رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

مأساة في كرداسة.. مصرع طفلين في حريق مروع بعد الإفطار

مالكة عقار كرداسة
مالكة عقار كرداسة أم إبراهيم

تحولت لحظات الهدوء في أول أيام شهر رمضان المبارك إلى فاجعة مدمرة في منطقة كرداسة بمحافظة الجيزة، حيث اندلع حريق هائل في إحدى الشقق السكنية، أدى إلى وفاة طفلين ونجاة والدتهما من الكارثة.

بداية الكارثة.. صرخات استغاثة واندلاع النيران

في مساء اليوم الأول من رمضان، بينما كان سكان الحي مجتمعين في منازلهم لمتابعة البرامج الرمضانية أو الاستراحة بعد يوم طويل من الصيام، اخترقت صرخات استغاثة الأجواء الهادئة، حيث هرعت "مريم"، الساكنة بالدور الرابع، إلى النافذة تصرخ: الحقوني! الحقوني! حطوا لي مرتبة!

كانت الشقة، التي استلمتها الأسرة قبل ساعات فقط من وقوع الحادث، تمتلئ بالأدخنة الكثيفة، وسرعان ما اجتاحت النيران المكان، محاصرة الأم وطفليها داخل المنزل المحترق.

محاولات الإنقاذ.. لكن الأوان كان قد فات

استجاب الجيران سريعًا لمحاولة إنقاذ الأسرة المنكوبة، ولكن النيران كانت أسرع، حيث انتشرت في الشقة خلال لحظات، مما جعل من الصعب الاقتراب منها. 

وبعد دقائق، وصلت سيارات الإطفاء إلى موقع الحادث، حيث عمل رجال الحماية المدنية جاهدين على إخماد النيران وإنقاذ العالقين بالداخل.

تمكن المسعفون من إخراج الطفلين، مازن (3 سنوات) ويزن (5 سنوات)، ونقلوهما إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياتهما، لكن بعد وصولهما إلى غرفة الطوارئ، أعلن الأطباء وفاتهما نتيجة الاختناق واستنشاق الدخان الكثيف.

لحظات صادمة للأب العائد من العمل

في الوقت الذي وقعت فيه الكارثة، كان الأب يعمل على مركبة "توك توك" لتأمين لقمة العيش لعائلته الصغيرة. وعندما عاد إلى المنزل، فوجئ بصوت النيران وأصوات الجيران المذعورين، ليتوجه مسرعًا إلى شقته التي تحولت إلى رماد.

وقف الأب وسط الحشود في حالة من الذهول، يشاهد أثاث منزله الجديد وقد أصبح كومة من الفحم، وجدران شقته مدمرة، لكنه لم يكن يعلم بعد أن الكارثة الأكبر كانت فقدان طفليه اللذين غادراه إلى الأبد.

روايات الجيران.. صدمة وذهول

انهارت أم إبراهيم، مالكة العقار، عند رؤيتها لمشهد الدمار، قائلة: لم أتخيل يومًا أن أشهد مثل هذا المشهد المفجع، لقد كانت هذه الشقة بداية حياة جديدة لعائلة شابة، لكنها تحولت إلى مأساة لا تُنسى.

وأضافت أن الأسرة المنكوبة كانت تستعد لتوقيع عقد الإيجار في نفس اليوم، حيث قاموا بفرش المنزل بعد الإفطار مباشرة، لكن القدر كان له رأي آخر.

حزن لا يوصف.. ووجع أب مكلوم

وفي المستشفى، جلس الأب المكلوم يبكي بحرقة، وهو يردد بصوت مرتجف: كنت أعمل لتوفير حياة كريمة لأبنائي.. لم أكن أعلم أنني سأعود لأجد منزلي محترقًا وأطفالي لن يعودوا معي.

أما الأم، التي نجت من الحادث بأعجوبة، فقد كانت تعيش صدمة كبيرة، ترفض تصديق ما حدث، وتعيد سرد لحظاتها الأخيرة مع طفليها في المستشفى، متمنية لو أنها تمكنت من إنقاذهما.

التحقيقات الأولية تكشف السبب

وفقًا للتحريات الأولية، فإن ماسًا كهربائيًا هو السبب وراء اندلاع الحريق، حيث أدى إلى اشتعال النيران في الأثاث سريع الاشتعال داخل الشقة.

تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، فيما تكثف أجهزة الأمن جهودها لمعرفة ملابسات الحادث بالكامل.

تم نسخ الرابط