رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

الأزهر ينتقد قوى عالمية تمنح إسرائيل ضوءًا أخضر لقتل الفلسطينيين في غزة

شيخ الأزهر أحمد الطيب
شيخ الأزهر أحمد الطيب

وصف الأزهر الشريف، الثلاثاء، استئناف إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة بأنه إرهاب أسود، وانتقد قوى عالمية تمنح تل أبيب ضوءا أخضر لقتل الفلسطينيين.

جاء ذلك في بيان له تعقيبا على بدء إسرائيل بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، فجر اليوم، غارات جوية مكثفة على مناطق متفرقة بغزة؛ ما أوقع أكثر من 400 قتيل، فضلا عن مئات الجرحى.

وقال الأزهر إنه يُدين بأشد العبارات العدوان الإرهابيَّ الغادر الذي شنَّه الكيان الصهيوني على الأبرياء في غزة فجر اليوم، وهم نيام في خيامهم، وأسفر عن وقوع أكثر من 400 شهيد معظمهم من النساء والأطفال ومئات الجرحى، بعد الاتفاق على وقف العدوان أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع.

واعتبر أن هذا المشهد يبرهن على طبيعة هذا الكيان (إسرائيل) وغدره وخيانته للمواثيق والعهود من أجل إجبار الشعب الفلسطيني على الخروج من أرضه رغم الرفض العالمي المتكرر.

وأكد الأزهر أن هذا الكيان أثبت للعالم كله تجرده من كل معاني الإنسانية والمروءة، مشيرا إلى أن جرائم هذا الكيان فضحت وجهه الدموي وديدنه المتوارث عبر التاريخ في نقض العهود والمواثيق، وأن كل ما يقوم به هو ممارسة الخداع لالتقاط الأنفاس وارتكاب المزيد من الجرائم والمذابح.

وحذر من أن هذا الكيان لن يخطو خطوة حقيقيَّة في طريق وقف العدوان (على غزة) طالما أن هناك قوى عالمية تدعمه وتصمت عن جرائمه لمنحه الضوء الأخضر للاستمرار في انتهاك المواثيق الدولية الإنسانية والأخلاقية، وتوفر له الحماية من المحاسبة على ما يرتكبه من جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي يعجز اللسان عن وصف بشاعتها وقسوتها.

وأكد في هذا الصدد أن مناصرة المحتل المعتدي وإغماض الأعين عما يقوم به هو ردة حضاريَّة وأخلاقية، ومشاركة فعلية فيما يرتكبه من جرائم، مشددا على أن ما شهده العالم فجر اليوم من عدوان إسرائيلي على غزة هو إرهاب أسود يُضاف إلى السجل الإجرامي لهذا الكيان الذي استباح دماء الأبرياء وعرضهم وأرضهم وحقوقهم.

وطالب الأزهر المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بالتحرك العاجل لوقف آلة القتل الصهيونية، ومحاكمة مرتكبي الجرائم والمذابح من قادة هذا الكيان المحتل.

ومنذ فجر الثلاثاء، كثفت إسرائيل فجأة جرائم إبادتها بغزة، بغارات جوية عنيفة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين وقت السحور، ما أسفر عن 404 شهداء وأكثر من 562 إصابة، حتى الساعة العاشرة صباحا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

ويمثل ذلك أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي تنصلت من الدخول في مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.

وبينما التزمت حركة حماس بكافة بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدخول في المرحلة الثانية منه إرضاءً للمتطرفين في حكومته.

وكان نتنياهو فقط يريد تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لضمان إطلاق أكبر عدد من الأسرى الإسرائيليين بغزة، عوضا عن الدخول في المرحلة الثانية منه، التي كانت تعني إنهاء الحرب تماما والانسحاب الكامل من القطاع.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 161 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

تم نسخ الرابط