رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

البداية هزار والنهاية مأساة.. الألعاب النارية قنبلة موقوتة تهدد فرحة رمضان

الألعاب النارية
الألعاب النارية

تعتبر الألعاب النارية من العناصر التي تضفي جوًا من البهجة، إلا أن استخدامها غير المنظم قد يؤدي إلى عواقب وخيمة بسبب انتشارها في يد الأطفال بالشوارع خاصةً مع حلول شهر رمضان المبارك، الأمر الذي تسبب في وقوع عدد من الحوداث الكارثية خلال الساعات القليلة الماضية.
حوادث الألعاب النارية

شهد مركز سنورس التابع لمحافظة الفيوم، مساء أمس السبت أول أيام شهر رمضان المبارك، مشاجرة حامية الوطيس بين عائلتين بسبب قيام طفل بإلقاء «صاروخ» ألعاب نارية على سيدة أثناء مرورها في الشارع.

وأصيبت السيدة برعب وفزع بسبب لما تعرضت له، وتوجهت إلى منزل أسرتها لتخبرهم بما حدث، لتهرول العائلة نحو مكان تعرض الطفل للسيدة ومع التحدث معه تحولت الأجواء 180 درجة، حيث حضر أفراد عائلته وبدأت مشادة كلامية بين الطرفين تطورت إلى مشاجرة تعدي خلالها الطرفين على بعضهما البعض ليصل الأمر إلى مركز الشرطة، وبعد تدخل العقلاء وقع الطرفان مذكرة تصالح بديوان المركز.

طفل يحرق مخزن بصل بالدقهلية

داخل قرية سلكا التابعة لمحافظة الدقهلية، تسببت الألعاب النارية في القبض على طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، وتعرض لخطر السجن، بسبب حادثة كادت تودي به خلف القضبان، إذ تطلب خروجه من المحنة 60 ألف جنيه، وإلا واجه الحبس، بعد اتهامه بإتلاف شونة بصل، إثر إلقائه "صاروخا" تسبب في حريق كبير.

القصة بدأت عندما كان الطفل يلهو مع أصدقائه في الشارع، وأشعل صاروخا في جرن بصل مجاور لمنزله دون قصد، ما تسبب في نشوب حريق هائل التهم كميات كبيرة من البصل، محدثا خسائر تجاوزت 200 ألف جنيه.

وحاول عدد من أهالي القرية التدخل للصلح، لكن الطرف المتضرر رفض وأصر على محاسبة الطفل، ما أدى إلى القبض عليه.

وبعد فشل الحلول الودية، قرر الأهالي جمع المبلغ المطلوب وقدموه لوالد الطفل لدفعه للمتضرر، مقابل التنازل عن المحضر.

وأطلق الأهالي حملة إلكترونية عبر منشور تم توزيعه بين سكان القرية، ناشدوا فيه الجميع بالمساهمة في جمع 60 ألف جنيه لإنقاذ الطفل المحبوس.

وتفاعل أهل القرية بشكل مذهل، إذ نجحوا في جمع المبلغ خلال 3 ساعات فقط.

وبالفعل، تم دفع التعويض، وأطلق سراح الطفل وسط فرحة عارمة اجتاحت القرية.

خبير أمني لـ«تفصيلة» : الألعاب النارية فى يد الأطفال قنبلة موقوتة

قال اللواء دكتور علاء الدين عبد المجيد، الخبير الأمني، إن انتشار الألعاب النارية في يد الأطفال يعد خطرا كبيرا، حيث تسبب هذه المواد في بعض الأوقات في إصابة الفرد الذي يستخدمها ببتر يده أو أصابعه أو إيذاء نفسه بشكل عام، كونها مصنوعة من مواد قابلة للانفجار وفي بعض الأحياء يتم تصنيعها من مخلفات الحروب والدنات القديمة.

وأكد عبد المجيد في تصريحات خاصة لـ "تفصيلة"، أنه في ظل تزايد الحوادث الناتجة عن استخدام الألعاب النارية وضعت القوانين المصرية مجموعة من التشريعات التي تنظم حيازة واستخدام الألعاب النارية، مشيرا إلى أنه وفقًا لقانون الأسلحة والذخائر، يُعتبر حيازة الألعاب النارية دون ترخيص جريمة يعاقب عليها القانون، حيث يُشترط الحصول على تصريح رسمي من الجهات المختصة، مثل وزارة الداخلية، قبل الشروع في بيع أو استخدام هذه المواد.

 

وأشار الخبير الأمني إلى أن العقوبات المفروضة،  تتراوح  بين الغرامات المالية والسجن، في حالة حيازة كميات كبيرة أو استخدامها في الأماكن العامة، قد تصل العقوبة إلى السجن لفترات طويلة، كما أن القانون يفرض غرامات مالية ضخمة، ما يعكس جدية الدولة في مواجهة هذه الظاهرة.

اللواء دكتور علاء الدين عبد المجيد، الخبير الأمني
اللواء دكتور علاء الدين عبد المجيد، الخبير الأمني

أسباب تشديد العقوبات على استخدام الألعاب النارية

 

أوضح مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن تشديد العقوبات على حيازة الألعاب النارية في مصر نتيجة لعدة عوامل، منها حوادث الإصابات، حيث شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في حوادث الإصابات الناتجة عن استخدام الألعاب النارية، خاصة بين الأطفال والمراهقين، وهذه الحوادث تتسبب في إصابات خطيرة، كما تعتبر الألعاب النارية مصدرا للقلق في المناسبات العامة، حيث يمكن أن تؤدي إلى حالات من الفوضى والذعر.

وكشف الخبير الأمني، أن الحكومة تسعى إلى الحفاظ على الأمن والسلامة العامة من خلال فرض عقوبات صارمة، وتهدف العقوبات إلى تقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الألعاب النارية، سواء من حيث الأضرار الجسدية أو الأضرار المادية التي قد تلحق بالممتلكات العامة والخاصة.

وأوضح الخبير الأمني، أن التوعية والتثقيف يعد جزءًا أساسيًا من جهود الحكومة للحد من حيازة الألعاب النارية، حيث يتم تنظيم حملات توعوية تستهدف الشباب والأسر، لتوضيح المخاطر المرتبطة باستخدام هذه المواد، وأهمية الالتزام بالقوانين.

تم نسخ الرابط