جوانتانامو جديد.. أمريكا تخطط لنقل أخطر سجنائها إلى المعتقل الأخطر في السلفادور

حالة من الترقب والخوف في السلفادور، وذلك خوفا من أن تتحول سجون البلاد إلى جوانتانامو 2، بعد اقتراح الرئيس نجيب بوكيلة، باحتجاز مجرمين قادمين من الولايات المتحدة في البلاد، في مقابل مبالغ مالية ستحصل عليها البلاد من الولايات المتحدة الأمريكية، وبينما يبدي البعض تحفظه على الاقتراح يرى آخرون أنه سيقدم عدد من الفوائد للبلاد.

وفي أول تعليق له على الأمر، قال وزير الخارجية الأمريكي الجديد ماركو روبيو، بعد زيارة خاطفة للسلفادور، إن العرض الذي قدمته أمريكا سخي، فيما يرى الجانب السلفادوري أن المبلغ قليل إلى حد ما لكنه مقبول.
هل تتحول سجون السلفادور إلى جوانتانامو أمريكي؟
تبحث السلفادور في الوقت الحالي العرض الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية، الخاص باستضافة السجناء التابعين لأمريكا في سجونها، حيث ينص الاتفاق على الأمريكي على دفع مبالغ مالية يتم استخدامها لتمويل نظام السجون في البلاد، لمكافحة العصابات المنتشرة في السلفادور، بينما تجنبت الإدارة الأمريكية الحديث عن مستقبل 232 ألف سلفادوري يعيشون في أمريكا.

ترامب يعلق على نقل السجناء
من جانبه تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته القاضية بإيداع عدد من المساجين في سجون السلفادور، وقال: إذا كان لدينا الحق في فعل ذلك، سأفعله من دون تردّد ون ندرس المسألة، واعتبر ترامب أن نظام السجون في السلفادور لا يختلف عن السجون في أمريكا، سوى أنه أقل تكلفة ويمثل عامل ردع كبير.
اقرأ أيضا..
بعد قضاء 100 ساعة داخل الأماكن السرية بأهرامات الجيزة.. من هو مستر بيست؟
وفيما قلل الرئيس السلفادوري بوكيلة من المخصصات المالية التي رصدتها الولايات المتحدة الأمريكية مقابل تسكين السجناء ببلاده، إلا أنه في الوقت ذاته أشار إلى أن هذه المبالغ وإن كانت زهيدة لأمريكا إلا أنها مهمة بالنسبة للسلفادور.

وبحسب رئيس السلفادور، فإن بلاد ستقبل المجرمين أيا كانت جنسياتهم، وعلى رأسهم أعضاء عصابة مارا سالفاتروشا «MS-13» الناشطة في كل من السلفادور وهندوراس وجواتيمالا، بالإضافة إلى سجناءعصابتي «ترين، أراغوا» وتنشطان في أمريكا اللاتينية وأمريكا.
اقرأ أيضا..
اختفاء طائرة أمريكية في حادث غامض بسماء ألاسكا.. عليها 9 ركاب
المشروع المثير للجدل، ينص كذلك على إرسال سجناء من أمريكا، إلى مركز مكافحة الإرهاب «CECOT)» والذي جرى افتتاحه العام الماضي 2023، ويعد السجن الأكبر في أمريكا اللاتينية، وتبلغ طاقة السجن الاستيعابية ما يقدر بحوالي 40 ألف شخص، وبه حاليا 15 ألف سجين.

اعتراض منظمات حقوق الإنسان
ووسط شد وجذب وتباين في الآراء تقول مدير منظمة المساعدة القانونية الإنسانية في السلفادور، إنجرد إسكوبار: ربما نصبح جوانتانامو 2، خاصة مع وجود قاعدة أمريكية في كوبا وبها أحد أكثر السجون العسكرية تشددا، والذي جرى تشييده بعد هجمات 11 سبتمبر 2021.
اقرأ أيضا..
ثروته 13 مليار دولار.. سر دفن الأمير كريم الحسيني زعيم الطائفة الإسماعيلية بمصر
فيما يرى آخرون أن الرئيس بوكيلة يهدف إلى تحقيق عدد من المكاسب، ويتفاوض لصالح أمور هامة تخص البلاد، مثل تسوية أوضاع مواطنيه الموجودين في أمريكا بشكل غير قانوني، ووقف عمليات الترحيل.

من هو رئيس السلفادور؟
خلال الانتخابات الأخيرة في السلفادور، حظي نجيب بوكيلة على 80% من أصوات الناخبين، واستطاع تحقيق كثير من النتائج الإيجابية في حربه ضد العصابات المنظمة في السلفادور، وسجلت نسب الجريمة انخفاضًا بشكل كبير، إذ كانت تعد السلفادور الدولة الأخطر في العالم.

وينحدر نجيب بوكيلة، وتنطق ناييب بوكيلي، من أصول فلسطينية، وعرف والده بكونه أحد المدافعين عن القضية، واستطاع بوكيله الفوز على الحزبين الرئيسيين التقليديين اللذان تناوبا على السلطة منذ نهاية الحرب الأهلية في البلاد عام 1992، وفاز حزبه «غانا» على حزبي جبهة فارابوندو مارتي «اليساري» والتحالف الوطني الجمهوري «المحافظ»، وشغل بوكيله رئاسة بلدية سان سلفادور بين 2015-2018 قبل أن يُستبعد منها، حيث شكل ائتلافا جديدا.

انتقاد سجون بوكيله
وأصبح بوكيلة سادس رئيس للبلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية، ومنذ توليه منصبه في عام 2019، وضع أبو كيلة، مكافحة الجريمة على رٍأس أولوياته الحكومية، فيما انتقدت منظمات حقوق الإنسان طريقة معاملة السجناء في هذا السجن، حيث يحبس العشرات منهم في زنزانة بلا نوافذ.