«ضغطت على رقبتهم».. اعترافات أم قتلت أطفالها الثلاثة في ليلة رمضان

جلست الأم المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة بقرية كفر حمزة في القليوبية، أمام المحقق، يداها مكبلتان، نظراتها شاردة، وصوتها خافت.
طلب منها الضابط أن تروي ما حدث، فبدأت حديثها بصوت مرتجف: «مش عارفة حصل إزاي، والله ما كنت مخططة لحاجة، كل اللي فاكراه إني كنت قاعدة معاهم في الأوضة، كانوا بيتكلموا وبيضحكوا، بس صوتهم كان بعيد، بعيد أوي، زي ما لو كنت جوه كابوس ومش عارفة أصحى منه».
توقفت للحظات، أخذت نفسًا عميقًا، ثم تابعت: «كنت حاسة إن حاجة بتخنقني، صوت جوه دماغي بيقول لي (ريّحيهم.. خلّصيهم)، بصيت لشهد، بنتي الكبيرة، كانت نايمة على جنبها، قربت منها، حطيت إيدي على رقبتها، ضغطت.. كانت بتقاوم، بس مكملتش كتير، سابت نفسها فجأة.. ما عرفتش وقتها أنا بعمل إيه، بس كان لازم أكمل».
ومسحت دموعها بطرف كمّها، وواصلت الاعتراف: «محمود كان بيبص لي وهو مستغرب، قربت منه، حضنته، وهو في حضني ضغت على رقبته، كان خفيف، وما خدش وقت.. آية كانت نايمة، أقربت منها، عملت نفس الحاجة.. بعدين وقفت أتفرج عليهم، ساكتين، الدنيا بقت هادية، ما فيش دوشة، بس جوه دماغي كان في دوشة رهيبة».
نظر إليها المحقق بحدة، فسارعت تقول: «دخلت الحمام، غسلت إيدي، كنت باحاول أقنع نفسي إن دا مجرد حلم، بس لما خرجت، لقيتهم لسه مكانهم، فهمت إن اللي حصل حقيقي.. بس برضه كملت اليوم، دخلت المطبخ، جهزت السحور، وقعدت مع جوزي ناكل، كنت باحاول أكون طبيعية، بس كنت حاسة بنار بتاكل في صدري».
تنهدت، ثم أضافت: «بعد السحور حسيت إني مش قادرة أشيل السر لوحدي، كنت عايزة أقول لحد، مش عارفة ليه، بس كنت لازم أقول.. رُحت لمرات أخو جوزي، أول ما فتحت لي، قلت لها: (أنا خنقت العيال).. ما صدقتش، طلعت تجري على جوزي، وأنا واقفة مكاني مش قادرة أتحرك.. بعد شوية، لقيت جوزي داخل البيت، شافهم، وانهار يصرخ، وأنا فضلت متسمرة مكاني.. ما حاولتش أهرب، ما كانش في مكان أروح له، كنت عارفة إن النهاية قربت».
نظر المحقق في الأوراق أمامه، ثم سألها بلهجة حادة: «ليه قتلتيهم؟».. رفعت رأسها، التقت عيناها بعينيه للحظة، ثم قالت بصوت خافت: «مش عارفة.. والله العظيم مش عارفة».