وزير الصحة: نظام رقمي متكامل لإدارة عمليات الغسيل الكلوي

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اتخاذ إجراءات فعالة لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لمرضى الغسيل الكلوي، بما يضمن توفير رعاية صحية أفضل لهم.
وأشار الوزير إلى تطوير نظام موحد وشامل لإدارة عمليات الغسيل الكلوي في جميع المستشفيات والمراكز الطبية، سواء العامة أو الخاصة، وذلك من خلال إطلاق منصة "Nephro Misr" (نيفرو مصر)، والتي تهدف إلى تحويل منظومة الغسيل الكلوي في مصر إلى منظومة رقمية متكاملة، تخدم آلاف المرضى سنويا بكفاءة وجودة عالية، مع ضمان الاستخدام الأمثل للموارد واستدامتها لتلبية احتياجات جميع مرضى الغسيل الكلوي.
تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الصحية
وأوضح الوزير أن هذا النظام يسهم في حوكمة وتنظيم جلسات الغسيل الكلوي، مما يضمن تقديم الرعاية المطلوبة وفقا لاحتياجات المرضى، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الصحية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن ملف الصحة يعد من أولويات القيادة السياسية، حيث حظي تحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان سهولة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية باهتمام كبير، باعتباره أحد أهم الاستحقاقات الأساسية للمواطنين.
وأضاف أن مواكبة التطور التكنولوجي في مجال الرعاية الصحية أصبح ضرورة ملحة، لضمان تقديم خدمات طبية متطورة تلبي احتياجات المرضى وترتقي بجودة الرعاية الصحية في مصر.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات المؤتمر الـ43 للجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلى لعام 2025، بحضور عدد من قيادات وزارة الصحة والسكان، إلى جانب لفيف من أبرز أطباء وجراحي أمراض وزراعة الكلى في مصر.
ويهدف المؤتمر إلى تبادل الرؤى والخبرات حول أحدث التطورات العلمية في هذا المجال، حيث هنأ الوزير الجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلى على تنظيم هذا الحدث الهام، الذي يعد منصة علمية متميزة، ويقام خلال الفترة من 18 حتى 21 فبراير 2025.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أهمية التكاتف بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، لتعزيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات التي تواجه القطاع الصحي، وخاصة التحديات الاقتصادية، لضمان استدامة توافر الأدوية والمستلزمات الطبية لمرضى الكلى.
جهود الدولة في تطوير منظومة الرعاية الصحية
واستعرض الوزير جهود الدولة في توفير حلول بناءة تضمن استمرار توفير احتياجات منظومة الرعاية الصحية، بما يسهم في تحقيق تنمية حقيقية تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة.
إنجازات منظومة الغسيل الكلوي الرقمية
وأشار الدكتور خالد عبدالغفار إلى الإنجازات المحققة منذ إطلاق منظومة الغسيل الكلوي الرقمية، حيث تم:
تنفيذ 2 مليون جلسة غسيل كلوي، بمعدل 11 جلسة لكل مريض شهريا.
تقديم الخدمة لـ51 ألف مريض، من بينهم 3,100 مريض تابعين للهيئة العامة للرعاية الصحية.
استخدام 18 ألف ماكينة غسيل كلوي، بمعدل 2.7 مريض لكل ماكينة، مما يعكس تفوقا على المعدلات العالمية.
حوكمة استخدام مليون و565 ألف مستلزم طبي بكفاءة عالية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي في إطار التزام الدولة بتحقيق نقلة نوعية في خدمات الغسيل الكلوي، وضمان أعلى معايير الجودة والكفاءة للمرضى.
وأكد أنه إيمانا بأهمية الرقابة والجودة في الرعاية الصحية، فقد تم تصميم المنظومة لتتيح بثا مباشرا لكل جلسة غسيل كلوي، بدءا من استلام المستلزمات الطبية والمسح الضوئي لها، مرورا بمسح الماكينة وتقنية التعرف على الوجه لبدء الجلسة.
كما تتيح المنظومة إمكانية الدخول عبر نظامي Android وiOS، مما يضمن سهولة الاستخدام من أي مكان.
توفير 24% من التكاليف المباشرة
وأضاف عبدالغفار أنه حرصا على تحقيق الأهداف المنشودة، تركز المنظومة على إدارة المستلزمات الطبية بفعالية، ومكافحة العدوى وفقا لأعلى المعايير، مع تطبيق الرقابة المستمرة والحوكمة لتحقيق الشفافية والجودة والتوفير في النفقات.
وأشار إلى أنه تم رصد توفير يعادل 24% في التكاليف المباشرة، مما يعكس كفاءة إدارة الموارد الصحية.
كما تم تقييم مراكز الغسيل الكلوي على مستوى الجمهورية، سواء الحكومية أو التابعة للجمعيات الأهلية أو الخاصة، لضمان تحسين جودة الأداء وتقييم العمل قبل وبعد تطبيق المنظومة، والتأكد من تحقيق المستهدفات المرجوة.
وأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء أنه في إطار خطة الدولة الطموحة لمنظومة الغسيل الكلوي، سيتم إدخال نظام التسجيل الطبي الإحصائي الكامل لمرضى الغسيل الكلوي خلال المرحلة المقبلة، مما يعزز قدرة النظام على توفير بيانات دقيقة وشاملة، تسهم في اتخاذ القرارات المبنية على المعلومات الدقيقة.
دعوة للتعاون وتخفيف الأعباء عن المرضى
واختتم الدكتور خالد عبدالغفار كلمته بتقديم الشكر والتقدير لكافة الحضور، مؤكدا أهمية دور الكوادر الطبية في نقل الخبرات والتعاون الفعال للمساهمة في تخفيف الأعباء عن المرضى.
كما أعرب عن أمله في أن تثمر الجهود عن إجراءات وضوابط تسهم في تنظيم وضبط مجال زراعة الأعضاء، بما يضمن تحقيق أعلى معايير الجودة في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، أشار الدكتور أيمن الرفاعي، أستاذ أمراض الباطنة والكلى ورئيس الجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلى ورئيس المؤتمر، إلى أن المؤتمر يضم أكثر من 40 جلسة علمية، تناقش رصد أمراض الكلى في مصر والعالم، والأمراض المسببة لها، وسبل الوقاية منها، وطرق العلاج الحديثة لمنع حدوث الإصابة.
كما يتناول المؤتمر أمراض الكلى الناتجة عن السكري وسبل الوقاية منها، إلى جانب ملف زراعة الكلى وسبل تطوير المنظومة لزيادة أعداد المستفيدين، بالإضافة إلى أحدث تقنيات العلاج، وإدارة المضاعفات المحتملة.
وأكد الرفاعي أهمية تكثيف التوعية المجتمعية حول التبرع بالأعضاء، ودوره الحيوي في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة حياة المرضى.