وزير الأوقاف: التصوف والقانون كليهما يهدف إلى ضبط السلوك الإنساني

أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الاوقاف المصرية، أن العلاقات المصرية الماليزية تمتد عبر التاريخ، متجذرة في التعاون العلمي والثقافي والديني، وتعكس التقارب الفكري والحضاري بين البلدين، وأن هذه اللقاءات العلمية والفكرية ليست مجرد فعاليات أكاديمية، بل تمثل جسرًا ممتدًا يقوّي أواصر الصداقة والتعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية في مصر وماليزيا، مشيرًا إلى أن تبادل الرؤى والتجارب في مجالات الخطاب الديني ومواجهة التحديات المعاصرة هو أمر بالغ الأهمية في ظل ما يواجهه العالم اليوم من تحولات فكرية وثقافية وتكنولوجية كبرى.
جاء ذلك خلال المحاضرة العلمية الرئيسية التي القائها وزير الاوقاف، في مجلس مذاكرة السلطان نزرين معز الدين شاه لعام ٢٠٢٥، والتي جاءت تحت عنوان: "التصوف: منهج لبناء الإنسان وحماية الأوطان"، بدعوة من السلطان نزرين معز الدين شاه ابن المرحوم السلطان أزلن محب الدين شاه المغفور له، سلطان بيراك بدار الرضوان ونائب ملك ماليزيا.

التصوف والقانون تكامل في بناء المجتمع
قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الاوقاف، إن التصوف والقانون كليهما يهدف إلى ضبط السلوك الإنساني، إلا أن التصوف يسبق القانون بخطوات، حيث يعمل على تهذيب النفس وإرساء القيم الأخلاقية الرفيعة، مما يجعل الإنسان غير محتاج إلى تدخل خارجي لكفّه عن الأذى.
وأوضح الدكتور أسامة الأزهري أن المجتمع القائم على التصوف الحقيقي هو مجتمع يحكمه الالتزام قبل الإلزام، حيث تكون الرحمة والمحبة والعدل هي القواعد التي تضبط حركة الأفراد دون الحاجة إلى زاجر ورادع يمنعه ويكفه عن الأذى والعدوان بقوة القانون.
التجربة المصرية في إدارة الشؤون الدينية.

وتحدث وزير الأوقاف عن التجربة المصرية في إدارة الشؤون الدينية، بدءًا من المدارس التي أنشأها السلطان صلاح الدين الأيوبي، وصولًا إلى الجهود المعاصرة التي تبذلها الدولة المصرية.
جهود علماء الأزهر الشريف عبر العصور
وألقى الدكتور أسامة الأزهري الضوء على جهود علماء الأزهر الشريف عبر العصور في ترسيخ معاني الإحسان والسير إلى الله عز وجل من خلال مناهج تعليمية تتابع علماء الأزهر على شرحها وتدريسها جيلًا بعد جيل.
ونقل الدكتور أسامة الأزهري، خلال كلمته تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشعب المصري إلى صاحب الجلالة السلطان نزرين معز الدين شاه، وإلى أهل بيراك خاصةً، والشعب الماليزي عامةً، تعبيرًا عن عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين.