خارطة طريق للنمو.. ماذا قدمت الدولة المصرية لدعم الشركات الناشئة؟

تلعب الشركات الناشئة دورًا حيويًا في دعم الابتكار وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في مصر، وهو ما دفع الدولة إلى تبني نهج استراتيجي لتعزيز بيئة ريادة الأعمال عبر سياسات داعمة وإجراءات تحفيزية.

وفي هذا السياق، تواصل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، برئاسة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، جهودها لتوفير التسهيلات اللازمة لهذا القطاع الواعد، عبر إعداد «ميثاق مجتمع الشركات الناشئة في مصر» بالإضافة إلى حزمة من الحوافز التي تهدف إلى تسهيل عمل هذه الشركات وتحفيز نموها في مصر.
تعزيز بيئة ريادة الأعمال في مصر
تسعى الدولة لدعم الشركات الناشئة عبر مجموعة من السياسات والإجراءات التي تهدف إلى تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، ومن أبرز هذه الجهود، التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية المختلفة، إلى جانب إشراك ممثلين من مجتمع الشركات الناشئة في وضع السياسات والتوصيات التي تساعد على إزالة العوائق أمام نمو هذا القطاع.

ولتشكيل وتوجيه الدعم للشركات بشكل منهجي، عقدت الأمانة الفنية للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال عدة اجتماعات مع وزارات «المالية والتعليم العالي والبحث العلمي»، لمناقشة أكثر من 35 توصية تصب في مصلحة الشركات الناشئة، فيما تجري المشاورات مع جهات أخرى بهدف إدراج هذه التوصيات ضمن الميثاق المرتقب، الذي سيضع إطارًا قانونيًا وتنظيميًا واضحًا لتسهيل تأسيس الشركات الناشئة وتوسيع نطاق أعمالها، خصوصًا في القطاعات ذات الأولوية.
ميثاق الشركات الناشئة خارطة طريق للنمو
يعد ميثاق مجتمع الشركات الناشئة في مصر أحد المبادرات الرئيسية التي تعمل عليها الحكومة، إذ يهدف إلى تحديد مجموعة من الحوافز والإجراءات التي توفر بيئة أكثر ملاءمة لريادة الأعمال.

ويتضمن الميثاق عدة محاور رئيسية، من بينها:
- تنفيذ إجراءات مبسطة للتأسيس والتشغيل، بما يسهل دخول الشركات الناشئة إلى السوق.
- عمل إعفاءات ضريبية وتحفيزات مالية لدعم الشركات الناشئة في مراحلها الأولى.
- وضع أُطر قانونية واضحة تسهل عمليات التمويل والاستثمار في الشركات الناشئة.
- العمل على تحفيز الابتكار في القطاعات ذات الأولوية مثل «تكنولوجيا الطاقة، المياه، النقل المستدام، والمدن الذكية».

الربط بين الشركات الناشئة والقطاعات التنموية
إدراكا منها لأهمية دور الشركات الناشئة في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات التنموية، عقدت المجموعة الوزارية لريادة الأعمال جلستين نقاشيتين بالتعاون مع شركة «انطلاق» لدعم ريادة الأعمال، بمشاركة أكثر من 30 شركة ناشئة تعمل في مجالات حيوية مثل «تكنولوجيا الطاقة والمياه والنقل المستدام والمدن الذكية».

اقرأ أيضا..
مستقبل النفط في مصر.. كيف عززت جنوب الوادي إنتاجها لمواجهة التحديات؟
وعملت هذه الجلسات على وضع سياسات تساعد في دمج الشركات الناشئة ضمن خطط التنمية الاقتصادية، وتعزيز دورها في تطوير حلول عملية للتحديات الوطنية الملحة، مثل تحسين «كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، ودعم التحول نحو المدن الذكية»، وكذا تعزيز الاستدامة في القطاعات المختلفة.

دور الدولة في دعم الشركات الناشئة
لا تقتصر جهود الدولة المصرية على تسهيل بيئة الأعمال، بل شملت أيضًا تقديم الدعم المالي والتشريعي للشركات الناشئة، إذ تعمل الحكومة المصرية على ما يلي:
- تشجيع الاستثمار في الشركات الناشئة من خلال صناديق تمويل مخصصة لرأس المال المخاطر.
- حاضنات أعمال لدعم رواد الأعمال وتطوير مهاراتهم.
- توفير برامج تدريبية.
اقرأ أيضا..
2 مليون راكب و14 ألف رحلة في شهر.. زيادة كبيرة بحركة المطارات المصرية
- تسهيل الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية عبر دعم المعارض والشراكات التجارية.
كما تسعى الدولة إلى تطوير منظومة تشريعية مرنة تحمي حقوق المستثمرين وأصحاب الشركات الناشئة، بما يعزز ثقة رواد الأعمال في مناخ الاستثمار المصري.

اقتصاد رقمي قائم على الابتكار
الجهود التي تشهدها البلاد، تؤكد على رؤية مصر نحو بناء اقتصاد رقمي مستدام قائم على الابتكار وريادة الأعمال، حيث تسهم الشركات الناشئة في تعزيز الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم تنافسية الاقتصاد المصري عالميًا.

ومع استمرار تطوير السياسات الداعمة لهذا القطاع، من المتوقع أن تشهد الشركات الناشئة المصرية نموًا متزايدًا بشكل كبير، خاصة مع إطلاق الميثاق الجديد الذي سيوفر بيئة أعمال أكثر تحفيزًا ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر.