الأزهر: إسرائيل تقترف جريمة تجويع الأبرياء في غزة ولا تراعي حرمة رمضان

أدان الأزهر الشريف، الإثنين، منع إسرائيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدا أنها بذلك تقترف جريمة تجويع الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال ولا تراعي حرمة الشهر الكريم.
وقال الأزهر في بيان نشره على حسابه بمنصة إكس، إنه يُدين قرار الاحتلال الصهيوني الجبان وقف دخول قوافل المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة.
وأكد أن العدو الصهيوني، وهو يقترف جريمة تجويع الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال، يتجرَّد من كل معاني الرحمة وقيم الإنسانية، ولا يراعي حرمة هذا الشهر الكريم، شهر رمضان المبارك.
وذكّر الأزهر، أن منع إطعام الصَّائمين هو جريمة مستنكرة من جميع المؤمنين بالله وبعدالته وبعقابه الأليم للمجرمين في الدنيا والآخرة.
وشدد على أن صمت القادرين على وقف هذه المنكرات، والداعمين لمرتكبيها جريمة أشد نكرا وعقوبة عند الله.
وطالب الأزهر حكومات الدول الإسلامية باستخدام ما في أيديها من دبلوماسية وسياسة، لفكِّ الحصار المستبد عن الجائعين في شهر رمضان.
وحذّر من أن هذا الحصار يهدف إلى إجبار الفلسطينيين على أن يختاروا بين الموت جوعا أو الهجرة وإخلاء أرض غزة لهذا الكيان المحتل.
كما أكد أنه على الدول الإسلامية وعلى المجتمع الدولي المتحرر من ضغوط الصهيونية، أن يتحملوا مسئولياتهم التاريخية والإنسانية في وقف هذا الحصار غير الأخلاقي.
وحث على المطالبة بفتح المعابر في أسرع وقت ممكن، وتسيير دخول قوافل الإغاثة والمساعدات، ومحاسبة هذا الكيان المحتل على جرائمه، وتقديم مجرمي الحرب -الذين ارتكبوا أبشع الجرائم في التاريخ الحديث- للحساب والمحاكمة.
وارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وتنصلت إسرائيل من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة حماس في 19 يناير الماضي، برفضها الانتقال إلى مرحلته الثانية، بعد أن انتهت الأولى السبت الماضي.
وادعت تل أبيب أن حماس ترفض التجاوب مع مقترح أمريكي جديد لوقف إطلاق نار مؤقت خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، وقررت وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة اعتبارا من أمس الأحد.
بينما أكدت حماس التزامها بالاتفاق وتطالب بإلزام إسرائيل به، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية، واعتبرت قرار منع المساعدات ابتزازا رخيصا وجريمة حرب وانقلابا سافرا على الاتفاق.
ومنذ سريان الاتفاق خرقته إسرائيل أكثر من 900 مرة، ما أدى لاستشهاد 116 فلسطينيا وإصابة 490 آخرين، كما لم تلتزم بالبرتوكول الإنساني، إذ سمحت فقط بإدخال قدر شحيح جدا من المساعدات الإنسانية، وفق المكتب الإعلامي الحكومي ووزارة الصحة في غزة.