رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

خلاف على ذراع بلايستيشن ينتهي بجريمة قتل في صفط اللبن (القصة كاملة)

المجني عليه
المجني عليه

لم يكن أحد في منطقة صفط اللبن بالجيزة يتوقع أن يتحول خلاف بسيط حول ذراع بلايستيشن إلى جريمة قتل. 

لم يكن أحمد حامد، طالب الصف الثاني الثانوي التجاري، يعلم أن دخوله إلى محل الخردوات الذي يملكه حسام، البالغ من العمر 41 عاما، سيكون آخر مشهد في حياته.

كانت الطعنة التي تلقاها في صدره القاتلة، فيما حاول المتهم أمام النيابة العامة الدفاع عن نفسه قائلا: «ماكنتش أقصد أموته، كنت بهوشه بس».

نزاع بسبب ذراع بلايستيشن

قبل أيام من الجريمة، توجه أحمد إلى محل حسام لإعادة جهاز البلايستيشن الذي كان قد أخذه للتجربة، رافضا الشراء بسبب ارتفاع السعر. 

لكن الأمر لم يكن بهذه البساطة، فعندما استلم حسام الجهاز، اكتشف أن أحد أزرار الذراع مكسور؛ فطلب من طالب الثانوي تعويضه بذراع آخر، فوافق الأخير لكنه لم يف بوعده.

قال حسام في التحقيقات: «أنا طلبت منه يجيب لي واحد غيره، وقال لي: "ماشي" فضلت مستنيه لكن مفيش حاجة حصلت»، وعندما عاد أحمد إلى المحل، قرر حسام الضغط عليه بطريقة غير متوقعة.

وأوضح المتهم: «هو كان رايح يصلي، فطلبت منه موبايله عشان أعمل مكالمة. أخدته منه، ولما رجع طلبه، قلت له: مفيش موبايل غير لما تجيب الدراع اللي بوظته».

هنا بدأ الجدال يحتد؛ لم يتقبل أحمد احتجاز هاتفه، فرفع صوته مطالبا باستعادته، مستخدما ألفاظا أثارت غضب حسام، الذي بادر بصفعه على وجهه، وتدخل أحد المارة لفض المشاجرة، وأخرج أحمد من المحل.

العودة بالسكين والطعن القاتل

بعد نحو 10 دقائق، عاد أحمد حامد ومعه ذراعان للكمبيوتر، على أمل إنهاء النزاع. مدهما إلى حسام قائلا: «خد دول مكان الدراع اللي اتكسر، وهات الموبايل بتاعي»، لكن صاحب المحل لم يقتنع، ورفض استبدال الذراع المكسور بهما.

أوضح حسام: «قلت له دول مش هينفعوا، دول كمبيوتر، مش بلايستيشن»، ومع تصاعد نبرة أحمد من جديد، شعر حسام بأن الموقف يخرج عن السيطرة.

وأضاف المتهم: «هو بدأ يعلي صوته ويشتمني، فضربته بقلمين على وشه»، لكن أحمد لم يتراجع، بل أمسك بحسام، ليبدأ تدافع بينهما.

المتهم 
المتهم 

كان حسام حينها يحمل سكينا يستخدمها في تحضير الطعام على "عربية الأكل" التي يعمل عليها إلى جانب تجارته في الخردوات. 

يقول حسام: "هو حاول يضربني، فزقيته وهوشته بالسكينة، لكن غصب عني؛ السكينة جت في صدره".

اللحظات الأخيرة والفرار

أصابت الطعنة الجانب الأيمن من صدر أحمد، فتراجع خطوتين للخلف واضعا يده على موضع النزيف قبل أن يسقط متألما، لم يستغرق المشهد سوى لحظات، لكن حسام لم يستوعب ما حدث إلا بعد فوات الأوان.

يقول المتهم: "من الصدمة، مرميتش السكينة على طول، لكن لما لقيته واقع، جريت"، لم يحاول حسام إسعاف الضحية ولم يبلغ الإسعاف، فر إلى منزله، فيما تجمع الأهالي حول أحمد محاولين مساعدته، لكنه كان ينزف بغزارة.

شهود العيان يروون ما حدث

لم يكن حسام وحده حين وقع الحادث، إذ شهد الواقعة عدة أشخاص، منهم عبدالمنعم حسين، الذي يعمل معه على "عربية الطعام"، وصاحب محل السباكة المجاور، مصطفى فؤاد، بالإضافة إلى محمد نصر، أحد سكان المنطقة.

المجني عليه 
المجني عليه 

في التحقيقات، أجمع الشهود الثلاثة على أن حسام هو من بادر بالاعتداء على أحمد، نافين أن يكون المجني عليه قد استخدم أي سلاح أو اعتدى على المتهم قبل الطعنة.

«الخلاف كله كان على الموبايل والدراع»، يقول أحد الشهود، «لكن محدش كان متخيل إن الموضوع يوصل لكده».

النيابة تحقق والشرطة تضبط المتهم

مع انتشار الخبر في منطقة صفط اللبن، وصلت الشرطة إلى مكان الحادث، حيث عثر على أحمد غارقا في دمه؛ نقل إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، لكنه فارق الحياة قبل الوصول.

بدأت قوات الأمن البحث عن حسام، الذي تم ضبطه بعد ساعات من وقوع الجريمة. خلال استجوابه، أقر بالواقعة لكنه أصر على أنه لم يكن يقصد قتل أحمد، قائلا: «ماكنتش عاوز أموته، كنت عايز أخوفه بس».

تم نسخ الرابط