رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

بعد إحباط مصر للمخطط.. أمريكا رسمت مؤامرة التهجير قبل وصول ترامب للحكم

تفصيلة

فشل ذريع حققه مخطط تهجير الفلسطينيين من أرضهم، بعدما تصدت مصر بقوة لاقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتهجير أهالي غزة، حيث طرحت القاهرة خطة بديلة لإعادة إعمار القطاع دون تهجير أصحاب الأرض.

ولاقت خطة ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض دولي وعربي واسع، ما دفع أمريكا للبحث عن أماكن بديلة في إطار سعيهما للوصول إلى سبيل لتنفيذ مخطط التهجير الذي تصدى له الرئيس عبدالفتاح السيسي بقوة.

الرئيس عبدالفتاح السيسي
الرئيس عبدالفتاح السيسي

وعلى الرغم من أن هذه المبادرة قوبلت بالرفض من قبل حكومات إفريقية قبل وصول ترامب للحكم، إلا أن الاتصالات بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع مسؤولي دول في شرق إفريقيا تكشف عن تطلعات قوية لتطبيق هذه الخطة.

 اتصالات مع دول إفريقية

بحسب وكالة "أسوشيتد برس"، فإن المحادثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل شملت دولا في شرق إفريقيا هي «السودان، الصومال»، ومنطقة "أرض الصومال" التي أعلنت استقلالها عن الصومال منذ أكثر من 30 عامًا، رغم أنها لا تزال غير معترف بها دوليًا. 

وتهدف هذه المحادثات لاستخدام أراضي هذه الدول كوجهات لتوطين مليوني فلسطيني جرى التخطيط لترحيلهم من غزة بلا عودة.

موقف السودان والصومال

وكشفت مصادر دبلوماسية أن الحكومة السودانية رفضت هذه المبادرة من الولايات المتحدة بشكل قاطع، وأضافت أن الاتصال مع السودان بدأ قبل فترة طويلة من تنصيب ترامب واقتراحه مخططه بشكل علني.

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

حيث تم تقديم عروضا تشمل دعمًا عسكريًا ضد قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى مساعدات إعادة الإعمار بعد الحرب، إلا أن الحكومة السودانية رفضت هذه الفكرة فورًا، مؤكدة أنها لم تكن مهتمة بتنفيذها.

و بالنسبة للصومال، فهي واحدة من الدول التي حرصت دوما على دعم القضية الفلسطينية في محافل دولية عديدة، وشاركت في القمة العربية الأخيرة التي رفضت خطة ترامب لتوطين الفلسطينيين.

أرض الصومال ترفض المؤامرة

منطقة أرض الصومال، التي تسعى للانفصال عن الصومال منذ أكثر من 30 عامًا، كانت أيضًا جزءًا من هذه المحادثات، على الرغم من أنها لم تُعترف دوليًا كدولة مستقلة، فإنها تسعى جاهدة للحصول على اعتراف دولي.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإنهم أجروا محادثات هادئة مع أرض الصومال حول إمكانية دعم الولايات المتحدة في مقابل الاعتراف الدولي بها، ولكن المسؤولين في أرض الصومال نفوا أي علم لديهم بهذه المحادثات، وأكدوا أنهم لم يتلقوا أي اتصالات بشأن استقبال الفلسطينيين.

مشروع عقاري على جثث الفلسطينيين

تهدف خطة ترامب إلى تهجير الفلسطينيين من غزة وإعادة توطينهم في دول أخرى بشكل دائم، على أن تتولى الولايات المتحدة ملكية قطاع غزة، وتقوم بتطويره كمشروع عقاري ضخم بعد تنظيفه من الدمار الناتج عن حرب الإبادة الجماعية التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي.

لكن هذه الخطة أثارت العديد من القضايا القانونية والأخلاقية، فضلاً عن معارضة واسعة من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي.

 تحديات قانونية وأخلاقية

إلى جانب رفض الحكومات الإفريقية لهذه المبادرة، تثير الخطة أيضًا العديد من القضايا القانونية والأخلاقية، حيث يعتبر الكثيرون أن تهجير الفلسطينيين بعيدًا عن وطنهم يُعد انتهاكًا لحقوق الإنسان ويعكس تجاهلًا للمطالب الفلسطينية في العودة إلى أراضيهم.

 رفض عربي ودولي 

على الرغم من مخططات الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي بدأت بعد إعلان ترامب عن خطته الخاصة بغزة، يواجه هذا المشروع تحديات كبيرة على المستوى السياسي والإنساني، وبالرغم من محاولات الضغط على دول شرق إفريقيا، يبدو أن هذه الدول لن توافق على توطين الفلسطينيين في أراضيها في المستقبل القريب.

القمة العربية غير العادية
القمة العربية غير العادية

ولا تزال التطورات في هذا السياق تثير جدلًا واسعًا حول إمكانية تنفيذ هذه الخطة ومدى قبول الدول الإفريقية بها، كما أن الموقف الفلسطيني يظل في قلب هذا الصراع، حيث يرفض الفلسطينيون بشدة أي محاولة لتهجيرهم من غزة أو أي مسعى لتوطينهم في دول لا تمت بصلة إلى تاريخهم أو قضاياهم.

تم نسخ الرابط