احذر.. تصفح الهاتف قبل النوم يضر المخ

قد يبدو التصفح في وقت متأخر من الليل غير ضار، لكنه قد يقلل من جودة النوم، ويزيد من التوتر، ويؤثر على الصحة العقلية.
هل تجد نفسك غالبًا تتصفح وسائل التواصل الاجتماعي ليلًا، متعهدًا بالتوقف بعد مشاهدة مقطع فيديو واحد فقط؟ لكن قبل أن تدرك ذلك، تمر ساعة كاملة، ويبدو النوم بعيد المنال.
يستعرض موقع "تفصيلة" مخاطر تصفح الهاتف قبل النوم، والتمرير السريع لمقاطع الفيديو، وتأثير ذلك على الدماغ، وجودة النوم، والمزاج، والصحة العامة.
وكشف الدكتور سانتوش بانجار، استشاري الطب النفسي الأول في الهند، عن تأثير قضاء ساعات متأخرة أمام الشاشات على النوم والصحة العامة، وفقًا لموقع Onlymyhealth.
تأثير قضاء وقت متأخر من الليل أمام الشاشات على النوم والصحة العامة
قد يؤدي قضاء وقت متأخر من الليل أمام الشاشات إلى الإضرار بجدول نومك وجودته.
فالإفراط في التعرض للشاشات ليلاً قد يجعلك متعبًا، قلقًا، عصبيًا، وسريع الانفعال في اليوم التالي.
ومن بين الآثار السلبية الأخرى لهذه العادة: صعوبة النوم، تقلبات المزاج، ضعف المناعة، ارتفاع مستويات التوتر، وزيادة الوزن.
يؤثر الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات على إنتاج هرمون الميلاتونين، مما يجعل النوم أكثر صعوبة، بينما يؤدي المحتوى المحفز إلى إبقاء الدماغ في حالة نشاط زائد.
ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى الشعور بالإجهاد والتعب المزمن، بل وقد يسبب مشكلات معرفية طويلة الأمد.

كيف يؤثر التمرير السريع لمقاطع الفيديو قبل النوم على الدماغ؟
يبقى الدماغ في حالة يقظة بدلاً من الاسترخاء عند الانشغال بالتمرير السريع لمقاطع الفيديو عبر الإنترنت قبل النوم.
يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة مستويات الدوبامين والأدرينالين، مما يجعل من الصعب الاسترخاء.
كما قد يسبب الإفراط في التفكير، والاكتئاب، واضطراب جدول النوم، وضعف التركيز، والإرهاق العقلي.
العلاقة بين الضوء الأزرق وإنتاج الميلاتونين
يؤثر الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية على إنتاج هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم دورة النوم. حيث يمنع الضوء الأزرق إفراز الميلاتونين، مما يجعل النوم في الوقت المحدد أكثر صعوبة.
ولا يقتصر تأثير الضوء الأزرق على النوم فقط، بل قد يسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، والشعور بالتعب في الصباح.
ووفقًا لموقع Harvard Health Publishing، فإن التعرض للضوء الأزرق يثبط إنتاج الميلاتونين لمدة ضعف تأثير الضوء الأخضر، كما يسبب اضطراب الإيقاع اليومي بمقدار ضعفين.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي مشاهدة محتوى مثير أو مكثف أو درامي قبل النوم إلى تحفيز هرمونات التوتر، مما يزيد من القلق، والعصبية، والإفراط في التفكير، واضطراب النوم، وحتى الكوابيس.
هل يساهم التمرير الليلي في مشاكل الصحة العقلية؟
يقول الدكتور سانتوش بانجار: "إن مشاهدة الأخبار أو المحتوى السلبي باستمرار في الليل قد يجعلك تشعر بالحزن، والقلق، والتوتر، والانزعاج، والإحباط. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى صعوبة النوم، مما قد يسبب الأرق أو حتى الاكتئاب".
نصائح لتجنب تصفح الهاتف ليلًا
- ضع إرشادات صارمة أو حظرًا على استخدام الشاشات لمدة ثلاث ساعات على الأقل قبل النوم.
- إذا كنت بحاجة إلى ترفيه يساعدك على النوم، فجرّب قراءة كتاب بدلًا من تصفح الهاتف.
- يمكن أن يكون الاستماع إلى الموسيقى الهادئة مفيدًا في تهدئة العقل.
- استخدم دائمًا الوضع الليلي، وتجنب مشاهدة المحتوى المحفّز قبل النوم.