رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

الأسطول الشبح.. روسيا تلجأ لخدعة المراكب المجهولة لإنعاش اقتصادها

الأسطول الشبح الروسي
الأسطول الشبح الروسي

فيما يفرض الغرب عقوبات صارمة وخانقة على روسيا بسبب الحرب الدائرة بينها وجارتها أوكرانيا، والتي اندلعت في العام 2022، لجأت روسيا إلى خطط بديلة، استطاعت من خلالها بيع منتجاتها وتصديرها، على رأسها صادراتها النفطية، وذلك عبر ما يسمى بـ الأسطول الشبح الروسي عبر بحر البلطيق.

وعلى ما يبدو فإن الأسطول الشبح الروسي يهدد مياه بحر البلطيق الضحلة بكارثة نفطية، بسبب الناقلات المتهالكة التي تسير ضمنه، حيث يضم مئات المراكب، بعضها يمثل خطرا على البيئة بشكل عام.

وأفاد محللون، بأن المراكب الروسية القديمة تمر عبر بحر البلطيق من دون حماية أمنية، وكذا من دون عمل إجراءات التأمين المخصّصة للنقل البحري، ويقوم بحارة يفتقرون إلى الخبرة بعمليات النقل وسط ظروف جوية صعبة.

ضحالة المياه في بحر البلطيق تهدد سلامة النقل البحري

وتعد عملية الإبحار في بحر من الأمور الصعبة، بسبب ضحالة مياهه وصعوبة الملاحة به، ويطل البحر على المحيط الأطلسي عبر مضيق بين السويد والدنمارك، حيث تمر مراكب أسطول الشبح الروسي تحت أعين حرس الحدود الفنلندي، وهو المسؤول عن الاستجابة للتهديدات البيئية في بحر البلطيق.

وتخشى السلطات الفنلندية حدوث كارثة بيئية بسبب حركة السفن الروسية في بحر البلطيق، الذي يعاني إلى الآن بسبب حادث تسرب وقع منذ سنوات، ويراقب الفنلنديون بحذر الأسطول الروسي في خليج فنلندا.

ما هو الأسطول الشبح الروسي

بحسب فنلندا يضم الأسطول الشبح ناقلات نفط قديمة، ظهرت في بحر البلطيق بعد الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، وهي ناقلات قديمة متهالكة تفتقر إلى وسائل الأمان، ويضم الأسطول الشبح المكون من قاربة 80 ناقلة، 40 مركب متهالك على الأقل، بينما تقول كلية كييف للاقتصاد أن الأسطول الشبح مكون من 430 مركبا على الأٌقل.

وتعبر أعداد كبيرة من السفن والمراكب الروسية، عبر مضيق الدنمارك، لاعتماد روسيا بشكل كبير على موانيها الموجودة على بحر البلطيق لتصدير منتجاتها، ومنها النفط الخام.

اقرأ أيضا..

اتصالات وجولات مكوكية.. مصر تعتزم تقديم تصور لإعادة إعمار قطاع غزة

وبحسب المحللين وخبراء الاقتصاد، فإن بعض المراكب تحمل أكثر من 100 ألف طن من النفط، ما يعني بأن أي حادث اصطدام أو جنوح يمكن أن يتسبب بتسرب نفطي ضخم بتداعيات قاتلة بالنسبة للبيئة البحرية وأنظمتها البيئية الهشة.

تخريب الاتصالات وكابلات الطاقة تحت الماء

وفي وقت أكد فيه مسؤولون غربيون من أن المراكب تقوم بتخريب الاتصالات تحت البحر وكابلات الطاقة في حوادث كبيرة، جرى التحذير كذلك من ارتفاع خطر وقوع الحوادث البحرية نتيجة للممارسات المشبوهة للمراكب.

حيث تخفي هذه السفن مواقعها بشكل متزايد من خلال التشويش على نظام التموضع العالمي «GPS» وتعطيل نظام تحديد الهوية الآلي «AIS»، وهو النظام الذي يُستخدم لتقديم معلومات تحديد الهوية والموقع إلى السفن الأخرى والمراكز الحدودية

سفن مجهولة ترفع أعلام دول مختلفة

يقول خفر السواحل الفنلندي أن هذه الأفعال تهدف إلى التعتيم على زيارات هذه السفن لروسيا والالتفاف على العقوبات المفروضة، وحماية أنشطتها غير القانونية، ما يزيد من مخاطر وقوع حوادث بحرية.

اقرأ أيضا..

نخبة القوات الخاصة.. ماذا نعرف عن فرقة بلاك كوبرا المصرية؟

هذا بالإضافة إلى أن ملكية هذه المراكب غامضة، فعادة ما ترفع السفن أعلام دول مثل الجابون وليبيريا وجزر كوك في أثناء إبحارها، ما يصعب تحديد الجهة المالكة لهذه السفن ومسؤوليتها عن الأنشطة التي قد تقوم بها.

فنلندا تخاطر باستهداف الأسطول الشبح ومخالفة قانون حرية الملاحة

وقالت الدنمارك إنها للحد من المخاطر الأمنية والبيئية، ستعمل على  تشديد عمليات التفتيش لناقلات النفط في مياهها، ما قد يواجه بانتقادات كثيرة، إذ إن المضائق الدنماركية تعتبر جزءا من المياه الدولية، وتخضع للحق في حرية الحركة وتتطلب أي إجراءات لمنع الناقلات من عبور بحر البلطيق الموازنة بين القانون الدولي والرغبة السياسية.

إذ يمكن لفنلندا بالفعل منع الدخول إلى بحر البلطيق أو الخروج منه عبر إغلاق جسر يمتد على ثلاثة  كيلومترات فقط، لكنه ممنوع بموجب القانون الدولي، وبينما أدرج الاتحاد الأوروبي 79 من المراكب في قائمته السوداء، فإنه في طريقه لاستهداف أسطول الشبح بالمزيد من العقوبات

تم نسخ الرابط