رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

تهديد وسخرية.. هل يطيح لوبي وزراء ترامب بإيلون ماسك من البيت الأبيض؟

ترامب ووزراء حكومته
ترامب ووزراء حكومته ورجل الأعمال إيلون ماسك

في خطوة قد تكون نقطة تحول خطيرة مع بداية حكم الرئيس دونالد ترمب، شهد البيت الأبيض اجتماعًا عاصفَا لمجلس الوزراء في حضور الرئيس الأمريكي، الذي اضطر إلى التدخل بشكل مباشر لتهدئة الأجواء بين إيلون ماسك وكبار المسؤولين في إدارته.

وتصاعدت حدة التوترات خلال الاجتماع غير العادي بسبب مشاحنات بين إيلون ماسك، المسؤول عن وزارة الكفاءة الحكومية، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وجاءت هذه الخلافات في وقت حساس بعد أسابيع من التغيرات السريعة والمثيرة للجدل في الإدارة الأمريكية تحت ولاية ترمب الثانية، التي شملت تسريح آلاف الموظفين الحكوميين وتجمد التمويل الخارجي لمشاريع حكومية حيوية.

ماسك وروبيو في مواجهة حادة وترامب يتدخل

يعد الاجتماع الذي عقد في غرفة مجلس الوزراء نقطة تحول مهمة في الصراع الداخلي حول كيفية إدارة هيكل الحكومة الفيدرالية، وبحسب تفاصيل نقلتها وسائل الإعلام الأمريكية، بدأ الخلاف بين ماسك وروبيو، عندما اتهم ماسك الأخير بعدم اتخاذ إجراءات صارمة لتقليص عدد الموظفين في وزارة الخارجية. 

اقرأ أيضا..

يهود أمريكيون يطالبون إدارة ترامب برفع العقوبات عن سوريا.. ما السر؟

وقال مالك تسلا، الذي يشرف على مبادرات تقليص القوى العاملة الحكومية، إن روبيو لم يطرد أي شخص بعد، في إشارة إلى عجزه عن تنفيذ خطط تقليص العمالة التي كانت جزءًا من استراتيجية الإدارة الجديدة.

روبيو يدافع عن نفسه ويسخر من ماسك

الاتهامات التي أطلقها إيلون ماسك تسبب في انزعاج  روبيو بشدة، ليدافع عن نفسه قائلًا إن العديد من موظفي الوزارة غادروا طواعية، ما يحد من ضرورة اتخاذ قرارات إقالة مباشرة. 

وتحدث ساخرًا أنه إذا كان إيلون ماسك يرغب في إعادة توظيف هؤلاء الموظفين ليقوم بطردهم بشكل أكثر لفتًا للانتباه، فإنه مستعد للقيام بذلك، ما أثار حفيظة ماسك، وزاد من حدة الخلاف ومستوى التوتر في غرفة الوزراء، ليسرع ترامب بالتدخل بشكل عاجل قبل أن تتفاقم الأمور.

ترمب يتدخل وينصف وزير خارجيته

مصادر مطلعة، قالت إن الرئيس ترمب اضطر للتدخل بسرعة للحد من التصعيد بين إيلون ماسك ووزير الخارجية، وأخذ صف وزير الخارجية قائلا عن روبيو: إنه يقوم بعمل رائع.

وأكد الرئيس الأمريكي، أن التوترات بين الوزير والملياردير الأمريكي هي مجرد خلافات عابرة لا تؤثر على التعاون المستمر بينهما. وقد ساعد هذا التدخل في تبريد الأجواء، حيث أكد ترمب أن كلا الطرفين يتفقان في النهاية على الأهداف نفسها.

وبرغم ما أشار إليه البعض، حول لحظات التوتر الحاد التي شهدها الاجتماع، بما في ذلك مشاحنات بين ماسك ووزير النقل شون دافي، فقد تمكن ترمب من تهدئة الوضع عبر دعوته إلى التفاوض بشكل بناء.

وبينما كان البعض من الحضور يتجنب التدخل في النقاشات، تابع الرئيس عن كثب ما يجري، وقام بإنهاء الجدل بقوله إن الحكومة تحتاج إلى اتخاذ قرارات دقيقة عند تقليص القوى العاملة الفيدرالية.

ترامب ينفي وجود خلافات 

أصر الرئيس ترمب خلال تصريحات لوسائل الإعلام، على النفي بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن اشتباك بين ماسك وروبيو، وقال للصحفيين: «لم تحدث مواجهة بينهما، أنا كنت هناك، كلاهما يتفقان بشكل رائع». 

وشدد الرئيس الأمريكي، على أن النقاش كان حول تفاصيل إدارية، وأن كل من ماسك ووزير الخارجية يتعاونان بشكل جيد لتحقيق أهداف الحكومة في تقليص القوى العاملة وتحقيق الكفاءة.

وفي الوقت ذاته، أشار تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، إلى أن الخلافات كانت قد بدأت منذ أسابيع بين ماسك وروبيو، على خلفية القرارات التي اتخذها فريق ماسك في وزارة الكفاءة الحكومية، والتي تضمنت تقليص الموظفين في الوكالات الحكومية المختلفة، بما في ذلك إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي تتبع وزارة الخارجية.

انتقادات وبداية مثيرة للجدل

يعد هذا الاجتماع بمثابة نقطة تحول كبيرة في ولاية ترمب الثانية التي انطلقت بشكل مثير للجدل، حيث تميزت الأسابيع الأولى بتسريح آلاف الموظفين الفيدراليين، ما أثار الكثير من الانتقادات داخل الحكومة والمجتمع الأمريكي بشكل عام.

اقرأ أيضا..

لإرضاء إسرائيل.. ترامب ينتقم من جنوب إفريقيا بورقة "المزارعين البيض"

وعلى الرغم من هذه القرارات التي هدفت إلى تقليص حجم الحكومة، إلا أن هذه الاستراتيجية أصبحت موضع تساؤل بعد ظهور توترات داخل الحكومة، لا سيما بين كبار المسؤولين مثل ماسك وروبيو.

وبدأ فريق ماسك، الذي يضم عددًا من المساعدين والمستشارين، بتطبيق سياسات تهدف إلى تقليص القوى العاملة في الوكالات الفيدرالية، الأمر الذي تسبب في موجة من الانتقادات داخل الكونغرس الأمريكي، بما في ذلك من بعض المشرعين الجمهوريين الذين اشتكوا مباشرة للرئيس ترمب من تزايد المخاوف بشأن إدارة هذه السياسات.

خطط مستقبلية لتقليص القوى العاملة في الحكومة

لم يثني هذا الاجتماع الذي شهد كثيرا من الخلافات الرئيس الأمريكي عن خطته، حيث أشار ترمب إلى أن الحكومة الفيدرالية ستواصل تنفيذ سياسة تقليص القوى العاملة، لكن بأسلوب أكثر مرونة ودقة.

وفي منشور له على منصة «تروث سوشيال»، قال ترمب: «من المهم جدًا أن نخفض القوى العاملة إلى المستوى الذي نحتاج إليه، ولكن من المهم أيضًا أن نحتفظ بأفضل الأشخاص وأكثرهم كفاءة» وأعلن عن خطط لعقد اجتماعات منتظمة مع إيلون ماسك وفريقه كل أسبوعين، لضمان تنفيذ هذه السياسات بشكل سلس ومنظم.

وتقتضي الخطط الحكومية، تقليص عدد الموظفين في مصلحة الضرائب، التي شهدت تسريح بين 40 إلى 50 ألف موظف، إضافة إلى تخفيضات أكبر في وزارة شؤون المحاربين القدامى، وربما هناك خطط لتفكيك وزارة التعليم في إطار هذه التغييرات الحكومية.

تم نسخ الرابط