رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

خيانة من أقرب الناس.. زوجة خفير كرداسة للنيابة: «ابن أخويا خلص على جوزي وهو نايم»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في قلب كفر حكيم بكرداسة شمال الجيزة، تنبثق قصة مأساوية من بين جدران منزل كان يومًا رمزًا للحب والدفء، تقول جيهان شوقي السيد، زوجة خفير الوحدة المحلية ويُدعى «شامل»، الذي قٌتل على يد ابن أخيها «شوقي»- سائق «توك توك» بـ 3 طعنات في الوجه والرقبة، إنها عاشت رفقة الزوج 28 عامًا من السعادة والسكينة، حتى أنهى ابن شقيقها حياته لاعتقاده كلام الأخير عنه بسوء.

أمام النيابة العامة، سردت «جيهان» تفاصيل الليلة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب، فقد ذكرت أنها كانت آنذاك تزور ابنها «صلاح» في سجن القطا برفقة بناتها، وكان الجو يحمل وطأة الهدوء الذي يخفي خلفه آلامًا عميقة، ولكن صباح اليوم التالي، وصلتها نبأ يفوق كل تصور؛ إذ سمعت من إحدى الجارات عبارة مفزعة: «إلحقِ أبوكيِ مات، وابن خالك هو اللي موته»، وهكذا تحولت الهدوء إلى فاجعة.

تتابعت التفاصيل في شهادة «جيهان»، التي أوضحت أن حادثة القتل وقعت بينما كان زوجها نائمًا في منزلهما.

وقالت: «كنت مع بناتي في زيارة السجن، ولما رجعت للبيت لقيت البلد ملمومة والناس مابتخليش تشوفه»، هذه الكلمات المؤلمة كشفت عن صدمة اللقاء مع واقع لم تعد تعرفه، حينما تأكد لها أن من كان يظن أنها أسرة مترابطة أصبح اليوم مصدر ألم وخيانة.

ومن بين أبرز أقوالها تلك التي أثقلت كاهلها، إذ شددت على أن المتهم «شوقي» هو ابن أخيها، الذي اعتاد أن يأتي إلى بيتهم في جلسات شاي عائلية لا تحمل في طياتها أي دلالة على الصراع. 

ذكرت قائلة: «كان قبلها بليلة على طول، وجالنا البيت علشان يقعد مع (شامل) شوية»، وكأن اللقاء كان عاديًا لا يشير إلى أي مؤامرة، لكنها أكدت فيما بعد: «كان عارف إنه في البيت لوحده»، مما يدل على أن الجريمة لم تكن لحظة عفوية بل نتيجة تخطيط مُسبق.

في حديثها، لم تغفل «جيهان» وصف طبيعة زوجها «شامل»، الذي وصفته بأنه رجل بسيط، يتميز بحس الفكاهة وروح الدعابة.
قالت: «كان كلامه كله هزار وضحك، وكان بسيط ولى الله خالص»، لتبرز التناقض الأليم بين طبيعة الضحية والأحداث المروعة التي ألمّت به، ورغم القرب الأسري، لم تستطع أن تحجب مشاعر الألم حينما قالت بصراحة: «أنا بتهم (شوقي) بقتل (شامل) جوزي الله يرحمه»، كاشفةً بذلك عن خيانة لم تكن في الحسبان من شخص كان بمثابة الأخ والابن معًا.

ومع استمرار شهادتها، أوضحت أن تلك الليلة كانت تحمل معاني مزدوجة؛ فقد كانت جلسة شاي تجمع أفراد الأسرة في أجواء من الفرح العادي، لتتحول بعد ذلك إلى مشهد فاجع يعكس حجم الخيانة.
وأضافت: «كنت بزور ابني في السجن ومعايا بناتي، وكان كل شيء طبيعي، لكن اليوم اللي بعده كل شيء تغير».

ولم تقتصر رواية زوجة المجني عليه على تفاصيل الجريمة فحسب، بل امتدت لتكون شهادة إنسانية تعكس الألم والحيرة الذي اجتاح قلبها، وكيف أن الشائعات والقيل والقال قد فتحت بابًا للظلام داخل أسرة بدت مثالية في الظاهر، إذ قالت: «الشائعات كانت السبب، كانت الناس بتتكلم وفي الآخر طلعت الحقيقة المرّة».

وفي ختام شهادتها، أكدت «جيهان» أن تلك الجريمة لم تكن مجرد حادثة قاتلة، بل كانت صدمة إنسانية غيّرت مفاهيمها عن الثقة والألفة داخل العائلة.

تم نسخ الرابط