رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

العالم يترقب.. هل تضع مكالمة بوتين وترامب حدًا للحرب؟

الرئيس الأمريكي ترامب
الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الروسي بوتين

وسط تصاعد التوترات العسكرية والدبلوماسية في أوروبا، يترقب العالم مكالمة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، والتي قد تشكل نقطة تحول في الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ ثلاث سنوات.

ويُنتظر أن تحدد هذه المكالمة ما إذا كانت هناك إمكانية حقيقية لإحياء المساعي الدبلوماسية ووقف القتال بين موسكو وكييف، أم أن الخلافات العميقة ستظل عائقًا أمام أي تسوية سياسية.

الكرملين يحدد موعد المكالمة

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن المكالمة الهاتفية المنتظرة بين بوتين وترامب ستُجرى يوم الثلاثاء 18 مارس 2025، بين الساعة 1 و3 ظهرًا بتوقيت جرينتش.

وأوضح أن هناك تفاهماً معيناً مع الولايات المتحدة بشأن بعض القضايا، لكنه أشار إلى أن هناك أيضًا ملفات معقدة تحتاج إلى مناقشات معمقة، خصوصًا فيما يتعلق بتطبيع العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن، إضافةً إلى الأزمة الأوكرانية.

ترامب يسعى لإقناع بوتين بوقف القتال

من المتوقع أن يسعى ترامب خلال المكالمة إلى إقناع بوتين بقبول وقف إطلاق النار في أوكرانيا، والعمل على إنهاء النزاع بشكل أكثر استدامة.

وكان ترامب قد أعرب في وقت سابق عن تطلعه لإجراء محادثات مباشرة مع بوتين، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق سلام بات أمرًا ضروريًا لإنهاء القتال.

اتفاق مبدئي ولكن..

وكشف ترامب عن وجود تفاهم أولي بشأن العديد من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن بعض التفاصيل لا تزال قيد التفاوض.

وقال إن آلاف الجنود الشباب وغيرهم يقتلون، يُقتل كل أسبوع 2500 جندي من كلا الجانبين، داعيًّا إلى ضرورة إنهاء هذا الوضع الآن.

وفي هذا السياق، كان ترامب قد اقترح قبل نحو أسبوعين هدنة لمدة 30 يومًا، وهو ما وافقت عليه كييف خلال محادثات أمريكية أوكرانية استضافتها مدينة جدة السعودية.

موقف موسكو وقلق كييف

من جهته، لم يُبدِ بوتين حتى الآن التزامًا واضحًا بالمقترح الأمريكي، مكتفيًا بالقول إنه يقبل الفكرة من حيث المبدأ، لكنه يريد ضمانات وشروطًا محددة قبل تنفيذها.

أما أوكرانيا، فتخشى أن تسفر أي تسوية دبلوماسية عن تنازلات على حساب مصالحها، خصوصًا في ظل الحديث عن تقاسم الأصول، وهو أحد الملفات المطروحة للنقاش بين بوتين وترامب.

قضية تقاسم الأصول: مخاوف أوكرانية

إلى جانب وقف إطلاق النار، يُنتظر أن تناقش المكالمة مسألة تقاسم أصول معينة، بما في ذلك محطات الطاقة، وهي نقطة تثير قلق كييف، وسط مخاوف من إمكانية التضحية بمصالحها ضمن أي صفقة محتملة بين موسكو وواشنطن.

وفي هذا الإطار، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتقاده بأن هناك فرصة جيدة لإنهاء الحرب، بعد أن قبلت كييف المقترح الأمريكي بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً.

السيادة الأوكرانية

رغم انفتاح كييف على مساعي التهدئة، أكد زيلينسكي أن سيادة أوكرانيا ليست محل تفاوض، مشددًا على أن موسكو يجب أن تنسحب من الأراضي التي احتلتها.

وتسيطر روسيا حاليًا على شبه جزيرة القرم منذ عام 2014، إضافةً إلى معظم أربع مناطق في شرق أوكرانيا منذ بدء غزوها في فبراير 2022.

تم نسخ الرابط