من البحث عن المال إلى القتل.. تفاصيل جريمة بولاق الدكرور الصادمة

لم يكن يدرك أن خطواته المرتبكة ستقوده سريعًا إلى قفص الاتهام، لكنه الآن يجلس أمام المحققين، يروي تفاصيل جريمة بدأت بالحاجة إلى المال وانتهت بجريمة قتل مروعة في بولاق الدكرور، الجيزة.
بصوت متردد، بدأ فتحي حسن محمد إبراهيم، العشريني المقيم في أوسيم بالجيزة، اعترافاته وقال: "إحنا كنا ساكنين في عمارة رقم 9 بشارع عزت السيوفي لمدة 3 سنين، وبعدها رجعنا بشتيل من 10 أيام، وإحنا بننقل حاجتنا نسينا سجادين في حوش البيت، كلمنا عم سيد، صاحب الشقة، وطلبنا منه يخلي باله منهم. في اليوم ده، مكنش في دماغي أي حاجة، لكن يوم الجمعة اللي فاتت، اشتريت تذكرة بودرة من شارع الكهربا، لفتها على سيجارة وشربتها، وبعدها كنت محتاج فلوس، جات لي فكرة إني أروح للحاجة كاملة".
الضحية.. جارة سابقة تعيش بمفردها
وتابع: "أنا عارف إنها معها فلوس، لأنها كانت موظفة حكومة، ومعاشها كويس، وكانت بتساعد الناس لو حد محتاج، فقلت أروح لها وأعمل نفسي بحط السجاد عندها لغاية ما أجيب تروسيكل ينقله".
لحظة الجريمة.. قرار مفاجئ بالقتل
بحسب اعترافاته، توجه المتهم إلى منزل الضحية بعد منتصف الليل، حاملًا السجاد، وأوضح: "وصلت هناك حوالي الساعة 12:30 أو 1 بالليل، خبطت على الباب، سألت مين؟ قلت لها أنا فتحي، كنت ساكن فوق. سألتني عايز إيه، فقلت لها عاوز أحط السجاد عندك لحد ما أجيب تروسيكل، وافقت وطلبت مني أدخلهم أوضة الضيوف. دخلت أول واحدة، وفضلت أبص حواليّ أشوف لو في فلوس، لقيت 600 جنيه على الكومودينو، خرجت أجيب السجادة الثانية، وبعد ما دخلتها، عملت نفسي خارج، لكن فجأة جيت جنبها، مسكتها، لفيت إيدي الشمال على رقبتها واليمين على بؤها".
حاولت الضحية المقاومة، لكنها لم تكن ندًا له "كانت بتحاول تصرخ، لكني سحبتها على أوضة تانية، وقعت على الأرض، فضلت أضربها بالبوكس في وشها وفي جسمها لحد ما قطعت النفس خالص. وقتها التيشيرت بتاعي اتقطع وهي هدومها كمان، روحت قلعتها الجلابية ولبستها عباية بُني، وغطيّتها علشان لو حد شافها يفتكرها نايمة".
سرقة الأموال والهروب
بعدما تأكد من وفاتها، بدأ المتهم البحث عن المال "فتحت الدولاب، لقيت علبة زرقاء فيها 10 آلاف جنيه، خدتهم مع الـ600 جنيه اللي كانوا على الكومودينو، خبيت التيشيرت بتاعي في شنطة سودا، وقفلت أنوار الشقة، ونزلت من البيت عادي، ومحدش خد باله مني".
أنفق المتهم الأموال سريعًا، إذ عاد إلى شارع الكهربا، وركب توك توك إلى ناهيا، حيث اشترى ملابس جديدة وغير مظهره، ثم قرر السفر إلى الإسكندرية.
"اشتريت 20 تذكرة بودرة، كل واحدة بـ100 جنيه، وبعدها قررت أروح إسكندرية أفك شوية. ركبت من الصحراوي ووصلت هناك، لكن بعد يوم واحد، مسكتني مباحث العامرية لأن ماكنش معايا بطاقة، عملوا لي محضر سلاح أبيض، وبعدها أخدت إخلاء سبيل".
القبض عليه واعترافه
عاد المتهم إلى منزله في بشتيل، وظل فيه يومين حتى حاصره رجال الشرطة مساء الأحد 29 ديسمبر "لما مسكوني، قلت لهم اللي حصل بالضبط، وماكدبتش في حاجة، ده كل اللي حصل".
