مهمات سرية لطائرة ياسر عرفات بعد رحيله.. ما علاقة دولة الاحتلال؟

رغم رحيله منذ أكثر من عقدين لا تزال طائرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محل بحث، إذ استخدم عرفات طائرة من طراز «تشالنجر 604»، في أغلب سفرياته، ورغم أنها لم تعد تحت تصرف عائلته أو حتى الرئاسة الفلسطينية، فإن الطائرة لا تزال تقوم برحلات سرية إلى مناطق مختلفة من العالم، ما يثير العديد من التساؤلات حول مصيرها واستخداماتها الحالية.

المالك الجديد لطائرة عرفات
استخدم الرئيس الراحل ياسر عرفات طائرة خاصة كانت قد سُجلت بأحرف تحمل اسم عرفات (OE-IYA)، وقد استمرت في العمل بعد وفاته عام 2004.
وجرى تصنيع طائرة ياسر عرفات في كندا عام 1999، وكانت تعتبر وسيلة أساسية في سفريات عرفات إلى مختلف العواصم العالمية، حيث كانت تنقل الرئيس الفلسطيني إلى دول مثل الولايات المتحدة والصين والدول الأوروبية، وبعد وفاته، تغيرت هوية الطائرة ومالكوها، حيث تم نقل ملكيتها إلى شركة قبرصية تدعى "Durstwell Limited"، التي يملكها رجل الأعمال الفلسطيني- الأمريكي بشار المصري.

وباشر المصري هو المستشار السري المقرب من آدم بوهلر، مبعوث ترامب لشؤون الرهائن، ووضع نفسه بهدوء كلاعب رئيسي في خطط إدارة ترمب في مرحلة ما بعد الحرب في غزة، وعلى مدى أشهر، كان بوهلر يسافر على متن طائرة المصري إلى الدوحة وعواصم إقليمية أخرى، حيث شارك في مفاوضات بشأن الرهائن وغيرها من المسائل الحساسة.

الطائرة تقبع في إسرائيل
في العام 2016، تم تسجيل طائرة ياسر عرفات في جزيرة مان، وتستقر بشكل دائم في إسرائيل، حيث تديرها شركة الطيران الخاصة "شينو للطيران".
اقرأ أيضا..
المشروبات الكحولية تدخل على خط المواجهة التجارية بين أمريكا والاتحاد الأوروبي
ورغم هذه التغييرات، لم تقتصر استخدامات الطائرة على الرحلات العادية؛ فقد قامت الطائرة بعدة رحلات غير معلنة إلى دول تعتبر محظورة على الطائرات الإسرائيلية، ما يشير إلى كونها قد تكون تُستخدم لأغراض دبلوماسية غير معلنة.
رحلات سرية وأعمال دبلوماسية غير معلنة
خلال الفترة الأخيرة، توجهت طائرة ياسر عرفات السابقة إلى العراق وبعض الدول الإفريقية، إذ زارت الطائرة بغداد وكينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الرحلات وأهدافها.
وتشير بعض التقارير إلى أن الطائرة كانت تستخدم في مفاوضات سرية حول قضايا معقدة مثل صفقات تبادل الأسرى مع حركة "حماس" في الفترة الرئاسية الأولى لدونالد ترامب.

وقد ورد أن آدم بوهلر، المبعوث الأمريكي الخاص، كان يستخدم طائرة ياسر عرفات في تلك المفاوضات، ما يشير إلى الدور الذي لعبته الطائرة في الوساطات الدولية.
تراجع القيمة السوقية للطائرة التاريخية
تعد الطائرة ذات قيمة تاريخية كبيرة باعتبارها كانت تستخدم من قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، إلا أن قيمتها السوقية قد تراجعت بشكل كبير، حيث تقدر حاليًا بحوالي 3 ملايين يورو فقط، ومع ذلك، لم تفقد الطائرة أهميتها في العمليات الدبلوماسية السرية، حيث تواصل رحلاتها إلى أماكن متعددة، رغم انخفاض قيمتها المالية.
طائرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس
تراجع الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس عن استخدام طائرة ياسر عرفات، حيث بدأ في استخدام طائرة أكبر من طراز "بوينج 737"، المسجلة في سان مارينو.
اقرأ أيضا..
الاحتلال الإسرائيلي يشن حربا إعلامية على الفلسطينيين.. حملات تحريض وترهيب واسعة
وهي ليست الطائرة الأولى التي يستخدمها عباس، إذ سبق واستخدم طائرات خاصة أصغر، مثل "جلوبال 5000" و"تشالنجر 604"، التي كانت مسجلة في جزيرة أروبا بالبحر الكاريبي، وهي طائرات كانت تستخدم في فترات سابقة.
مصير طائرة ياسر عرفات
في وقت تراجعت القيمة السوقية للطائرة التي كانت تخص عرفات، يظل مصيرها مثيرًا للجدل، لا سيما في ظل الاستخدامات السرية للطائرة في الوقت الحالي، باعتبارها لم تعد خاصة بالرئاسة الفلسطينية، إذ على الرغم من كونها من طراز قديم، إلا أنها ما زالت تلعب دورا هاما في السياسية الدولية خاصة في منطقة الشرق الأوسط عبر رحلات مكوكية لتنفيذ مهام دبلوماسية.