"أخدنا 1200 لكل واحد".. اعترافات المتهم الرابع في مقتل شقيق محامي بالقليوبية

كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل جديدة في واقعة مقتل خالد التميمي، شقيق محامي شهير، على الطريق الدائري في منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية.
وجاءت اعترافات المتهم الرابع في القضية، محمود ع.، البالغ من العمر 16 عاما، لتسلط الضوء على اللحظات التي سبقت الجريمة، وكيف انتهت حياة الضحية برصاصة قاتلة.
بداية الخطة.. "سرقة على الطريق الدائري"
بحسب أقوال المتهم، بدأ كل شيء قبل عشرة أيام من وقوع الجريمة، عندما التقى بأصدقائه الثلاثة وقرروا التوجه إلى الطريق الدائري باستخدام "توك توك" بحثا عن ضحايا لسرقتهم.
كان الهدف الرئيسي سرقة الهواتف المحمولة من المارة والسائقين، وهو ما نفذوه بالفعل لعدة ساعات.
في تلك الليلة، تمكنوا من سرقة أكثر من هاتف، كما التقوا بمجموعة أخرى من اللصوص الذين كانوا ينفذون عمليات مماثلة في المنطقة.

استهداف الضحية.. بداية المواجهة القاتلة
بعد عدة محاولات ناجحة، قرر أفراد العصابة العودة إلى منازلهم، لكن أثناء توجههم إلى نزلة مسطرد،
لفت انتباههم شاب يسير بمفرده. وفقا للمتهم الرابع، قال أحد أفراد المجموعة بصوت عال: "يلا ناخد الواد دا بالإكراه وإحنا مروحين"، لم يكن الهدف مجرد السرقة، بل انتزاع حقيبته بالقوة.
اقترب المتهمون من الضحية، وحاول أحمد ر. خطف الحقيبة من يده، لكنه قاوم بشدة، ما أدى إلى تصاعد الموقف بسرعة.
يروي المتهم: "الراجل كان ماسك في الحاجة جامد، أحمد ضربه كذا مرة على دماغه، لكنه فضل متماسك وما سابش الحاجة".
رصاصة في القلب.. ونهاية مأساوية
مع استمرار مقاومة الضحية، أخرج أحمد ر. سلاحا ناريا وصوبه مباشرة إلى صدره، ثم أطلق رصاصة واحدة أسقطته أرضا وسط الطريق.
يقول المتهم الرابع: "كل حاجة حصلت في لحظات.. بعد الضربة الأولى، أحمد ضربه بالنار، فوقع على الأرض وما تحركش".
في تلك اللحظة، بدأ المارة في التوقف بعد سماع صوت الطلق الناري، ما دفع أحد أفراد العصابة إلى إطلاق رصاصة أخرى في الهواء لترويع الموجودين وتمكينهم من الفرار.
"بصلة ضرب طلقة في الجو علشان نعرف نهرب"، وفقا للمتهم.
الهروب والتقسيم.. كيف تصرف المتهمون بعد الجريمة؟
بعد مغادرتهم موقع الجريمة بسرعة، اجتمع أفراد العصابة لبيع المسروقات وتقسيم الأموال بينهم.
"كل واحد فينا خد 1200 جنيه"، يوضح المتهم، الذي عاد إلى منزله في بهتيم وكأن شيئا لم يكن. لكنه لم يهنأ طويلا، فبعد ثلاثة أيام فقط، ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه في منزل شقيقته.
تحقيقات النيابة.. واعترافات تضع المتهمين في دائرة الاتهام
لم يحاول المتهم الرابع إنكار دوره في الواقعة، لكنه أكد أن نية القتل لم تكن موجودة في البداية.
"ماكنتش قاصد أقتل حد.. إحنا كنا طالعين نسرق بس"، قال للنيابة، لكن التفاصيل التي رواها تؤكد أن الجريمة كانت متعمدة، خاصة بعد استخدام السلاح الناري ضد الضحية رغم عدم تشكيله أي تهديد للجناة.