الأمن يكشف تفاصيل الإطاحة بعصابة FBC الإلكترونية

نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات بلاغات تقدم بها 101 مواطن خلال الفترة من 22 الجاري وحتى الآن، يتضررون من القائمين على منصة إلكترونية تحمل اسم FBC عبر شبكة الإنترنت، بعد تعرضهم للاحتيال والاستيلاء على أموالهم، والتي بلغت قرابة 2 مليون جنيه، بزعم استثمارها في مجال البرمجيات والتسويق الإلكتروني، وإيهامهم بتحقيق أرباح مالية مزعومة.
الداخلية تكشف تفاصيل ضبط 13 متهما بعصابة FBC الإلكترونية
وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان رسمي صدر اليوم الإثنين، أن عمليات الفحص والتحري أسفرت عن الكشف عن تشكيل عصابي يتزعمه ثلاثة عناصر يحملون جنسيات أجنبية ومتواجدون داخل البلاد، على ارتباط بشبكة إجرامية دولية متخصصة في النصب والاحتيال الإلكتروني والاستيلاء على أموال المواطنين بزعم استثمارها عبر منصة FBC الإلكترونية.
وأضاف البيان أن المتهمين اتفقوا مع 11 شخصا آخرين على تأسيس شركة بالقاهرة لممارسة نشاطهم الإجرامي، والترويج للمنصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيق "واتساب" مقابل عمولات مالية، بالإضافة إلى توفير خطوط هواتف محمولة لتفعيل محافظ إلكترونية ببيانات وهمية، تستخدم في تلقي وتحويل الأموال المستولى عليها، قبل أن يتم غلق المنصة ومقر الشركة.
عقب تقنين الإجراءات، تم ضبط 13 متهما بحوزتهم عدد من الهواتف المحمولة، و1,135 شريحة هاتف محمول، وجهاز لاب توب، بالإضافة إلى مبالغ مالية بعملات مختلفة بلغت قيمتها مليون و270 ألف جنيه.
وبمواجهتهم، أقروا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
كما حذرت الوزارة المواطنين من التعامل مع مثل هذه التطبيقات المجهولة المصدر، التي يتم بثها عبر شبكة الإنترنت بزعم تحقيق أرباح مالية سريعة، وذلك لتجنب التعرض لعمليات النصب والاحتيال وفقدان أموالهم.
رأي الخبراء الأمنيين
تواصلت "تفصيلة" مع اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات، الذي كشف تفاصيل خطيرة عن نشاط هذه التطبيقات وأساليب استقطاب الضحايا.
منصة وهمية لاستدراج الضحايا
وأوضح اللواء الرشيدي أن تطبيق FBC ليس سوى منصة استثمارية وهمية، تستهدف جذب المواطنين لاستثمار أموالهم من خلال عمليات سحب وإيداع، حيث يبلغ الحد الأدنى للاشتراك 720 جنيها.
وأشار إلى أن القائمين على التطبيق يغرون المستخدمين بتحقيق أرباح طائلة مقابل مشاهدة الفيديوهات على يوتيوب، في محاولة لدفعهم إلى ضخ المزيد من الأموال، حتى يفاجؤوا في النهاية بخسائر فادحة.
وأضاف أن وكلاء هذه التطبيقات يستغلون طمع المستخدمين ويغرونهم بأرباح وهمية.
وأوضح أن بعض الدول تحصل على نسبة من أرباح تطبيقات المراهنات الإلكترونية، لكن هذا لا يحدث في مصر، مؤكدا أن هذه التطبيقات محرمة دينيا ومجرمة قانونيا.
وأشار الخبير الأمني إلى أن هذه التطبيقات تعتمد على وكلاء محليين للترويج لها وجذب المشتركين، حيث أصبح ملايين الشباب يتعاملون معها بحثا عن الثراء السريع، الذي يروج له هؤلاء النصابون.
وأكد أن عدد المتورطين في التعامل مع هذه التطبيقات تجاوز 5 ملايين شخص، بعدما أوهمتهم بأنها تدر عليهم أرباحا طائلة دون أي جهد أو تعب.
أوضح مساعد وزير الداخلية الأسبق أن الحل الوحيد هو حجب هذه التطبيقات ومنعها من العمل داخل مصر، لكن التطور التكنولوجي يجعل هذا الأمر صعبا، حيث يمتلك بعض الأشخاص القدرة على اختراق الحجب عبر وسائل تقنية متقدمة، كما أن هذه التطبيقات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتهرب من الرقابة.
وأكد أن غياب التوعية، وجهل الكثيرين بأساليب استخدام الإنترنت، والطمع، هي العوامل الرئيسية التي تساعد هذه التطبيقات على الإيقاع بالمزيد من الضحايا.