جريمة تهز العياط.. مقتل الشاب محمد نصر بعد صلاة التراويح

لم يكن محمد نصر مجرد اسم بين شباب العياط، بل كان قلبا نابضا بالخير، وشابا عرف بحسن خلقه وطيبة قلبه.
كان بسيطا في حياته، نقيا في تعامله، لا تفارق الابتسامة وجهه، ولا يتأخر عن مساعدة أحد. كل من عرفه، رأى فيه الأخ والصديق والسند، لم يحمل يوما ضغينة لأحد، ولم يكن طرفا في أي نزاع.
وفي ليلة رمضانية هادئة، وبعد أن أدى صلاة التراويح، خرج بخطى واثقة عائدا إلى بيته، حيث اعتادت أسرته انتظاره قبل موعد السحور. لكنه لم يعد.
في لحظة غدر، امتدت يد آثمة لتنهي حياته، فتحولت فرحة رمضان إلى مأساة.
حكاية مقتل الشاب محمد نصر بعد صلاة التراويح
وقعت الجريمة في أحد شوارع العياط، عندما نشب خلاف بسيط بين محمد وأحد الشباب.
لم يكن الأمر يستدعي تصعيدا، لكن المشادة تحولت في لحظات إلى كارثة.
أخرج الجاني سلاحا أبيض، وبحركة مفاجئة، طعن محمد طعنة نافذة، فسقط على الأرض وسط ذهول الحاضرين.
هرع الأهالي إلى مكان الحادث في محاولة لإنقاذه، لكن الطعنة كانت في موضع خطير، ولم تفلح كل المحاولات في إنقاذ حياته.
وصلت قوات الأمن إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، وبدأت جمع المعلومات وسماع أقوال الشهود.
وخلال وقت قصير، تم تحديد هوية الجاني والقبض عليه بعد مطاردته في أحد شوارع المنطقة.
وخلال استجوابه الأولي، اعترف بارتكاب الجريمة، كما كشفت التحقيقات أن الخلاف تصاعد سريعا في لحظة غضب.
حزن وألم في منزل الضحية
في منزل الشاب المغدور، كان المشهد أكثر ألما.
والدته لم تتوقف عن البكاء، غير مصدقة أن ابنها الذي خرج قبل ساعات لن يعود أبدا. أما والده، فوقف وسط المعزين بصوت متهدج، ولم يكن يردد سوى كلمات قليلة: "ابني كان مسالما.. لماذا قتلوه؟".
مشاعر الحزن والغضب سيطرت على الجميع، بينما توافد العشرات من أصدقاء محمد وأهل منطقته، محاولين استيعاب الفاجعة.
غضب على السوشيال ميديا ومطالبات بالقصاص
تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء، حزنا على الضحية.
وطالب الأهالي بالقصاص العادل من القاتل، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم باتت تهدد حياة الأبرياء، وأن غياب الردع الكافي يشجع البعض على ارتكاب مثل هذه الأفعال.