أسير إسرائيلي يُقبِّل رأس مقاتلي حماس

في مشهد لافت، قبّل جندي إسرائيلي أسير رأس اثنين من عناصر حركة حماس، أثناء مراسم تسليم الأسرى إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وبحلول ظهر اليوم السبت، أطلقت حماس سراح 3 جنود إسرائيليين أسرى في مخيم النصيرات، وذلك بعد نحو ساعتين من تسليم مجندَين آخرين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأثناء وجود الأسرى الإسرائيليين الثلاثة على المنصة قبل تسليمهم إلى الصليب الأحمر، قبَّل أحدهم رأس أحد عناصر حماس الذي كان يقف بجواره، وبعد احتفاء واسع من الجماهير الحاضرة، بادر بتقبيل رأس آخر.
وحَيَّا الأسرى الثلاثة الحاضرين من خلال إشارات النصر والترحيب، في حين قابل أهالي غزة ذلك بالهتاف والاحتفاء.

والأسرى الذين تم تسليمهم في مخيم النصيرات وسط حشد عسكري من المقاومة الفلسطينية وشعبي هم: إيليا كوهن، وعومر شيف توف، وعومر فنكرت.
وفي وقت سابق اليوم، سلّمت حماس المجندَين الأسيرين أفيرا منجيستو، وتال شوهام، للصليب الأحمر خلال مراسم جرت شرقي مدينة رفح.

كما سلّمت حماس الأسير السادس هشام السيد، وهو من أصول فلسطينية واحتجز لديها 10 سنوات، في مدينة غزة دون مراسم.
وفي المقابل، من المقرر أن تفرج إسرائيل عن 602 أسير فلسطيني، من بينهم 50 أسيرًا محكومًا عليهم بالسجن المؤبد، و60 من ذوي الأحكام العالية، إضافة إلى 47 أسيرا أعاد الاحتلال اعتقالهم، و445 من قطاع غزة ممن اعتقلوا بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وبذلك، تكون حركة حماس سلّمت 19 أسيرًا إسرائيليًّا و4 جثامين ضمن المرحلة الأولى من اتفاق غزة.
ودخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ يوم 19 يناير الجاري، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة القاهرة والدوحة وواشنطن.
ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يوم السبت المقبل.
ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات على اقتراب الأطراف من التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة أو تمديد المرحلة الحالية.
وأعلنت حركة حماس، في بيان، السبت، استعدادها لإطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين معًا، إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية.
وجددت حماس التذكير بجاهزيتها لإتمام عملية تبادل كاملة للأسرى مرة واحدة تستند لوقف نهائي للحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين المتبقين في السجون الإسرائيلية.
من ناحية أخرى، تطالب إسرائيل بأن يؤدي أي اتفاق من هذا القبيل إلى إنهاء سيطرة حماس على غزة ورحيل قادتها من القطاع.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.