زوجة ضحية إمبابة لـ"تفصيلة": طلب 5 أرغفة فقتلوه وطعنوا ابني

مع وصول عقارب الساعة إلى الخامسة صباحا يوم الخميس الماضي، استيقظ "سعيد"، السائق الذي يعمل على أتوبيس تابع لإحدى الشركات، لأداء صلاة الفجر ثم التوجه إلى عمله، حيث يقوم بتوصيل عمال الشركة مبكرا، دون أن يدري أن السيناريو اليومي المعتاد سيتبدل أحداثه.
خرج "سعيد"، البالغ من العمر 62 عاما، من شقته بعدما ودع أسرته على أمل العودة في الخامسة عصرا بعد انتهاء عمله، وحينما وصل إلى الجراج الذي يركن فيه أتوبيس الشركة، رفع أكف الضراعة إلى الله أن يرزقه خير هذا اليوم ويصرف عنه شره، ثم استقل الأتوبيس وانطلق.
شراء خبز ساخن
أثناء سيره بالأتوبيس، شعر الرجل الستيني بالجوع، فقرر التوقف أمام مخبز بلدي لشراء 5 أرغفة، كان ينوي تناولها مع أقراص الطعمية الساخنة في وجبة إفطاره، إلا أن وقوف الأتوبيس أمام المخبز أغضب صاحبه، فصرخ فيه: "شيل الأتوبيس ده من هنا"، فرد عليه المجني عليه: "أنا عاوز 5 أرغفة وهمشي، رايح أوصل العمال".
تلك الكلمات البسيطة أثارت غضب صاحب المخبز، فاستدعى أبناءه الثلاثة، لتبدأ بعدها سلسلة من الأحداث التي كشفت عن مفاجآت مأساوية.
زوجة الضحية تروي التفاصيل
"زوجي كان راجل طيب ومش بتاع مشاكل"، بهذه الكلمات بدأت نجلاء، زوجة المجني عليه، تروي لمحرر تفصيلة كواليس مقتل زوجها.
وقالت: "إحنا عايشين في منطقة القومية بإمبابة، ناس على قد حالنا، زوجي كل الناس بتحبه، وولادي محترمين، وكنا عايشين في هدوء، لحد ما حصلت المصيبة دي...".

استغاثة من الأب
وتابعت الزوجة: "زوجي مغلطش فيهم، قالوا له شيل الأتوبيس، فرد عليهم: عاوز 5 أرغفة وهمشي؛ لكن صاحب المخبز، المتهم الأول، استعان بأبنائه الثلاثة واعتدوا عليه بالضرب المبرح، فاضطر للاتصال بابني، البالغ من العمر 25 عاما، قائلا: تعال بسرعة، في ناس ضربوني".

وأوضحت: "خلال ثوان، انطلق ابني لإنقاذ والده، وحينما وصل، اعتدى عليه المتهمون بالأسلحة البيضاء".
واستطردت: "لقيت زوجي ملقى على الأرض غارقا في دمائه، وبجواره ابني، وبعد نقلهما إلى المستشفى، أخبرنا الأطباء بوفاة زوجي، وإصابة ابني بعاهة مستديمة بسبب قطع في وتر يده".

مناشدة النائب العام
واختتمت الزوجة حديثها لـ"تفصيلة" قائلة: "أناشد المستشار محمد شوقي، النائب العام، بالوقوف معنا حتى أسترد حق زوجي الذي قتل غدرا، وحق ابني الذي أصبح مصابا بعاهة مستديمة مدى الحياة، لن يريح قلبي سوى إعدام المتهمين".