كاميرات المراقبة ترصد.. الأمن يلاحق شابين ظهرا بسلاح أبيض في عين شمس

في شارع مزدحم بعين شمس بالقاهرة، وسط ضوضاء السيارات والمارة، ظهرت دراجة نارية تسير بتهور، على متنها شابان لا يعبآن بأحد.
كان أحدهما يمسك بالمقود، بينما يلوح الآخر بسلاح أبيض، وكأنهما يؤديان مشهدا سينمائيا، لكن الواقع كان أكثر خطورة.
الفيديو الذي التقط لهما وانتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي لم يكن مجرد استعراض طائش، بل كان إعلانا جديدا عن الاستهتار بسلامة المواطنين، وفقا لبلاغ قدم ضدهما.
لقطات مثيرة للذعر.. والأمن يتحرك
بينما انتشرت المشاهد عبر الشاشات، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالغضب؛ كيف يجرؤ شابان على التجول بهذا الشكل، بالسلاح والدراجة، أمام العشرات؟ لماذا لم يوقفهما أحد؟ أسئلة كثيرة، لكن الإجابة لم تتأخر.
خلال ساعات، بدأت الأجهزة الأمنية تحركاتها، حيث فحصت الفيديو بدقة، وتتبعت مسار الشابين.
المشهد الذي لم يرصد بالكامل
يبدأ الفيديو بظهور الشابين وهما يمران بالقرب من منشأة تابعة للحماية المدنية، دون اكتراث بالقوانين أو حتى بالخطر الذي قد يتسببان به لأنفسهما وللآخرين.
كان أحدهما يرفع السلاح الأبيض في الهواء، بينما يحكم الآخر قبضته على الدراجة التي تسير بطريقة متهورة، غير مكترثين بوجود المارة أو باحتمالية وقوع حادث قد يغير مسار حياتهما بالكامل.
"طيش الشباب"، هكذا وصف البعض المشهد، لكنه طيش مكلف؛ فمن الناحية القانونية، يواجه الشابان اتهامات قد تصل إلى الحبس، بدءا من الإخلال بالأمن العام، مرورا بتعريض حياة المواطنين للخطر، وصولا إلى حيازة سلاح دون ترخيص.
القانون لا يمزح في مثل هذه الأمور
تنص المادة 178 من قانون العقوبات المصري على عقوبات صارمة لمن يخل بالقيم العامة، فيما تشدد المادة 269 مكرر على المخالفات التي تخل بالنظام العام، وهي مواد تنطبق على ما جاء في هذا الفيديو.
بلاغ رسمي يطالب بالتحرك العاجل
لم يتوقف الغضب عند التعليقات الغاضبة على مواقع التواصل، بل وصل الأمر إلى تقديم بلاغ رسمي إلى الجهات المختصة، يطالب بالتحقيق في الواقعة ومعاقبة الشابين اللذين ظهرا في الفيديو.
بين تحليلات الفيديو، ومراجعة كاميرات المراقبة، وتعقب مسار الدراجة النارية، يواصل رجال الأمن عملهم بصمت.


