قمة الدوحة 2025.. مصر تقود جهود إعادة إعمار غزة وتدعو لسلام شامل بالمنطقة

في خطوة هامة على صعيد العمل العربي والدولي، استضافت العاصمة القطرية الدوحة قمة دبلوماسية ضمت مجموعة من وزراء الخارجية العرب والمبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيفين ويتكوف، لمناقشة تطورات الوضع في قطاع غزة ومناقشة خطة إعادة إعمار غزة التي تم إقرارها خلال القمة العربية غير العادية في القاهرة في 4 مارس 2025.

هذا الاجتماع الذي جاء استجابة لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، شارك فيه كل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، إلى جانب وزراء خارجية قطر والسعودية والأردن، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، بالإضافة إلى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
اقرأ أيضا..
مصر تجبر ترامب على التراجع عن خطته لتهجير سكان غزة
وخلال الاجتماع المصيري، تم بحث العديد من الملفات الهامة التي تتعلق بالوضع الراهن في غزة، وكيفية المضي قدمًا في خطة إعادة إعمار غزة.
طرح خطة إعادة إعمار غزة
جاء على رأس الملفات التي تم عرضها خلال القمة، «الخطة العربية لإعادة إعمار غزة» التي تم إقرارها في القمة العربية بالقاهرة، حيث عرض وزراء الخارجية العرب تفاصيل الخطة التي تستهدف إعادة بناء قطاع غزة الذي عانى من ويلات الحروب والصراعات المستمرة.

وشدد المجتمعون على ضرورة أن تكون خطة إعمار غزة الأساس لجميع الجهود المستقبلية لإعادة بناء القطاع، كما تم التأكيد على أهمية التنسيق بين الدول العربية والدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، لتحقيق أهداف هذه الخطة.
فيما جرى التوصل إلى اتفاق مع المبعوث الأمريكي ستيفين ويتكوف، لضرورة استمرار التشاور والتنسيق بشأن الخطة، من أجل ضمان نجاحها وفعاليتها في إعادة الاستقرار إلى غزة والمساهمة في تحسين الظروف الإنسانية بالقطاع، الذي يعاني ويلات الحرب الإسرائيلية.
وقف إطلاق النار خطوة أساسية نحو السلام
خلال المباحثات التي شهدتها الدوحة، أكد وزراء الخارجية العرب على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والمناطق الفلسطينية المحتلة، معتبرين هذا المطلب خطوة أساسية نحو تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، والذي يقوم على مبدأ حل الدولتين ويضمن تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

وشددوا على أنه من الضروري أن يتزامن هذا مع التركيز على الجهود الإغاثية، وتعزيز الحوار الدائم بين الأطراف المختلفة من أجل الوصول إلى تهدئة شاملة في المنطقة، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين الدول العربية والفاعلين الدوليين لإيجاد حلول مستدامة للأزمات.
مصر تلعب دورا محوريًا في مساعي السلام
فيما عقد على هامش الاجتماع، لقاء بين وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيفين ويتكوف، وجاء اللقاء بمثابة نقطة محورية في سياق تعزيز التنسيق بين مصر والولايات المتحدة في معالجة القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط.

وخلال اللقاء استعرض الوزير عبدالعاطي تفاصيل خطة إعادة إعمار غزة كما تم إقرارها في قمة القاهرة، مشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون بين الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتوفير الدعم اللازم للقطاع.
اقرأ أيضا..
فلسطين على خارطة التمور.. الثامنة عالميًا في التصدير رغم تضييق الاحتلال
وأشاد المبعوث الأمريكي من جانبه بالجهود الكبيرة التي تبذلها مصر لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا على الدور البارز الذي تلعبه القاهرة في مساعي إحلال السلام في الشرق الأوسط، مؤكدًا على ضرورة مواصلة التشاور بين الجانبين في إطار العمل المشترك لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
الجهود المبذولة نحو الاستقرار الدائم
مع استمرار التركيز على الوضع في قطاع غزة، كشفت قمة الدوحة التزامًا كبيرًا من الدول العربية والمجتمع الدولي بتحقيق السلام المستدام، حيث أكد المشاركون أن خطة إعادة الإعمار التي قدمتها مصر لن تكون مجرد خطوة مبدئية، بل هي جزء من رؤية شاملة لتحقيق استقرار دائم في منطقة الشرق الأوسط، عبر تكثيف التنسيق الدبلوماسي والاقتصادي بين كافة الأطراف.

فيما يُنتظر أن تثمر هذه الاجتماعات المتواصلة عن خطوات ملموسة على أرض الواقع، بما في ذلك الاستجابة الفعالة للاحتياجات الإنسانية في غزة، بالإضافة إلى المضي قدمًا في تنفيذ الحلول السياسية التي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني في إطار حل الدولتين.
تفاؤل دولي بخطة مصر لإعمار غزة وقمة الدوحة
وتشهد الساحة الدولية تفاؤلًا كبيرًا بما شهدته قمة الدوحة من نقاشات مكثفة بين الدول العربية والولايات المتحدة، ما يعكس الجهود المستمرة نحو تحقيق الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، ويعزز الأمل في أن تجد الأزمات المتواصلة في قطاع غزة طريقها نحو الحل في ظل التعاون المشترك والجهود الدبلوماسية المبذولة.