رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

«هددهم فأطلقوا عليه النار».. كواليس ليلة قتل شقيق محامِ على الدائري

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

على الطريق الدائري، حيث تمتزج أصوات المحركات بضوضاء الحياة اليومية، لم يكن خالد التميمي- شقيق أحد المحامين- يدرك أن رحلته تلك ستكون الأخيرة. 

كان كل شيء يبدو عاديًا حتى رنّ هاتفه، وعلى الطرف الآخر كانت هند سعيد، زوجته، تستمع إلى صوته للمرة الأخيرة، فجأة، قطع حديثهما صياح مفاجئ، صوت غريب يهدده، ثم صمت ثقيل، أعقبه همسات الشهادة التي رددها المجني عليه قبل أن ينقطع الاتصال تمامًا. لم تكن تعلم حينها أن ذلك الصمت كان إعلانًا عن رحيله برصاصة غادرة أطلقها أحد الجناة لتستقر في صدره.

تحولت المكالمة الأخيرة إلى مفتاح لفك لغز الجريمة، فخلفها كان يقف تشكيل عصابي مكوّن من سبعة أشخاص، رسموا خطتهم بدم بارد واستدرجوا ضحيتهم إلى مصيره المحتوم على الطريق الدائري في الخصوص بالقليوبية.

لم يكن القتل هدفهم الأساسي، بل السرقة، لكن تهديد المجني عليه لهم بكشفهم كان كافيًا ليجعلهم يقررون إنهاء حياته في لحظة واحدة.

تحريات المباحث

بإجراء التحريات السرية، تبيّن أن المتهمين اتفقوا فيما بينهم على استهداف المجني عليه بعد رصده خلال مروره بالطريق الدائري. تولى المتهم الأول تجهيز السلاح الناري (فرد خرطوش)، بينما كان دور المتهمين الآخرين محاصرته ومنعه من الفرار. وبمجرد توقفه، هدده أحدهم بالسلاح مطالبًا إياه بتسليم ما بحوزته من أموال ومتعلقات شخصية، إلا أن المجني عليه رفض الانصياع لمحاولات التهديد، وهددهم بإبلاغ الشرطة.

عندها، قام المتهم الثاني بإطلاق عيار ناري من «فرد الخرطوش» استقر في صدر المجني عليه، متسببًا في مقتله في الحال، وبعد التأكد من وفاته، استولوا على هاتفه المحمول وأمواله الشخصية، ثم لاذوا بالفرار.

اعترافات المتهمين

بمواجهة المتهمين بعد ضبطهم، أقر كل منهم بدوره في الواقعة، حيث اعترف المتهم الأول بأنه كان يحمل السلاح الناري، بينما أكد المتهم الثاني أنه هو من أطلق العيار الناري الذي أردى المجني عليه قتيلًا.

وأوضح المتهمون الآخرون أنهم شاركوا في محاصرته ومنعه من المقاومة، بينما أقر المتهم الثامن بإخفاء بعض المنقولات المسروقة، مع علمه بأنها متحصلة من جريمة القتل. أما المتهم التاسع، فاعترف بأنه عثر على الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليه بعد الحادث، وقام بسرقته.

الأدلة الفنية وتقارير النيابة العامة

• ثبت من تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة حدثت نتيجة إصابة نارية رشية في أعلى يمين الصدر، أحدثت تهتكًا بالرئة والقلب، وأُطلقت من مسافة قريبة.
• تقرير الأدلة الجنائية أثبت أن السلاح المستخدم في الجريمة هو «فرد خرطوش» محلي الصنع، وهو ذات السلاح الذي أرشد عنه المتهمون.
• أقوال الشاهدة الأولى، هند سعيد، زوجة المجني عليه، تطابقت مع مجريات التحقيق، حيث استمعت أثناء المكالمة الهاتفية إلى صوت التهديد، ثم طلقة نارية، أعقبها صوت المجني عليه يردد الشهادة قبل انقطاع الاتصال.

وبناءً على ما سبق، تم إحالة المتهمين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وتم إحالتهم محكمة الجنايات.

تم نسخ الرابط