رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

استراتيجية وطنية بدأت في 2019.. أين وصلت مصر في مجال الذكاء الاصطناعي؟

مصر تقتحم مجال الذكاء
مصر تقتحم مجال الذكاء الاصطناعي

في خطوة هامة نحو بوابة التكنولوجيا العملاقة، باشرت مصر بإطلاق فعاليات تقييم الجاهزية الوطنية لـ الذكاء الاصطناعي «RAM»، وذلك عبر التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو».

ويأتي ذلك للوقوف على جاهزية مصر لتبني الذكاء الاصطناعي المستدام، لدعم الاستراتيجيات الوطنية، والسياسات المتعلقة بهذا المجال الذي أصبح عامل أساسي في تطور المجتمعات.

انطلاقة مصر في مجال الذكاء الاصطناعي

وشهد عام 2019 انطلاقة مصر الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أولت هذا المجال أهمية بالغة، وفي سبيل ذلك أطلقت النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تضمنت مجموعة من المحاور الرئيسية.

اقرأ أيضا..

وزير الاتصالات: مصر على طريق دمج الذكاء الاصطناعى فى مختلف القطاعات

وركزت مصر على توسيع قاعدة الكوادر المدربة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وكيفية استثمارها في بناء منظومات تكنولوجية قادرة على مواجهة التحديات المختلفة التي يواجهها المجتمع.

تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي

تم تأسيس مركز الابتكار التطبيقي، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، الذي يسعى إلى تنفيذ مشاريع مبتكرة باستخدام التقنيات الحديثة لبناء حلول تكنولوجية في مجالات متنوعة. 

وزير الاتصالات
وزير الاتصالات

ويولي المركز اهتمامًا خاصًا لتوفير حلول تكنولوجية متطورة في مجالات الزراعة والرعاية الصحية، بالإضافة إلى تطوير تقنيات متقدمة في التعرف على اللغات المختلفة، وخاصة العربية، سواء الفصحى أو العامية المصرية. 

تطوير تقنيات النصوص المنطوقة

هذا ويعمل المركز كذلك على تطوير تقنيات لتحويل النصوص المنطوقة إلى مكتوبة والعكس، مع إضافة ميزة الترجمة لعدد من اللغات الأخرى.

ويعكس هذا النهج التزام مصر بتحقيق التوازن في تداول البيانات وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة مختلف القطاعات الحيوية.

تعزيز التعاون بين مصر واليونسكو

وفي سياق التعاون الوثيق، أكدت الدكتورة نوريا سانز، المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو بالقاهرة، على أن المشاورات التي تجري تُعد الخطوة الأولى نحو تعزيز التعاون الوثيق بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر ومكتب اليونسكو بالقاهرة.

اقرأ أيضا..

إيلون ماسك يطلق تطبيقا جديدا لوقف زحف DeepSeek الصيني

وأضافت، أن هذا التعاون في إطار التوافق التام مع المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تم إطلاقها في يناير الماضي، مشيرة في الوقت ذاته، إلى أن الأخلاقيات ستكون المحور المركزي للمناقشات، بهدف ضمان أن تكون تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان وتعزيز مصالحه بشكل عادل وآمن.

الإصدار الثاني من استراتيجية الذكاء الاصطناعي

في يناير 2025، أطلقت مصر الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وجرى استهداف 6 محاور لترتكز عليها، لتعزيز استخدام هذه التقنيات بشكل آمن وأخلاقي.

اقرأ أيضا

وبحسب وزارة الاتصالات ترتكز الاستراتيجية على محاور عدة منها: «الحوكمة، وضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى معالجة قضايا الشفافية والتحيز الخوارزمي، وحماية الخصوصية».

اقرأ أيضا..

أزمة جديدة تضرب الشركة الصينية لـ "ديب سيك" بسبب تسجيل العلامة التجارية

وتشمل الاستراتيجية أيضًا محور البنية التحتية، الذي يركز على التوسع في خدمات الحوسبة السحابية الذكية، وتنفيذ مشروعات التحول الرقمي، وتوفير تطبيقات الحوسبة فائقة الأداء، أما المحور الأخير فيتمثل في النظام البيئي ودعم الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار في هذا المجال.

وطرحت مصر رؤيتها والمحاور التي ستعمل عليها، خلال مشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاجتماع الوزاري التنسيقي لأعضاء الشراكة الدولية للذكاء الاصطناعي «GPAI»، الذي عُقد في مقر وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، على هامش قمة الذكاء الاصطناعي في العاصمة الفرنسية باريس.

تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل

في إطار التطور غير المسبوق، والمنافسة الشرسة في سوق العمل، ودخول الذكاء الاصطناعي كلاعب رئيسي من شأنه أن يساهم في جودة المنتج، وربما في المستقبل أن يحل محل العنصر البشري في بعض الوظائف، عملت مصر على معالجة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

حيث جرى تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تجهيز العاملين بالمهارات الرقمية اللازمة للتأقلم مع التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم، وذلك لضمان تلبية متطلبات الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. 

تعزيز الأمن السيبراني

ليس هذا فحسب، بل أولت القاهرة اهتمامًا بالغًا بتعزيز الأمن السيبراني لأنظمة الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حماية الخصوصية ومنع اختراق البيانات، لمواجهة التحديات التي تواجهها البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تعزيز العمل على الأبحاث في هذا المجال داخل أفريقيا والمنطقة العربية.

تم نسخ الرابط