رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

بعد تصفية "خط الصعيد الجديد".. "تفصيلة" ترصد كواليس سقوط أخطر مجرم بأسيوط

انتشار الأمن في قرية
انتشار الأمن في قرية العفادرة

عقب انتهاء أسطورة محمد محسوب، الملقب إعلاميا بـ"خط الصعيد"، وتصفيته مع أفراد خليته الإجرامية، التي ارتكبت جرائم عديدة على مدار سنوات طويلة، شملت السرقة، والقتل، والشروع في القتل، نجحت الأجهزة الأمنية في القضاء على تلك البؤرة الإجرامية بالكامل.

وفي إطار متابعة تداعيات الواقعة، تجول موقع "تفصيلة" داخل قرية العفادرة، مسقط رأس "محسوب"، والتي تعد آخر قرية بمركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط، ويصل عدد سكانها إلى قرابة 16 ألف نسمة. 

وتكمن خطورة القرية في ملاصقتها للمنطقة الجبلية، ما جعلها ملاذا آمنا للخارجين عن القانون للهروب من المواجهات الأمنية. وعقب تصفية "محسوب" وأعوانه، فرضت قوات الأمن سياجا أمنيا مشددا على المنطقة لضمان استقرار الأوضاع.

سجل إجرامي حافل

استمع محرر "تفصيلة" إلى عدد من أهالي القرية، الذين أكدوا أن محمد محسوب، الملقب بـ"خط الصعيد الجديد"، كان يمتلك سجلا إجراميا حافلا، إذ كان هاربا من تنفيذ 191 سنة حبس، وصادر ضده أكثر من 200 حكم قضائي، كما كان مطلوبا في 44 قضية، تتنوع بين السلاح، والمخدرات، والقتل، والشروع في القتل، ما جعله أحد أخطر المجرمين في تاريخ المنطقة.

تحصينات ضد الأمن

وكشف أحد الأهالي – رفض الإفصاح عن اسمه – أن "محسوب" تمكن على مدار 30 عاما من تكوين بؤرة إجرامية خطيرة تعمل في تجارة السلاح والمخدرات، حيث حول بعض منازل قرية العفادرة إلى دشم حصينة، مدعمة بالخرسانة المسلحة، كما قام بوضع أنابيب بوتاجاز على الأشجار المحيطة، ونشر أسلحة الجرينوف على أسطح المنازل، لمنع قوات الأمن من الوصول إليه.

واستطرد أحد أهالي قرية العفادرة قائلا إن محسوب لم يكن بمفرده، بل كان لديه مجموعة من المراقبين "ناضورجية" منتشرين عند مداخل ومخارج القرية، مسلحين بالأسلحة الآلية والرشاشات والقنابل والـ"آر بي جي". 

وأكد أن أسطورته انتهت بمقتله هو وسبعة من معاونيه، بعد مواجهة مسلحة مع قوات الأمن.

وأضاف أن القرية تشهد حاليا وجود فريق من النيابة العامة، برفقة رجال المباحث الجنائية والأدلة الجنائية، لمعاينة مسرح الجريمة ومخزن الأسلحة المضبوطة، وذلك بعد ثلاثة أيام من الرعب عاشها الأهالي بسبب المواجهات المسلحة.

محمد محسوب خط الصعيد الجديد 
محمد محسوب خط الصعيد الجديد 

واختتم أحد الأهالي حديثه قائلا إن محسوب كان يعيش في وسط القرية، وكان حافظا للقرآن الكريم، وحصل على الثانوية الأزهرية، ثم عمل خفيرا نظاميا، كما كان يساعد والده في تجارة الغلال، وورث عنه أراضي زراعية، لكنه لم يكتف بذلك، واتجه إلى طريق الإجرام، حيث بدأ نشاطه في تجارة المخدرات والسلاح.

وأضاف أن نهاية محسوب بدأت قبل 28 عاما، عندما نشبت مشادة كلامية بينه وبين أحد جيرانه بسبب خلاف على حدود الأراضي، فأطلق عليه النار وفر هاربا، وحكم عليه بالسجن 3 سنوات. 

وبعد خروجه، دخل في نزاع مع إحدى العائلات بالقرية، ما أسفر عن مقتل اثنين من أبنائها، ليحكم عليه بالإعدام غيابيا، ومن هنا بدأ يتوحش، حيث كون إمبراطورية من الخارجين عن القانون وحملة السلاح وتجار المخدرات، حتى جاءت المواجهة الأخيرة التي انتهت بتصفيته.

تم نسخ الرابط