المخزون الاستراتيجي آمن.. هيئة الدواء المصرية تواجه الشائعات بالأرقام

حملات شرسة تشنها بعض الجماعات المغرضة للنيل من أمن مصر واستقرارها، ومؤخرا ترددت العديد من الشائعات حول مخزون الدواء في مصر، لتؤكد هيئة الدواء وهي الجهة المنوط بها الحديث عن كل ما يخص هذه الصناعة في مصر، إن المخزن الاستراتيجي آمن.

وبحسب الدكتور ياسين رجائي رجائي مساعد رئيس هيئة الدواء، يشهد السوق المصري استقرارًا كبيرا من حيث المخزون الاستراتيجي من المكونات الأساسية لصناعة الدواء، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالمستحضرات تامة الصنع، بل أيضا هناك مخزون آمن من المواد الخام التي تدخل في العديد من العمليات.
المخزون الاستراتيجي عند حدوده الآمنة
تصريحات رجائي تبرز أهمية الاستعداد الكامل للقطاع الدوائي لضمان استدامة توفر الأدوية الأساسية في السوق المحلي، ومن أبرز النقاط التي أشار إليها، المخزون الاستراتيجي للمواد الخام، إذ يُعد وجود مخزون كافٍ من المواد الخام أمرًا حيويًا لتلبية احتياجات السوق المحلي من الأدوية، سواء للأمراض المزمنة أو الحادة، حيث يضمن هذا المخزون استمرارية الإنتاج دون انقطاع بسبب نقص المواد الأساسية.

العودة للإنتاج الطبيعي
ليس هذا فحسب، بل تحدث أيضا عن أهمية العودة للإنتاج الطبيعي، إذ تم تجاوز التحديات الاقتصادية التي قد تكون أثرت في صناعة الأدوية، وبدأ الإنتاج يعود إلى مستوياته الطبيعية بدءًا من أكتوبر ونوفمبر الماضيين، ما يعكس قدرة الصناعة على التكيف مع الظروف الاقتصادية وتحقيق استقرار في توفير الأدوية، وكذا استقرار مخزون الأدوية.
اقرأ أيضا..
شركة النصر للسيارات.. قاطرة صناعة المركبات في مصر تعود بقوة
وشدد نائب رئيس الهيئة على عدم وجود نقص حالي في الأدوية في السوق، حيث وصل المخزون في معظم المصانع إلى مستويات تكفي لفترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، ما يشير إلى جاهزية المصانع لتلبية احتياجات السوق المحلية في حال حدوث أي طارئ.

توطين صناعة الأدوية في مصر
وشهدت مصر ضمن خطتها الخاصة بالصناعة، توطين صناعة الأدوية، وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، ما يجعل المصانع قائمة على كامل استعدادها للزيادة في الإنتاج عند الحاجة، مع ضمان وجود قوى عاملة مدربة ومنظمة لتوزيع الأدوية بكفاءة، في ظل رقابة مشددة سوق الدواء، لضمان جودة الأدوية وتوزيعها بطريقة صحيحة، وهذا الدور تقوم به هيئة الدواء المصرية، حيث تُعتبر الرقابة جزءًا أساسيًا لضمان توفر الأدوية المناسبة وبجودة عالية.
اقرأ أيضا..
سباق توطين صناعة السيارات بدأ في مصر.. شركات عالمية تتسابق لحجز مكانها
وتتخذ مصر توجهًا قويًا نحو تعزيز الاستقلالية في صناعة الأدوية داخل مصر، والاهتمام بتوفير الأدوية المحلية لتلبية احتياجات السوق بأقصى درجات الكفاءة والموثوقية.
افتتاح مدينة الدواء بتوجيهات الرئيس
كانت مدينة الدواء بمثابة حلم تحقق على أرض الواقع، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي كان على يقين بأن صناعة الدواء واحدة من أهم الصناعات الاستراتيجية التي يمكن أن تكون مصر صاحبة اليد العليا فيها بالشرق الأوسط وإفريقيا، ومن هنا كانت مدينة الدواء ضرورة ملحة، خرجت إلى النور برعاية الرئيس.
وكانت فلسفة الرئيس في هذا الأمر، أن المريض يجب أن يحصل على دواء جيد بسعر مناسب، ليخرج هذا المشروع العملاق إلى النور، طبقا للمعايير العالمية، حيث أشار الرئيس إلى أن امتلاك القدرة على تصنيع الدواء أمر حيوي لا يتوقف عند التكلفة والمكاسب، بل تسعى الدولة لتوفير تسهيلات كذلك لصناعة الأدوية الخاصة بالأورام، وتشجيع القطاع الخاص، وتوفير التكنولوجيا الخاصة بهذه الصناعة والخامات كذلك
جهود مصر لتعزيز البنية التحتية لصناعة الدواء
خلال السنوات الأخيرةن بذلك مصر كثيرا من الجهود لتعزيز البنية التحتية للصناعة الدوائية، والتي تعتبر خطوة استراتيجية هامة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الأدوية والحد من الاعتماد على الاستيراد
وعملت مصر على زيادة عدد مصانع الأدوية، ليرتفع عدد مصانع الأدوية في مصر بنسبة 30.8% من 130 مصنعًا في 2015 إلى 170 مصنعًا في 2022، وهذه الزيادة تعكس التوسع في القطاع الدوائي وتلبية الحاجة المتزايدة للإنتاج المحلي، بينما بلغت خطوط خط بنسبة زيادة تصل إلى 40% عن 2015، ما يساهم في رفع القدرة الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المحلية، بالإضافة إلى توفير بعض المنتجات للتصدير.
صناعة الدواء في مصر
وتشير هذه الجهود إلى أن مصر تعمل على بناء قوة إنتاجية داخلية تمكنها من تلبية احتياجات السوق المحلي والأشخاص الذين يعتمدون على الأدوية لعلاج الأمراض المزمنة والحادة، كما أنها تسهم في تعزيز القدرة على التصدير إلى الأسواق الأخرى في المنطقة والعالم.