البابا تواضروس: كل بلاد العالم في إيد ربنا إلا مصر في قلبه

سلط قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الضوء على الخصوصية التي تتمتع بها مصر كنموذج فريد من السلام والمحبة والتآخي، مشيدًا بتميزها عن سائر الأوطان، وفي معرض حديثه عن هذه النعمة العظيمة التي حباها الله لمصر .
مصر ليست مجرد وطن نعيش فيه بل هي وطن يعيش في أعماق قلوبنا
وقال البابا تواضروس خلال استضافته في برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامية لميس الحديدي، "نحن محظوظون أننا في وطن اسمه مصر، وأنا دائما أقول عليها أن: كل بلاد العالم في إيد ربنا إلا مصر في قلب ربنا، فهو وبالحقيقة واخذ باله من مصر، صحيح هناك قوانين وحسابات تتم لكن القوانين الإلهية هي التي تطبق في مصر، وأعاد التأكيد على المقولة الشهيرة للبابا شنودة: "مصر ليست مجرد وطن نعيش فيه، بل هي وطن يعيش في أعماق قلوبنا."
بركة الله تتجلى في كل جوانب الحياة بالمجتمع المصري
وأشار البابا تواضروس إلى أن نعمة الاستقرار والسلام والمحبة التي تشهدها مصر تجعلها بلدًا مميزًا، وبركة الله تتجلى في كل جوانب الحياة بالمجتمع المصري، مضيفًا أن الله يرعى البلاد بحكمة فائقة، مستشهدًا بمثال عملي حيث تكون موارد كفيلة بتغطية احتياجات معينة لعدة أشهر، لكنها بفضل تدخل الله وبركته تكفي لفترة أطول.
وشدد البابا تواضروس على أهمية السعي نحو صنع السلام، مشيرًا إلى أن رضا الله مرتبط بتحقيق هذا السلام، وأن غيابه قد يجلب غضب الله على الإنسان.
وفي تأملاته حول السنوات الاثنتي عشرة الماضية منذ تنصيبه، أعرب البابا تواضروس عن امتنانه لله على كل الإنجازات التي تم تحقيقها رغم التحديات.
العالم يعاني الآن من اضطرابات وصراعات
وأشاد البابا تواضروس بما تحقق على صعيد السلام والمشروعات المستقبلية. كما أسهب في التعبير عن أمله في أن يهدأ العالم الذي يعاني الآن من اضطرابات وصراعات تؤثر بالسلب على الصحة النفسية للأفراد، وتخلق تحديات كبيرة على مستوى الأسر، والشباب، وترابط المجتمعات بشكل عام.
إضافة مادة التربية الدينية إلى المجموع الدراسي
ولدى حديثه عن تطورات العملية التعليمية في مصر، علق البابا تواضروس على قرار إضافة مادة التربية الدينية إلى المجموع الدراسي بدءًا من العام المقبل.
وأوضح البابا تواضروس أنه يدعم إدراج المادة ضمن المجموع خلال مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي فقط، لكنه يفضل أن تبقى مادة نجاح ورسوب في المرحلة الثانوية دون تأثيرها المباشر على المجموع.
كما أشار البابا تواضروس إلى أهمية هذا القرار في تعزيز القيم والأخلاق لدى الطلاب، مؤكداً ضرورة تطوير مناهج التربية الدينية لتتناسب مع متغيرات العصر.
وأضاف أن ذلك يسهم بصورة واضحة في تشكيل جيل متدين يمتلك وعيًا عميقًا بأهمية الأخلاقيات والقيم الإنسانية، في ظل الانفتاح الشديد للعالم المحيط وتأثيره على الشباب.