلق بتعنت البنك، بل بتعثر مالي مستمر من جانب الشركة وعدم التزامها بسداد الديون المستحقة.
خلفية الأزمة
تعود تفاصيل الأزمة إلى تأخر الشركة في سداد مستحقاتها المالية للبنك الزراعي المصري، ما دفع البنك إلى اتخاذ إجراءات تحفظ حقوقه.
وفي المقابل، أصدرت الشركة بيانا رسميا تحاول من خلاله تصوير البنك على أنه الطرف المتعنت، زاعمة أنها سعت لحلول لكنه رفض أي مرونة في التفاوض.
لكن مصادر مصرفية أكدت لـ"تفصيلة"، أن البنك الزراعي المصري تعامل مع الأزمة وفق الإجراءات القانونية، وحاول إيجاد حلول توافقية قبل اللجوء إلى التصعيد.
وأضاف المصدر أن القضية وصلت إلى البنك المركزي المصري كإجراء طبيعي لمراجعة التعثر المالي، لكن الشركة تحاول التلاعب بالرأي العام وإظهار نفسها كضحية.
البنك الزراعي يوضح موقفه
في تصريح خاص لـ"تفصيلة"، أكد مصدر مسؤول بالبنك الزراعي المصري أن الحديث عن تعنت البنك غير صحيح على الإطلاق، مشددا على أن البنك لم يتخذ أي إجراءات تعسفية، بل بالعكس، أبدى مرونة في المفاوضات، لكن الشركة لم تلتزم بحلول السداد المقترحة.
وأشار المصدر إلى أن تحويل الملف إلى البنك المركزي المصري ليس إجراء استثنائيا، بل هو خطوة تنظيمية طبيعية عند التعامل مع حالات التعثر المالي، موضحا أن القرار النهائي بشأن الأزمة سيكون مبنيا على مراجعة دقيقة للوضع المالي للشركة.
وأضاف أن البنك الزراعي المصري لا يملك التأثير على قرارات البنك المركزي، لكنه ملتزم بالتعاون الكامل معه للوصول إلى حل يضمن حقوق البنك والمودعين.
محاولات لتضليل الرأي العام
بدلا من التركيز على إيجاد حل مالي حقيقي، لجأت شركة الأمير لحليج الأقطان إلى حملة إعلامية مكثفة، تضمنت نشر بيانها المثير للجدل عبر منصات مشبوهة وصفحات مدفوعة، محاولة تحويل القضية إلى معركة رأي عام.
ورغم أن القضية باتت في يد البنك المركزي المصري، اختارت شركة الأمير لحليج الأقطان اللجوء إلى أساليب غير مهنية عبر نشر بيانات مضللة، وادعاء أن البنك الزراعي المصري يتعنت في التعامل معها، في محاولة لتوجيه الرأي العام ضد البنك، وإبعاد الأنظار عن سوء إدارتها المالية.
لكن مصادر مصرفية أكدت لـ"تفصيلة"، أن البنك الزراعي المصري ملتزم بالشفافية الكاملة في تعاملاته، وأن كل الإجراءات التي اتخذها قانونية تماما، مشيرة إلى أن تصعيد الملف إلى البنك المركزي هو إجراء مصرفي متبع في مثل هذه الحالات، وليس قرارا فرديا من البنك الزراعي.
وأضافت المصادر أن البنك الزراعي المصري لم يغلق الباب أمام الحلول، لكنه لن يسمح باستخدام الإعلام كوسيلة للضغط عليه، أو التشهير به لإجباره على تقديم تنازلات غير مستحقة.