ادعت سرقتها بالإكراه.. ما هي العقوبة المنتظرة لـ سيدة النزهة؟

تصدرت واقعة القبض على سيدة ادعت سرقتها بالإكراه أثناء تواجدها داخل شقتها في منطقة النزهة من قبل مجهولين، محركات البحث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب اكتشاف زيف روايتها، وأن السيدة اختلقت البلاغ لمنع زوجها من الزواج بأخرى، ولإجباره على الإنفاق عليها بعد تبديد أمواله في تطبيقات المراهنات، ما دفع رواد فيسبوك للسؤال عن الموقف القانوني لـ سيدة النزهة والعقوبة المنتظرة لها فيما هو منسوب إليها من اتهامات.
العقوبة المنتظرة
وبدوره قال محمود السمري المحامي بالنقض، أنه وفقًا للقانون المصري، فإن السيدة التي اختلقت واقعة السرقة قد تواجه عدة اتهامات وعقوبات محتملة، منها بلاغ كاذب (إزعاج السلطات العامة)، من المادة 305 من قانون العقوبات المصري، وتنص هذه المادة على أن من أبلغ السلطات العامة كذبًا بارتكاب جريمة يعاقب بالحبس أو الغرامة، وإزعاج السلطات، المادة 188 من قانون العقوبات.

وأضاف السمري لـ"تفصيلة"، إذا كان البلاغ الكاذب قد تسبب في إزعاج السلطات أو إهدار مواردها، فقد تُعاقب بالحبس مدة قد تصل إلى سنة أو الغرامة التي قد تصل إلى 20 ألف جنيه مصري، مشيرا إلى أن جريمة التبديد وفقا للمادة 341 من قانون العقوبات، إذا ثبت أن السيدة قامت بإخفاء المشغولات الذهبية والمبلغ المالي بنية الاستيلاء عليه دون وجه حق، فقد تُتهم بجريمة التبديد، والتي تصل عقوبتها إلى الحبس من 24 ساعة إلى 3 سنوات، وغرامة مالية.
وأوضح أن إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فتنص المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، أنه إذا تم نشر البلاغ الكاذب على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تواجه اتهامًا بإساءة استخدام وسائل التواصل، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه.
وتابع: يمكن أن تتصالح السيدة مع زوجها بشأن الأموال والمشغولات الذهبية إذا لم يتقدم ببلاغ ضدها بتهمة التبديد، وإذا قررت السلطات مقاضاتها، فمن المحتمل أن تواجه عقوبة الحبس أو الغرامة وفقًا للظروف والسلطة التقديرية للقاضي، وقد تأخذ المحكمة بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية والدوافع عند إصدار الحكم، خاصة إذا كانت أمًّا لأطفال وتعتمد على الأموال المسروقة لإعالتهم.
تفاصيل الواقعة
وفي وقت سابق، قالت وزارة الداخلية في بيان، إنه في إطار جهودها لكشف ملابسات الواقعة، تبين بعد الفحص أن السيدة أبلغت قسم شرطة النزهة بتعرضها للسرقة على يد شخصين يرتديان ملابس شبيهة بزي عمال شركة الغاز، حيث قاما بتكبيلها باستخدام حبل وسرقة مشغولات ذهبية ومبلغ مالي.
ومع ذلك، كشفت التحقيقات زيف ادعائها، وأنها افتعلت الأمر لتحقيق أهداف شخصية.
وأضافت الداخلية أنه عقب إجراء التحريات، تبين اختلاقها للواقعة، وتم العثور على كافة المسروقات داخل الشقة، بالإضافة إلى الأدوات التي استخدمتها لتكبيل نفسها.
وتابعت: وبمواجهتها، أقرت بأنها ادعت التعرض للسرقة بسبب خلافات مع زوجها، الذي كان يعتزم الزواج بأخرى، كما أنه لا ينفق عليها وأولادها بسبب إنفاقه أمواله على منصات المراهنات الإلكترونية.
وأوضحت أنها حاولت إخفاء المشغولات الذهبية والمبلغ المالي لاستخدامهما في الإنفاق على أبنائها، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأحيلت إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.