حادث مروع بكفر الشيخ.. وفاة 3 أشقاء وابن عمهم في طريقهم للعمل

لم يكن صباح الثلاثاء يومًا عاديًا في قرية صغيرة بمحافظة كفر الشيخ، حيث تحول إلى كابوس مفجع حينما تلقى الأهالي خبر وفاة 3 أشقاء وابن عمهم في حادث سير مروع على طريق بلطيم الدولي.
«كانوا في طريقهم للرزق»
غازي، كريم، ومحمد، ثلاثة إخوة لم يفترقوا يومًا، عاشوا حياتهم جنبًا إلى جنب، حتى في العمل، كانوا يقضون أيامهم معًا في رحلة البحث عن لقمة العيش. صباح الحادث، استقلوا سيارتهم ومعهم ابن عمهم عبدالله، متجهين إلى عملهم في إحدى المدن المجاورة، لم يكن أحد يعلم أنها الرحلة الأخيرة.
يقول أحد أقاربهم، وقد غلبته الدموع: «خرجوا سويًا كما يفعلون كل يوم، لم يتخلف أحد منهم عن الركوب.. لكنهم لم يعودوا».

«لحظة الصدمة»
عند مفترق الطريق، اصطدمت سيارتهم بشاحنة نقل ثقيل محملة بأنابيب الغاز، شهود العيان يتحدثون عن قوة الاصطدام، سيارة صغيرة لم تصمد أمام شاحنة ضخمة، وانقلبت الأحلام إلى مأساة، هرع المارة لإنقاذهم، لكن الأقدار سبقت الجميع.
سائق سيارة إسعاف كان من أوائل الواصلين للموقع، يقول بصوت مرتجف: «كنت أتمنى أن يكون بينهم من ما زال على قيد الحياة، لكن للأسف.. الموت كان أسرع».
«بيت بلا ضحكات»
في منزل العائلة، الصورة مؤلمة. أمٌ فقدت ثلاثة من أبنائها دفعة واحدة، وأب يقف صامتًا لا يقوى على الكلام، فقط ينظر إلى الجدران وكأنها تحمل بين طياتها أصواتهم وضحكاتهم التي ملأت البيت يومًا.

يقول جارهم: «الأم كانت تحضر طعام الغداء وتنتظرهم، لم تكن تعلم أن من سيأتي إليها هو خبر وفاتهم».
«وداع يملؤه الحزن»
في جنازة مهيبة، خرجت القرية بأكملها لتوديعهم. لم يكن البكاء وحده حاضرًا، بل كان الصمت أبلغ من أي كلمات، فقد كانت الفاجعة أكبر من أن تُحتمل.
يقول أحد أصدقائهم: «كانوا إخوة بمعنى الكلمة.. لم يتفرقوا في الحياة، ولم يتفرقوا في الموت».