رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

رمضان في الملاعب.. كيف توازن الدوريات الأوروبية بين الصيام والمباريات؟

محمد صلاح
محمد صلاح

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد التساؤلات حول تأثير الصيام على أداء اللاعبين المسلمين في مختلف الدوريات الأوروبية والعالمية. 

فقد شكل الالتزام بالصيام تحديا مستمرا للأندية والمنظمات الرياضية، نظرا لما يتطلبه من الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة، مما قد يؤثر على الأداء البدني للاعبين.

إلا أن كرة القدم الدولية أظهرت في السنوات الأخيرة مرونة متزايدة تجاه هذه المسألة، واتخذت خطوات تعكس احترامها للتنوع الثقافي والديني، وهو ما تجلى بوضوح في السماح للاعبين المسلمين بكسر صيامهم أثناء المباريات.

شهد الموسم الماضي مبادرة غير مسبوقة في الدوريات الأوروبية الكبرى، حيث تم اعتماد فترة استراحة قصيرة مدتها 90 ثانية خلال المباريات، لتمكين اللاعبين المسلمين من تناول الماء أو التمر لكسر صيامهم. 

جاء ذلك استجابة لحاجة هؤلاء اللاعبين إلى تعويض فقدان السوائل والطاقة خلال فترات الصيام، لا سيما أن الدين الإسلامي يمنح الرياضيين المحترفين رخصة للإفطار إذا كان ذلك ضروريا لممارستهم لمهنتهم.

أول مباراة يطبق فيها إجراء كسر الصيام

تم تطبيق هذا الإجراء لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال مباراة بورنموث وكريستال بالاس، حيث توقف اللعب مؤقتا حتى يتمكن اللاعب دانجو واتارا من كسر صيامه. 

وقد لقي هذا المشهد ترحيبا كبيرا من الجماهير واللاعبين وطاقم التحكيم، مما يعكس تزايد الوعي والاحترام للخصوصية الدينية للاعبين المسلمين في كرة القدم العالمية.

لاعب ليستر سيتي ويسلي فوفانا يكسر صيامه في إحدى المباريات
لاعب ليستر سيتي ويسلي فوفانا يكسر صيامه في إحدى المباريات

هذا الإجراء لاقى انتشارا واسعا في الدوريات الأوروبية، حيث أصبح معمولا به في الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الفرنسي "ليج 1"، والدوري الألماني "بوندسليجا"، والدوري الهولندي "إيريديفيزي"، وهي البطولات التي تضم أكبر عدد من اللاعبين المسلمين.

نجوم مسلمون يواصلون الصيام في رمضان

تضم قائمة اللاعبين المسلمين الذين يحرصون على الصيام خلال رمضان عددا من الأسماء اللامعة في الدوريات الأوروبية، من بينهم المصري محمد صلاح نجم ليفربول، وعمر مرموش لاعب مانشستر سيتي، إضافة إلى أشرف حكيمي وعثمان ديمبيلي من باريس سان جيرمان، وأردا جولر وأنطونيو روديجر من ريال مدريد، ولامين يامال لاعب برشلونة، إلى جانب أكثر من 100 لاعب مسلم في مختلف البطولات الأوروبية.

ومع تزايد هذا التوجه، يبدو أن كرة القدم الأوروبية تواصل ترسيخ مبدأ احترام الأديان والتكيف مع متطلبات اللاعبين، دون المساس بسير المنافسات، مما يعزز صورة الرياضة كوسيلة للتقارب بين الثقافات المختلفة.

تم نسخ الرابط