رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

نهاية شهر العسل.. حرب كلامية بين زيلينسكي وترامب وتقارب روسي أمريكي

الوفد الروسي الأمريكي
الوفد الروسي الأمريكي في ضيافة السعودية

في سابقة جديدة، شهدت العلاقات الأمريكية الأوكرانية توترا حادا، إذ أخذت منحدرًا خطيرًا ينذر بتنافر بين الطرفين، على خلفية وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلطة خلفا لسلفه جو بايدن، الذي تولى الدفاع عن أوكرانيا باستماتة.

وفي مفاجأة جديدة، هاجم دونالد ترامب، نظيره الأوكراني، مؤكدًا أنه غير كفء، وأن شعبيته أخذه في التدني، مشيرًا إلى أنه يشعر بقدرته على التوصل إلى سلام مع روسيا خاصة بعد المكالمة الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، معلنا ثقته في الروس، خاصة بعد اجتماع هادئ جرى بين وفد أمريكي وأخر روسي في المملكة العربية السعودية.

ترامب يهاجم زيلينسكي 

من جانبه أدلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل بشأن الوضع في أوكرانيا، حيث أبدى دعمه لفكرة تمركز القوات الأوروبية هناك بعد أي اتفاق سلام محتمل. 

وفي مقابلة صحفية، قال دونالد ترامب، إنه لم يُطلب منه سحب الجنود الأمريكيين من أوروبا كجزء من أي تسوية مع روسيا بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يعكس دمارًا كبيرًا في البلاد وتراجعًا في شعبية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. 

وأشار الرئيس الأمريكي، إلى أن فكرة إجراء الانتخابات في أوكرانيا ليست مطلبًا روسياً، بل نابعة من ضغوط دولية، قائلاً: «الشعب الأوكراني يقول إنه مضى وقت طويل منذ أن شهدنا انتخابات». 

وفي انتقاد مباشر للرئيس الأوكراني، وصفه ترامب بأنه «غير كفء على الإطلاق»، مشيراً إلى أن تصريحاته «سخيفة» وأن قيادته ساهمت في استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، متسائلا عن مصير نصف الأموال من أصل 350 مليار دولار قُدمت كمساعدات لأوكرانيا، متهماً زيلينسكي بعدم معرفة كيفية إدارتها. 

وعن موقف روسيا من كييف، قال ترامب: «الروس لم يريدوا تدمير كييف، ولو أرادوا ذلك لفعلوا». 

وجاءت تصريحات ترامب في وقت حساس من عمر المفاوضات التي يقودها الأمريكان، حيث تستمر الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل للحرب في أوكرانيا وسط انقسام في المواقف الدولية بشأن مستقبل الصراع.

زيلينسكي ينتقد واشنطن بعد تصريحات ترامب

بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول بدء مفاوضات للسلام بين أوكرانيا وروسيا، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عدم رضاه من موقف واشنطن، معتبرًا أنها لا تملك خطة واضحة لإنهاء النزاع. 

وقال زيلينسكي: «لا أعتقد أن أميركا تملك خطة واضحة بشأن السلام حتى الآن»، داعيا أوروبا إلى الوقوف صفاً واحداً لدعم أوكرانيا في هذه المرحلة الحرجة، مشيرًا إلى أن بلاده دخلت مرحلة دبلوماسية غير متوقعة في ظل التغيرات الأخيرة في المواقف الدولية، لا سيما بعد تصريحات ترامب الأخيرة. 

زيارات دبلوماسية مرتقبة 

من جانبه كشف زيلينسكي عن خطط لزيارة السعودية والإمارات وتركيا في إطار جهود دبلوماسية جديدة، لكنه أكد أنه لا يعتزم لقاء أي مسؤولين أمريكيين أو روس خلال تلك الزيارات. 

يأتي هذا في وقت أقر في الرئيس الأوكراني بأنه لم يكن سعيدًا باتصال ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه شدد على أنه لا توجد علامات واضحة حتى الآن على تغير في أولويات واشنطن بشأن الصراع الروسي – الأوكراني. 

اختتام محادثات روسية - أمريكية في الرياض

وشهد الثلاثاء الماضي، ختام محادثات رفيعة المستوى في العاصمة السعودية الرياض بين موسكو وواشنطن، حيث ناقش الطرفان قضايا أمنية ودبلوماسية حساسة، من بينها الصراع في أوكرانيا والعلاقات الثنائية. 

وقاد المباحث من الجانب الروسي وزير الخارجية سيرجي لافروف، ومساعد الرئيس يوري أوشاكوف، ورئيس الصندوق الروسي للاستثمار المباشر كيريل دميترييف، بينما كان على رأس وفد الولايات المتحدة وزير الخارجية ماركو روبيو، ومساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي مايك والتز، إضافة إلى المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيفن وايتكوف. 

تهدئة التوتر على الجانب الروسي الأوكراني

شدد لافروف، على أن روسيا والولايات المتحدة توصلتا إلى توافق بشأن ضرورة تجنب أي مواجهات مباشرة بين البلدين، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار العالمي، وكشف عن أن الجانبين اتفقا على صياغة عملية للتسوية السياسية في أوكرانيا قريباً، في خطوة قد تمثل تحولاً في مسار الصراع.

وتأتي المحادثات الهامة في وقت حساس، حيث تتزايد الجهود الدبلوماسية لإيجاد مخرج للأزمة الأوكرانية، وسط تباين في مواقف القوى الدولية بشأن سبل إنهاء الحرب.

تم نسخ الرابط