البرلمان يوافق على مواد المفاوضة الجماعية في مشروع قانون العمل

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، وكيل المجلس، على مواد الفصل الثاني من مشروع قانون العمل، والتي تتعلق بتنظيم المفاوضة الجماعية بين العمال وأصحاب الأعمال، بهدف تعزيز الحوار الاجتماعي وتحقيق التوازن بين مصالح الطرفين.
ووفقًا لنص المادة (194)، تُجرى المفاوضة الجماعية بحرية وطواعية، في إطار يحفظ حقوق العمال وأصحاب الأعمال، وذلك لتحقيق عدة أهداف، من بينها:
1. تحسين شروط وظروف العمل وأحكام التشغيل.
2. تعزيز التعاون بين طرفي علاقة العمل بما يسهم في تحقيق التنمية الاجتماعية داخل المنشآت.
3. تسوية المنازعات الجماعية بين العمال وأصحاب الأعمال بطرق ودية.
وتحدد المادة (195) مستويات المفاوضة الجماعية، بحيث يمكن إجراؤها على مستوى المنشأة أو فروعها، أو على مستوى المهنة، أو الصناعة، أو حتى على المستوى القومي أو الإقليمي.
أما في حالة نشوء نزاع عمل جماعي، فقد ألزمت المادة (196) طرفي النزاع بالدخول في مفاوضة جماعية للتوصل إلى تسوية ودية، مع تقديم جميع البيانات والمعلومات والمستندات اللازمة لدعم عملية التفاوض. وفي حال رفض أحد الطرفين بدء المفاوضة، يحق للطرف الآخر طلب تدخل الجهة الإدارية المختصة لدعوة الجهات المعنية، سواء كانت منظمة أصحاب الأعمال أو النقابات العمالية، للضغط على الطرف الرافض للعدول عن موقفه.
وفي حالة توصل الطرفين إلى اتفاق، يتم توثيقه في اتفاقية عمل جماعية، وفقًا للشروط المحددة في القانون، وذلك بحسب ما نصت عليه المادة (197).
ونصت المادة (198) على حظر اتخاذ أي إجراءات أو إصدار قرارات تتعلق بموضوعات التفاوض أثناء المفاوضة، إلا في حالات الضرورة والاستعجال، على أن تكون هذه القرارات مؤقتة لحين انتهاء التفاوض.
يأتي هذا الإطار القانوني في سياق حرص الدولة على ترسيخ مبادئ الحوار الاجتماعي، وضمان بيئة عمل مستقرة وعادلة، بما يعزز الإنتاجية ويحمي حقوق جميع الأطراف.